Take a fresh look at your lifestyle.

مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس… أماني محمد صالح

(مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس
وشعارها يمكننا ان نتفق بعشق…… ونختلف باحترام

ريبورتاح

تقارير

حوارات

إشراف /…أماني محمد صالح

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

في العدد (116) من مدارات تيارات..
نقرأ فيها..

 

في المقالات.

.
الأستاذ زهير الجزار..
يكتب الخمر في الثقافة الإسلامية..
الشاعر علي أحمد يكتب عن قصة أبن العنزة .. للدكتور سيد شعبان..
وفي القصة..
الكاتبة والقاصة.. وداد معروف..
ورائحة الكذب..
عجوزان فوق الشجرة..
عيسى الحلو..

والكاتب.. المعز عبد المتعال سر الختم

وطلب فول 

في القـراءات..
قراءة في رواية العاج.. لوحة الحب. الوطن والموت.. رحمة جابر..
في الشعر..

ملاحمة.. أحمد هارون البلالي.

وفي الإقتبـاسات..
إقتباس من رواية أحلام على وسادة الوطن..
وإقتباس من رواية إبحار عكس النيل.. للكاتبة.. فائزة العزي..

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

 

رواق الثقافة ..
الخمر في الثقافة الاسلامية ..
زهير الجزار :

كان الاستاذ الشاعر محمد عثمان ابو شعب قد بعث لي مشكورا بكتاب (الانداية) للباحث الطيب محمد الطيب- وهو كتاب شيق ملئ بالطرفة يستعرض مجالس اللهو ( القعدات ) لدى السودانيين في الماضي القريب ..اي الحقبة التي امتدت مابين الاربعينيات والسبعينيات..
والكتاب اعتقد مسح ميداني قام به الباحث بنفسه وطاف على هذه الاماكن وجلس مع مرتاديها .. وذكر بأن ( مريسة الشايقية مسكرة جدا و لها زبد و لونها احمر -و هي انواع منها (الدكاي و المدفونة و البقنية و العسلية..

فالخمر حرام قطعا حتى لو يحاول البعض الالتفاف حول النص القراني – حرمت بالتدرج- في الاول عند الصلاة لان احد الصحابة ( لخبط) في سورة الكافرون -فبدلا ان يقرأ ( لا اعبد ما تعبدون ) قال اعبد ما تعبدون ..‏‎
هذه السورة فعلا تحتاج لتركيز وحفظ لتشابه مفرداتها – فما بالك بالسكران ..وعندما كنت تلميذا كثيرا ما كنت اتلعثم فيها خصوصا الاية الرابعة والخامسة – وفي الحديث المنسوب للنبي الكريم : اقرأ (سورة ( الكافرُون) ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشر..

كتب شاعر اليمن الكبير محمود الزبيري :
كأس من الشعر لو تسقى الشموس بها ترنحت ..ومشى التاريخ سكرانا..
ويكتب ابن الفارض في العشق الالهي :
شربنا على ذكر الحبيب مدامة
سكرنا بها من قبل أن يُخلق الكَرْم….
وكتب شاعر الشايقية الكبير حسون محمد سعيد :
(مانا سكارى مبسوطين برانا) ..
وكل ذلك على سبيل المجاز- فالمتصوفة يتعاطوا الخمر في ادبياتهم مجازا للارتقاء الشعوري ( نيرڤانا) والسمو في رحاب الله – وكلمة ( السُكْر) واحدة من اشهر المقامات في مدارج المتصوفة التي ذكرها الامام ابن القيم . ..

فالخمر عند اعلام التصوف ليست كما هي عند الصعاليك وعامة الناس – دخل الاخطل في مجلس عبد الملك بن مروان واقف لط lute عود- فطلب منه عبد الملك ان يصف احوال الخمر- اي بماذا يشعر السكران – فقال : والله يا مولاي ان بها احوال لملكك هذا يكون عندي اهون علي من شراك نعلي) …..
اي لا يهمه شئ وتصبح كل الدنيا تحت جزمته- ..ولهذا كانت الخمر الكبائر لان السكران يكون منعتقا من اي عبء اخلاقي ويمشي بلا فرامل.

اما ابا نواس قد عرف بالشطط في قصائده التي يكتبها في الخمر والغلمان – وعندما لاموه على هذا الابتذال رد عليهم بقوله :
دع عنك لومي فإن اللوم اغراء .. وداوني بالتي كانت هي الداء..
صفـراء لا تـنـزل الأحــزان ساحتها ..لــــو مـسـهــا حجر مـسـتــهُ سرّاء.. ..
‏‎
اما ابن سينا لقد عُرف بعشقه للخمر والنساء – لهذا يلقب بالفيلسوف السكير – كما اتهم بأنه حسودا . استفرد بمكتبة نادرة لاحد ملوك فارس فقرأها كلها ثم احرقها ليستأثر وحده بما جاء فيها ..

