Take a fresh look at your lifestyle.

٦ أبريل الطريق إلى القيادة لم يكن مفروش بالورود و الرياحين/ محمد علي فزاري

  1. *٦ أبريل.. الطريق إلى القيادة لم يكن مفروش بالورود و الرياحين*

*هذا المساء تحرم الطرقات الا شارع التاريخ*
*الا معبر خشعت لديه الضفتان*
*و تحرم الأعراس غير زفاف* *مطعونين صوب النهر قرب القصر لا يتعارفان*
*و تحرم الجوقات غير هتاف سيدة يقاوم عطرها ابر النشادر و الهروات الثخان*
*فبأي الاء الجسار يكفرون أو يكفرون و انت ياوطني تحل معاقد الدنيا

*مدخل*
شهدت عشرات المواكب منذ 2012 و خضت غمار المظاهرات منذ المرحلة الابتدائية استنشقنا المبمبان الفارسي عندما كانت علاقة النظام مع طهران عسل على لبن و وكذلك الصيني وفي كل هذه المتغيرات يظل الثابت الوحيد هو أن القمع في ٦ أبريل كان أعنف و لكن إرادة الثوار كانت الأقوى
*#مشهد اول*
أثير الكثير من اللغط حول دور مدير جهاز الأمن و المخابرات المزعوم في ثورة ديسمبر المجيدة و تحديد في يوم ٦ أبريل و انه من سهل دخول الثوار أفرادا و زرافات إلى محيط القيادة العامة و انا لست معنى بالرد على احد ولكن هي راوية شاهد عصر و راوي للتاريخ. تحرَكنا من العمارة الكويتية الساعة 12:45 انا و معي طارق عثمان و Ahmed Abdalghani و Hind Ramadan صوب نقطة تجمع شبكة الصحفيين قبالة المجلس الثقافي البريطاني كنا نمتطي الفارهة كما يحلو لطلرق عثمان تسميتها و هي من أكثر عربات الصحفيين خوضا لغمار المواكب و استنشاقا للغاز المسيل للدموع عند و صولنا تناولنا بعض الماء من قبالة محارة ننتظر ساعة الصفر (الواحدة ظهرا بتوقيت الثورة) بعض الزملاء كان يقومون بحركات تمويه لتفادي تركيز الوجود الأمني الكثيف آنذاك لا أحد ينظر إلى ساعته في اليد أو الهاتف لأن ضابط الإيقاع معروف و مع بداية الساعة أطلقت الزميلة هدى عبد الله زغرودة انطلاق الموكب و بدأ الهتاف المحبب حرية سلام و عدالة ليتخم بمواكب فرعية بين شارع الجمهورية و شارع البلدية معظمهم نشطاء شباب و طلاب جامعات ليمتزج بهتاف يا العنصر المغرور كل البلد دارفور تحركنا صوب الشرق تجاه القيادة امطرتنا قوات الشرطة بوابل من الغاز المسيل للدموع كنا نحمل لافته شبكة الصحفيين نتبادلها مع بعض الزملاء كان في إصرار شديد أن لا تصقة ورقة أو ملصق على الأرض لأن ذلك مؤشر غير جيد بدأنا مرحلة الكر و الفر اقتربنا من شارع المك نمر صرنا على بعد أمتار من القيادة لكن القوة الأمنية كانت كثيفة و استخدمت العنف المفوض و حاولت دهس الثوار و هناك جاءت عربة دفار للشرطة و بكوس جهاز الأمن و من الجهة الشرقية بكوس شرطة أطلق علينا بنبان كثيف من جهة غريبة أصبت بغثيان َ و دوار حينها تم اعتقالي مع مجموعة من الصحفيين و الناشطين تعرض شخصيا لضرب مبرح و بقسوة خاصة بعد أن عرفوا أنني صحفيي كان أحدهم يقول لي صحفيين كمان عايزين تسقطوا الحكومة قلت له حتما ستسقط تناول احد الحواجز و ضربني على ظهري جاء آخر استخدم خرطوم المياه ربما لم استطيع المقاومة ليس جبننا لكن تناوب في الضرب قوات نظامية شرسة ركبنا بوكس الشرطة المألوف ذو اللون الكحلي و هو مألوف لكل من ذهب أقسام الشرطة بدأت الألفاظ البذيئة تنال كما انهيال السياط على ظهورنا العارية كنا نبتسم عندما رائينا الثوار يتقدمون نحو القيادة و سحب دخان الغاز تبلد سماء المدينة و صوت الرصاص المطاط و الحي يلعلع في كل مكان.
*#مشهد ثاني*

للأمانة و التاريخ العنف الذي استخدام يوم ذاك غير مسبوق و لا ادري من أي ناحية فتح الجنرال قوش الطريق مع العالم أن المنطقة الغريبة ناحية الخرطوم شرق وهي ملتقى المواكب كانت تتعرض لاقسى أنواع القمع و البطش و الاضطهاد. انا و بعض الثوار كنا في بوكس يتجه نحو القسم الشمالي لكن نحن لا ندري حسب معرفتي بحغرافيا المكان هو أقرب قسم الشرطة بالغرب من صينية القندول كان انتشار كثيف للجيش نزل ضابط الشرطة ليستفسر لازم الجيش في هذا الموقع لكن بعض من كانوا يضربون خشوا من مواجهة مع الجيش انتهزنا حالة الارتباك هذه و تحررنا بفضل قوة ارتكاز من الجيش هي الوحيدة هناك. بعدها توجهة للمكتب لاخبر الزملاء انا بخير و تعرض لاعتقال لبعض الوقت و ضرب لكن في حال لم يكن جيدا لكن يمكن أن اواصل النضال طبعا هذا الأمر تعلمته من دورة حماية الصحفيين في مركز الجزيرة قبل اسبوعيين من انتفاضة ديسمبر حيث كان يقول لنا المدرب البريطاني كن على الاتصال بالمؤسسة التي تعمل بها و أخبرهم اول بأول بما أنني لم احمل هاتفا حضرت بنفسي و خرجت عبر شارع النيل حتى جامعة الخرطوم ووصلت القيادة رأيت أكبر حشد في حياتي الملايين على مدى البصر لا يمكن قوش أن يفتح الطريق لهذه الملايين يقيني انهم وصلوا عنوة و اقتدارا و لماذا لم يفتح قوش الطريق قبل هذا الموكب و ماذا دار في ٢٢ فبراير إبان إعلان حالة الطواريء عندما وجهة دعوة محدد للصحافيين يعني لم يقل لهم off record و عند خروجهم بلحظات خرج كل ما دار في الاجتماع للإعلام. اخيرا اقول اي حديث عن دور بطولي لقوش في الثورة وفتح نفاج أمن يعد نوع من بيع الوهم اجتماع قوش مع بعض مكونات قوى التغيير لن يمنحه شرف الثائر و تظل الحقيقة الأكثر سطوعا هو أن قوش يظل الخائن الذي لعب دور البطل في فلم كان المخرج يتدرب على الأفلام الوثائقية.
*#كسرة* اي حديث عن قوش البطل يعني تقليل من دم الشهداء و نضالتهم و تبخيس لخمسة أشهر من النضال المستمر.

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.