وقالوا عنه كان كان مغرورا متبجحا بارع في المنطق والرياضيات – دخل على (ابن مسكويه ) في حلقة الدرس وهو يدرس طلابه – فرمى اليه بجوزة صغيرة، وقال له متهكما أيها الفيلسوف الأخلاقي علمنا كم مساحة سطح هذه الجوزة بالشعيرات؟

فقذفه ابن مسكويه بكتابه ( تهذيب الأخلاق) وقال: احتياجك للاخلاق اهم من معرفة مساحة الجوزة- فخجل ابن سينا – وكان مسكويه في الثمانين من عمره وابن سينا في الثلاثين..
ولكن كيف يتثنى لشخص مغرور وقليل ادب اهداء البشرية كتاب (القانون في الطب ) و ( العينية في النفس ) كما انه افضل مُنظّر في الاخلاق والميتافيزيقيا..!!

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

كتب الشاعر على أحمد عن قصة ابن العنزة”:

للدكتور سيد شعبان جادو
لله دره من شاعر ناقد!
للمارد الأحمر قاموس لغوي ونسق سردي ينماز به عن غيره من كتاب القصة القصيرة، فبمجرد ما تمر على سرد قصصه، حتى وإن لم تقرأ اسمه على ذلك العمل، فمن خلال القاموس اللغوي والسرد البنائي المغاير عن كل كتاب القصة القصيرة، تدرك أنه لذلك القاص والأديب المتفرد
فمثلا نجد في قاموسه اللغوي : الشتاء، الجدة، الأطفال، العنزة، السراب، الغول، الجن، الجميزة، الجد، الكفر، القرية، الدراويش ،.. إلخ
وحتى لو استعمل غيره تلك المفردات فالبون شاسع بين سرد محكم ورص مسهب
فالشتاء رمز لمتاعب وهموم ومشاكل وأعباء الحياة ورمز التسلط والقهر وغل الأيدي وكف الأطفال عن الانطلاق والجري،وطول ليله وادلهام وقته وما به من رياح رعناء وعواصف هوجاء ما يبعث المخاوف في ذهن الأطفال فيذكره ذلك بكل هموم الحياة وتسلط أهلها .
أيام الشتاء وحكايات الجن التي كانت تبثها الأمهات والجدات وتزرع الرعب في قلوب الأطفال خاصة في الكفور والنجوع
إن أيام الشتاء في نظره رمز لكل مخاوفه
برودة الشتاء، أمطاره وبرقه ورعده ، ثعالبه وما أدراك ما ثعالبه، فقدان الجدة رمز الحنان والدفء، والعنزات رمز العطاء و الإرواء
ثم يمكث الشتاء تلك الفترة الطويلة ستة أشهر أي نصف العام، أو نصف العمر في ظل تلك المخاوف
وكأنه يقول لنفسه :
فمتى شتاؤك ينتهي
ويعود للدنيا الربيع
والليل حتما ينقضي
ويطل فجرك والسطوع
إنه يبحث عن السعادة والحب (الفتاة التى تتراقص)، وعن الأمن والأمان (ألتحف بلحافي، الجدة) عن الاكتفاء (العنزات)
ويعود ليجد السعادة الحقيقية والأمن والأمان والاكتفاء في الجنة (في كتاب سيدنا كنا نتلو الآيات والسور ونتمثل الجنة وفيها اللبن والعنب….)

❤️❤️❤️❤️❤️💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

 

رائحة الكذب
وداد معروف
قبل أن أقترب من الباب وصلت لسمعي أصوات مداعبة وضحكات ناعمة، ترددت في طرق الباب ووقفت خجلي ، أأعود ؟ وماذا أفعل بهذا اللبن وأنا ذاهبة لعملي الآن ؟ لكن لا يصح أن أقف هكذا وأسمع ما يدور بين أختي وزوجها، طرقت الباب مرة أخيرة ومازالت الأصوات تتصاعد والهمسات تستمر، التفتُّ للانصراف، سمعت صوت فتح الباب، عدت إلى الباب مرة أخرى، فتحت عواطف الباب نصف فتحة ووقفت، رحبت بي.. أهلا يا عزة، ما الذي أتي بك في هذا الصباح .
ودون أن أشعرها أني سمعت شيئا قلت: صباح الخير يا عواطف، لمحني جارنا الذي أوصيته باللبن فاستحلفني أن أوصله لكِ .
سألتها بيقين: أعتقد أن أشرف في إجازة من عمله اليوم ؟ وجاءت إجابتها بداية دوامة لم تنتهِ، فلو لم تقل ما قالت لمضيت دون كلام .
قلت لها وأنا غير مصدقة: لا لا… هو بالداخل سمعت صوته مع صوتك! اهتز صوتها وشممت منه رائحة الكذب، أنا وحدي ، ذهب أشرف لعمله مبكرا .
رفض عقلي التصديق، لماذا تكذب وتنفي وجوده؟
ظللت أكرر: إنه هنا بالداخل لمَ تنكرين وجوده؟
صدمني إصرارها على أنها وحدها، لو قالت لي أن زوجها معها لانتهت كل تساؤلاتي، هي التي فتحت لي هذه المتاهة، لا يمكن أن تًخفى عليّ ضحكتها المميزة ولا كلماتها التي سمعتها، دقيقتان سمعت فيهما ما لا أستطيع أن أكذب أذني فيه، كان عراكا صاخبا مثيرا ضحكات لم تستطع أن تكممها فأفلتت منها واخترقت أذني، ظلت تكرر أنها وحدها وأكرر أنا أن زوجها بالداخل، لم أقوَ على الدخول ولا أعرف لماذا انصرفت بهدوء؟ ولم أقف في ركن من الشارع لأرقب الخارج من عندها الآن، ثقتي المفرطة فيها جعلتني أحمل تساؤلاتي وأمضي، ولا أحتال لأعرف .
لم يكن يوما عاديا أبدا، ظلت عواطف أمامي طوال الوقت بارتجافة صوتها واصفرار لونها حتى عدت من عملي، وكأن صاحب هذه المكالمة ينتظر أن أضع أول قدم في شقتي ليكلمني، رفعت السماعة .
– نعم … من ؟
– عزة كنت وحدي والله
– لم تكوني وحدك هذا الضحك وهذه الأصوات التي سمعتها تؤكد أنك لم تكوني وحدك، كنت أحسب أنه زوجك حتى أخبرتني أنه في عمله، ما أكد شكوكي هو لهفتها في التليفون أن تزيل من نفسي أثر ما سمعت، كانت تحاول أن تقنعني وهي تتوسل إليّ أنها كانت وحدها، ضعفها واهتزازها هو الذي أكد لي شكوكي، مللت من التكرار فأوهمتها أني مصدقة وأنه ربما تهيّأ لي ما سمعت، كان شاقا عليّ أن أجدها في هذا الموقف، بدلت ملابسي وبدأت في طهو الطعام، تذكرت أني أحتاج بعض الأشياء للبيت، اتصلت بزوجي في عمله كي يجلبها وهو عائد، رد عليّ زميله وضحك وهو يقول لي: لمَ أخرت الأستاذ إمام عن عمله اليوم؟ ظننته يمزح في أول الأمر لكنه أعاد السؤال مرة أخرى، قلت بل العكس لقد ذهب اليوم مبكرا عن موعده ساعة .
– قال لي وقد بدا صوته جادًا تأخر ساعة فقلقنا عليه وظننا أن هناك شيئا قد حدث
وزادت دوائر دوامتي ولا أعرف لمَ ربطت بين تأخره عن عمله و ما حدث صباح اليوم ومرت على عقلي كلماته عن أختي وإعجابه الدائم بها واهتمامه المبالغ بكل شؤونها، وجرد هذا السؤال من غمده وظل مشهرا في مواجهتي “هل إمام هو الذي كان هناك؟ ”

من مجموعتى #همس_الملائكة

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️💜💙💙💙

 

قصة قصـيرة

عجوزان فوق الشجرة

بقلم: عيسى الحلو

كانا معاً العجوز رضية.. والعجوز معتصم، يقفان جنبا الى جنب خلف النافذة ومنها جنباً كانا ينظران الى الحديقة.

كان المساء يضفي لونه الرمادي على الفضاء ويلون الخضرة كلها بلون اغبش خفيف فكانت الحديقة كلها تذوب في المساء اما السماء الغربية فكانت تكتسي بالوان حمراء وصفراء وبرتقالية وتتلاشى الالوان في بطء تمهد لليل لان يدخل في المشهد المتسع الافق.

وفي وسط الحديقة تزهر شجرة التين فوق شجرة التين هبط عصوران متعبان ونظرت رضية الى اسفل فكانت الارض مخضرة العشب ونظر معتصم كانت الاوراق الذابلة تتساقط وتطفو فوق الماء الذي يغمر العشب نظرت رضية اختلجت الاجنحة تهم بالطيران . ربما سيرحلان معا من جديد ورأي معتصم ذات الاختلاجات اذا سيرحلان في اتجاهين متعاكسين نظرت رضية.. ربما هما سيطيران معا وفي اتجاه واحد.

انطلق العصفوران دارا دورة واحدة حول شجرة التين ثم اختفيا في طيران عال وغابا في قلب الليل.

في الايام الاولى في بدايات قصتهما كانت الحياة حولهما يانعة وثمار التين كانت قد بدأت تصنع رحيقها الحلو، وكان العصفوران يغردان معا ويحلقان معا ثم ينزلان على الغصون بعد ان ينال منهما التعب السعيد وبعد هذا الاعياء اخذا يفكران في الراحة كأن يضعا حداً لهذا التوتر وفي الشتاء تزوجا فاستدفئا بالمشاركة وظنا انهما قد وضعا حداً للقلق.

وفيما بعد في زمن طويل حلقا معا دخلا كل الحدائق اكتشفا تقلبات الحياة اكتشفا ان الحياة هي دائماً اشياء قليلة اقل مما ينبغي وكانت الايام مثل امواج تذهب وتجيئ تغذيها الشؤون الصغيرة عرفا انه من الصعب ان تتحمل انساناً لوقت اطول مما ينبغي وكانت لمسات الايدي تفقد دفئها، وتلاشت استيهامات الحب وعدم الصبر يولد الضيق وفي ذاك المساء جاء الضيوف على العشاء ولكن رضية نسيت الامر كله فتشاجرا وصفع معتصم رضية فكاد الطلاق يقع وقبل النوم تبادلا الاعتذارات.

«انا لك الى الابد» قالت رضية

«انا لك الى الابد» قال معتصم

استمرت حياتهما.. وكانت الايام تكرر نفسها والحياة بينهما مثل ساعة رملية يمتلئ اسفلها بالسأم فكان يشتري لها عقداً ويقول «هذا لك.. وانا لك الى الابد».. وكانت تشتري له ربطة عنق حريرية وتقول «هذه لك وانا لك الى الابد».

كان الحوار بينهما يدور حينما يتصافيان وتواصل الساعة الرملية عملها، ومن حين لحين كانا يغلبان الساعة رأسا على عقب، لتجدد دورانها لقد كانت توترات الحب بينهما تتجلي في التفاصيل اليومية الصغيرة فهي مكينزمات حتمية احياناً واحياناً هي اندفاعات وتوازنات سايكولوجية تعمل في الحفاظ على تماسك علاقتهما ووسط كل هذا ما كان احدهما ليعرف هذا الذي يحدث له بالضبط لقد اعيتهما هذه الجهود لكي يحتفظ كل منهما بالآخر.. وبسبب هذا الاعياء.. اخذ كل منهما يفكر في التخلص من الاخر.

في ذاك الصباح اعاد معتصم توصيل اسلاك الكهرباء للغسالة حتى تكهربت الآلة تماماً، ولكنه.. خاف ان تموت رضية بضربة صاعقة مفاجئة كان يسمع ازيز الآلة ورضية تعمل ويداها مغموستان في زبد الصابون.. وقف معتصم الى جوارها نظرت بطرف عينيها.. وقال بصوت هادئ.. لقد اصلحت العطب.

****

نظرا معاً للعصفورين المعلقين بأعلى شجرة التين توترا سيفترقان في رحلتهما القادمة؟ هل سيظلان معا ليدمر كل منهما الآخر؟

كانا عجوزين رائعين.. متعلقين بالحياة.. ممتلئين بالخوف من الموت.. ان يموت كل منهما علي حدة او ان يقتل احدهما الآخر فكان الحب يرتعش مع الاجساد الشائخة المرتعشة، المساء يهبط.. النهار يتقلص مثل ثوب ويخلع نفسه من جسد الوجود، ومن خلف النافذة ينظران معا لهذا التراجع التدريجي للنهار وكان كل منهما يسأل نفسه «هل يمكن لي ان احب من جديد؟»

في تلك الليلة هبت عاصفة من عواصف شهر يونيو كانت الابواب والنوافذ تصطفق والتراب الناعم الاحمر ينعقد سحابات فوق رأسي العجوزين، وهما صامتان متقابلان وجها لوجه والعجوز رضية تجلس على مقعدها تضع نظارتها على عينيها وتواصل حياكة وترقيع الملابس القديمة وكاد العجوز معتصم ينفجر من الغيظ اذ احاطت به الغيمة الترابية ورضية في صمتها ولا مبالاتها واخذت الابواب و النوافذ تصطفق اذا لقد انكشف المستور وانتهى كل شئ نعم لقد حافظت رضية على القيام بواجباتها ان تغسل قدمي معتصم بالماء الدافئ وتعد له مرق اللحم بالخضار وتأتيه بجلباب النوم ولكن شيئاً ما فيها تغير ربما معتصم هو الذي تغير، هكذا كانت منولوجاتها الداخلية تعمل جاهدة في طحن الافكار.

كانا واقفين جنباً الى جنب خلف النافذة والحديقة والعصفوران يبذلان قصارى الجهود ليسع المنظر هذه التداعيات..

يقولون ان السأم كالصدأ يأكل كل الاشياء التي يكسوها.. هو شئ من هذا القبيل شئ يحدث خلف النافذة فكاد العصفوران يشعران به فاختلجت الاجنحة وهما بالانطلاق واشتد هبوب العاصفة اشتد اصطفاق النوافذ والابواب وانقلبت الصورة الفوتوغرافية المعلقة على الحائط انقلبت الصور على وجوهها.

كانت هي خمس صور صورة البنت الكبرى والولد الاوسط و البنت الصغرى فالولد هاجر الى الخليج والبنت الصغرى سافرت مع زوجها الى كندا والبنت الكبرى مع زوجها في امدرمان وهناك صورة لمعتصم وصورة لرضية، عدل معتصم اوضاع الصور وترك صورة رضية مقلوبة منذ تلك الليلة تغيرت حياة العجوزين.

اخذ معتصم يجئ مع الفجر صبغ شعره اشترى قمصاناً جديدة واخذ يمشي وهو يدندن بلحن مرح . وفي صمت حزمت رضية حقيبتها وذهبت لبنتها في امدرمان.

اقفر البيت المهجور، ذبلت أصص الورد ماتت العصافير في اقفاصها وهرب العصفوران في قلب الليل وفي خطابات الاولاد المتبادلة كانت القصة تاخذ شكل المهزلة ثم تتبدل الى قصة رومانسية شيقة.

انطلق العجوزان في سموات واسعة فكان العجوز معتصم دائم الاصطحاب لفتاة سمراء طويلة ورضية شوهدت تركب سيارة كريسيدا حمراء بصحبة شاب ثم شوهدوا كلهم معا داخل الحديقة العامة كما لو كانوا يلتقون مصادفة.

*****

عندما دلفت رضية الى الحديقة رأت الازهار.. والعصافير وجريان الماء المنطلق، كانت الحياة كلها تنطلق، وتحت وطأة الاحساس الجديد اصطنعت لها عادات جديدة فكانت تجلس علي ذاك المقعد الذي يتوسط الحديقة والى جانبها صديقها الشاب وفي ذات اللحظة جاء معتصم بصحبة فتاته الطويلة السمراء وجلسا الى ذات المقعد.. وكانوا كلهم يتحدثون في وقت واحد كانت الاصوات تتداخل وتتوازى وتتقاطع ولا تلتقى ابداً عند نقطة ما وفجأ اشتبك اربعتهم في عراك وعندما صفع الشاب رضية انبرى له معتصم وتدخل رواد الحديقة في فض العراك.

*****

امسك معتصم بذراع رضية وذهبا ملتصقين ورأس رضية يستلقى على صدر معتصم وهي تبكي.

وفي الايام التالية تظاهر العجوزان بانهما التقيا في حديقة البلدية لاول مرة فتحابا من جديد وان ما حدث لهما يحدث فقط لاول مرة وان ما يتردد هو محض خيال كذوب..

وفي الشهور التالية بدأ في تنفيذ مشروعهما المشترك اذ بنيا مقبرتين جميلتين احاطا المقبرتين بحديقة ورد في وسطها شجرة تين مذهرة.

وخلف النافذة كانا يقفان جنباً الى جنب وتنظر رضية للعصفورين ينظر معتصم لشجرة التين.

******

ويهمسان «اننا نمنح نفسينا فرصة اخرى فان لم يعد هنا وقت فهناك يتسع الوقت».

وفي هذا كله كانا مثل عصفورين معلقين فوق شجرة.. كانا يقفان خلف النافذة ينظران الى الحديقة فكانت الحديقة تتسع وتتسع لتستتوعب المشهد حيث تتدفق منولوجات العجوزين كما الجداول الجارية في فضاءات المساء وترجيعات ارتعاشات الشيخوخة.

❤️💜💜💙💙❤️💜💜💙💙💙💙❤️💜💜

 


 

طلب فول… المعز عبد المتعال سر الختم 

مضى عام ونصف ولم يتذوّق فيها إبراهيم طعم اللحمة، مرّ عيد الأضحى كأنّه عيد فطر، أو كأنّ الأيام خلية تتكاثر وتنقسم بنفس درجات الجوع وصبغة الألم.
يصحو يوميًا عند السابعة صباحًا، يرتدي نفس بنطاله المُتسخ، وقميصه الأزرق اللعين، وجوربه المُمزّق النتن، يمشي يوميًا إلى محطة المواصلات، تعافر قدماه وطأة الزحام والتكدّس، بالكاد يصل لعمله، يتأمّل اسم الوزارة، صار باهتًا، تبدّلت حروفه بفعل الطقس، تلتف حوله أشجار اللبخ، وفارهات السيارات تصطف حول المكان.
تمضي ساعات عمله برتابة، إيقاع العمل الكئيب والروتين المُمل، ذهب للكافتيريا، وقف طويلًا وهو يتحسّس جيبه ويبحث عن وجبة تلائم جنيهاته القليلة، ثُمّ غاص في نهر ذكرياته.
لا يزال يتذكّر ذاك اليوم قبل عام، حين كان يتناول الفول في نفس الكافتيريا، ويعترض على غياب زيت السمسم واستبداله بزيت غريب الرائحة، تساءل وقتها؛ كيف تتبدّل الأشياء خلسة في هذا البلد؟ يومها جاء زميله وطلب كبدة مقليّة، كيف اعلن حينها أنّ الأمر لا يخرج عن أقدار الأرزاق وتوزيعها، كيف لم يخطر بباله أنّهما يعملان في نفس الوظيفة؟ وفي ذات الدرجة، كيف لم يُدرك قبل الآن قانون تناقص منفعة الفول الحدّية في مواجهة الكبدة؟ سأل نفسه، هل طبق الكبدة المقليّة الذي يتناوله زميله من حقّه هو؟ ام من حقّ زميله، ام هو حق الشعب؟.
كيف اختلط زيت الفول بزيت الكبدة؟ وفاحت روائح المزيج؟ هل يتجشأ جميع الموظفون نفس الروائح؟ ام الشرفاء وحدهم يأكلون الفول؟.
ماذا حدث لنا؟ كيف تبدّلت حياتنا وصار الطعام أكبر همّنا، أين جمال الحياة؟ أين بيوتنا القديمة؟ أين أبراج الحمام؟ أين متعتي وأنا أجس افخاذ الحمام لمعرفة نضوجهن ومدى استعدادهنّ للذبح، ومدى حيرتي في معرفة هل هنّ ذكور ام إناث؟ أين اقفاص الدجاج؟ ومتعتي في مراقبة البيض اوان الخروج؟ أين (مُراح) الغنم في ركن بيتنا؟، أين ضروع معزاتنا المُشبعات؟ وانتظاري بشغف فوران الحليب، ونزع (الجُمادة) المطيعة من سطحه اوان ارتشافه اللذيذ؟.
أين مذاق اللبنة بعد وضوع عنزتنا السوداء؟ أين تيسنا العنيد؟.
أين الاحتفاء بالضيف؟ والزيارات المباغتة الدافئة، وحلاوة (الونسات) والأمسيات الحميمة؟.
أين (الدافوري) نهارًا، وجلوسنا مساءً على عتبات الطريق؛ تحت أعمدة الإنارة، نأكل الفول و(البوش)، ونتبادل حكايات مغامراتنا العاطفية الفاشلة، واصطناع بطولاتنا الغرامية الزائفة، وادعاء التفرّد الساذج؟.
أين الخوف من الشتاء؟ وشراهة الجلسرين حين ينساب بين شقوق أجسادنا ويُدمي جراحنا؟.
أين تبادل الصور؟ وتهافتنا على التقاطها ولهفتنا ليوم استلامها، وخوفنا الخفي من توقّعاتنا وانطلاق ضحكات استنكارنا واختلاق اعذارنا لرداءة الصور؟.
أين خطاباتنا وتلك المُدّة الطويلة التي لم نرى الأحباب فيها وأمنياتنا البسيطة بجمال اللقاء المُرتقب؟.
أين نهارات الصيف، الحوش برماله الحمراء، والمياه التي تتشرّبها ذرّات الرمال؟ أين تلك الرائحة الحميمة التي تمزج الرمال المرشوشة وسموم الثانية ظهرًا، ولهفتنا لإعادة الرش عصرًا بحثًا عن بردوة.
تأملّ إبراهيم اصناف الطعام في كافتريا الوزارة، وتأملّ شريط حياته، قائلًا:
– بكم طلب الفول؟.
– مائة وسبعون جنيه.
تحسّس نقوده القليلة، وابتسم في وجه البائع، خرج من الوزارة، ثُمّ مضى في طريق الجوع، لا شيء يُشبعه سوى ذكريات بعيدة.

.

💙💜💜💜💜💜💜❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

جدارية العاج :
لوحة الحب و الوطن والموت:

بقلم الكاتبة رحمة جابر
_______________

جدارية العاج، رواية إجتماعية تتناول قضايا إنسانية مثيرة و تطرحها بثوب جميل وجديد، ثلاث قصص مختلفة نجحت الكاتبة بامتياز في دمجها معا في فضاء واحد بنهاية الرواية.
القصة الأولى عن اليتم، بقدر الألم فيه لكنه موشح بجمال مختلف، حب الآخرون، ثم تحليل “المعز” لذاك الحب و ما تحويه نظرات محبيه، لا سيما الأصدقاء، فهو مع أصدقائه شكل لوحة الأبدية المنشودة من الصديق و الوفاء المطلق.
في القصة الثانية و التي تحتضن يتيماً آخر، حرم من والده و عوض بأخ مثالي و أم حنون، أنه يتم الهجران و المسافات، ليس الموت وحده من يخطف الآباء، في صورة أخويه رائعة، شكلت الكاتبة العلاقة بين الأخوين حاضرهم و مستقبلهم، و كيف أن الوفاء بينهما مستمر، كما أنها برعت في إبراز المشاعر الحقيقية التي قد تنتاب اي انسان من كره و غيره و غيرها.
القصة الثالثة، عن الحنين و الوطن و العودة، رحلة بحث عن اخوه لا يعرفهم ولا يعرفونه، يبدأ “الواثق” رحلته من استراليا إلى السودان للبحث عن الأخوين اللذين هجرهما ابيهما، ابيه، ثم ربط رحلة البحث هذي بالثورة السودانية و عكس ملامح الطيبة التي افتقدها الواثق عمرا قبل أن يقرر أن لا رجعة له لاستراليا مرة أخرى.
الربط بين القصص الثلاثة هذه اجادته الكاتبة ببراعة، ففي حدث صغير تنشأ علاقة كبيرة، قادت القصص الثلاث لنهاية واحدة، نهاية تليق بثلاثتهم.
فضاء الرواية واسع، في أربعة أماكن مختلفة تدور تلك الأحداث لكنه لم يكن صعباً على الكاتبة أن تجعل بين الأماكن عنصراً مشتركاً و حدثاً مترابطا. ربط الأحداث و زمنها به ثغرات، ففي القصة الأولى كان رضوان و منير بعمر أكبر من المعز و أصدقائه، من السرد يتضح انه ليس بالقليل، و عند التقائهم يتلاشى هذا الفارق، و تشعر انهم جميعاً بعمر واحد و هذا ما يؤخذ على الكاتبة.
لغة الرواية جيدة و متماسكة، و الحبكة جيدة كما ذكرت، الا ان هناك خلل بسيط في ربط الأحداث و الفصول، هناك تداخل مزعج بين بعض الأحداث يشعرك بالتوهان الغير محبب، و هذا ليس خللا بالحبكة بقدر ما هو خلل في تقسيم الأحداث و الفصول، فهناك انتقال مفاجئ من قصة لأخرى غير ممهد له، ربما يعزى ذلك لاجتهاد الكاتبة لوضع حدث معين تحت فصل معين و كان الأحسن لو أن الفصول بدون أسماء، كان سيعطيها مساحة حرية أكثر لتقسيم الأحداث و ترتيبها.
لا يخفى على القارئ متعة السرد و الدهشة المضمنة في احداث الرواية و هي غاية العمل الفني، ف التأمل في بادئة الرواية و خاتمتها يعكس مدى براعة الكاتبة في تحديد مصائر شخوصها بما يتناسب مع وضعهم داخل الرواية، فالمعز مثلا، بالنسبة لي ليس هناك نهاية أفضل من التي حدثت، و اعيد و أكرر الربط المدهش بين الأحداث و الثورة بل جعلها الحدث الرئيس في النهاية بعد أن كانت غير موجودة في المقدمة.
في أغلب الروايات النسائية السودانية “لا أقول كلها” هناك مشكلة رئيسية، الا وهي عدد الشخوص، نجد هنا رواية مزدحمة بأشخاص ليس هنالك داع لوجودهم، مثلا أم مجدي، ارتبطت بحدث معين في بداية الرواية و لم تظهر بعد ذلك ابدا، دورها في الرواية كان من الممكن أن يقوم به أي شخص آخر من شخوص الرواية، مثلا حاج الخضر، بإمكانه أن يقوم بتشجير الحي و الاهتمام بالزراعة بدون وجود أم مجدي، كذلك زوجة الواثق، و اخته، و غيرهم من من هم مذكورن بأسماءهم و ليس هنالك سبب ملح لوجودهم.
الفصل قبل الأخير تحت عنوان “بسمة طفل” هو فصل زائد عن الحاجة، أضفى للرواية طابع السذاجة بعد أن كانت رواية ناضجة و رصينة، ليس على الكاتبة أن توضح ما يحس به الموتى “منير و المعز” خاصة أن المعز مصيره لم يكن معروفا بالنسبة لشخوص الرواية، و لم يكن ضروريا أن يكون معروفا بالنسبة للقارئ، قتل هذا الفصل الخيال الذي كان سيرافق القارئ حتى بعد انتهاء الرواية، و طغى شعور خفف وطأة الحزن على المفقودين بعد فض الاعتصام، و الذي كان واضحاً أن الكاتبة أرادت بثه في نفس القارئ. هناك أيضاً بعض الأحداث التي تظهر فيها طيبة مفتعلة من الكاتبة لا تتناسب و الشخص المعين في الرواية فبدت غير منطقية، مثلا اللقاء الأول بين رضوان و الواثق، و توزيع التركة من قبل أم رضوان، وعلاقة طل و منير التي تقدمت بسرعة غير عادية و علاقتها مع رضوان أيضا بها شيء من نقص منطقية الحدث. أيضا وجود المعز في مكتبة طل و تنصته على الحديث بينها و ام منير ثم استلامه الخطاب و الرد عليه، هو محاولة لربط قصة المعز و أصدقائة بقصة رضوان و عائلته، هو ليس ربطا ضعيفاً لكنه سيء لحد ما مقارنة ببقية أحداث الرواية.
حاولت الكاتبة سرد معلومات مكثفة عن النباتات و مزارع الحيوانات و المحمية بكينيا، هذا أعطى بعض الفصول طابع المقال الأكاديمي أكثر من السرد الروائي و هذه أيضا مشكلة متكرره في الروايات السودانية – النسائية خاصة، محاولة إبراز أكبر كم من المعرفة بجانب معين و الفشل في سرده بصورة مبتكرة متناسبة مع الحبكة الروائية.
عموما الرواية جيدة، وأظنها إضافة ثرية للمكتبة السودانية و الكتابة النسائية أيضا.

❤️💜💙💙💙💙💙❤️💜💜💙💙💙

قصيدة
ملاحمه
خبأيني بين رداء الأمنيات
وأنثري فوق قبري الأحجوات
خبري صف الفراشات
إن الموت نبراث الوجود
والليل ما عاد السكينة رغم الظلام
النور هو الخوف المدثر بالحروب
الريح ما عادت تسوق حبات القرنفل الحبلى بالسلام
هي الصراع مع الصراع تنتشي
هي والظلام يحتفيان بالقدر
ما عاد السكون لنا وطن
حتى نصارع بالبقاء
ما عاد المداد هو الحليب منذوع الدسم
ما عاد اليراع ظل العدالة يرسم الدستور والساسه معا
ما عادت لنا جغرافية الروح أمام العارفين
راحت ملامحنا سدن
أنشري المغسول من دنس العمالة والعلاقات الأحن
حتى يعود الحب مرتاح الفؤاد
ويرقص المدسوس في صدر البتول كرتين
أصلبي هامة المستور بين ردائنا
حتى يعود لنا الخليل يغني بالنشيد
وثورة الأمجاد المدمخة بالدماء تختفي
ملاء الحسان بالإختيار لساحة النبض الشجي
ملاء الأنوثة والنضال
كل السواعد تحتفي بالنصر المؤزر والسجود
كل البنيات خلاصات الطريق
هتافات الشوارع لا تضيق
بل ترسم الأوجه المحمولة بالثبات
هي أخرى مثل النحيلات يصنعن الأمل
هي أم الحنون ترتدي ثوب القناعة والرضى
تخطو بهامتها نحو الغروب إنبلاج
هي من تراوضني مرارا لاكتب عظيم القصيدة كلها حرة لا قوافي تخنق ريقها
ولا حروف تكسر ظهرها بالخنوع
أرتوتني من ضرعها معنى الخروج
هي معني الإجابات في الرأي السديد
معنى الحياة
معنى الممات في موجبات الحدود
معنى الإرتجال في الشعر
ولا أجامل في الحماس
علمتني سيل الفلاشات
إنكسار
إنحسار
إنحدار
علمتني سبل المنابر
هامات الرجال
علمتني الطين لونها وهي الأصالة
والهدوء
والإنتشار
علمتني سماحة العين سوداء
هي سر هامتها المهر الهسور
علمتني الصحراء لون
القبط
والقبن
والحقد السفور
علمتني كيف أزرع الزيتون خارج أرضنا؟
وكيف أبني حصن الجسارة بالحضور؟
هي من تقود جوانحي
لنعبر الجسر المغطى بآلت السلطة الدفينة في الحجور
خبأتني ليومها الآتي في وضح النهار
تفتديني بآهت الوجع القديم
وذغرودة تدفعني لها
قربان الأولين للقادمين
#توقيعي_الأديب
#احمد_هارون_البلالي

 

 

لماذا يظن الحاكم أن الذين يختلفون معه هم أعداء الوطن؟
لماذا يكون الوطن عملة بوجةٍ واحد في نظر الحاكم؟ يقذف بها في هواء الغش ويجعلها ترتطم على أرض النفاق بوجه مكتوب عليه انا وحدي الوطن؛ لماذا بختزل الحاكم مفهوم السلطة السياسية في الوطن ولماذا يجعل من المختلفين معه أعداء للوطن؟! من هم أعداء الوطن؟!
ومن أصدقاؤه؟!

أحلام على وسادة الوطن

المعز عبد المتعال

❤️💜💜💙💙💙💙❤️💜💜💙💙💙💜💜

انا اسمي عبدالرحمن مسلم وهذا بابتس مسيحي وجون مسيحي أيضا لكننا أصدقاء في واو اعتيادي
لـكن لماذا لم يوحدني الدين مع الشمال ووحدني اللون مع
الجنوب؟ عليك أن تتساءل ألم يكن من المنطقي أن اصوت للوحدة انا صوت للانفصال وكذلك بابتس وجون
الحكومات المتعاقبة في الشمال كانت دائما تتعامل معنا وتعتبرنا مواطنين من الدرجة الثالثة ناضلنا سنوات رفقدنل من ثوارنا الكثير لنقول لهم العكس حتى لحظة وصولنا إلى صناديق الاقتراع دائما كانت هنالك تفرقة في الجانب الديني والعراقي والثقافي الشمالي كان متعلمها ونحن لا

إبحار عـكس النـيل
فائزة العزي

 

❤️💙💜❤️❤️💙💜💜❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

 

أمـاني هــانـم

 

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.