Take a fresh look at your lifestyle.

مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس.. أماني محمد صالح


(مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس
وشعارها يمكننا ان نتفق بعشق…… ونختلف باحترام

ريبورتاح

تقارير

حوارات

إشراف /…أماني محمد صالح

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️ 

في العدد ( 117) من( مـدارات) تـيـارات نقـرأ فيها في المـقـالات…
الدكتور.. سيد شعبات و
من أين أسـرد..
بعض القراءات والآراء حول كتابات الدكتور سيد شعبان جادو الـسـارد الـبـارع الذي شاركنا في المـلف منذ بـدايـاته لذا نفرد في هذا العدد مـسـاحة للسرده الممتع ما كتب عنه..

دكتورة.. آمال فرحات .. السارد وحكايـات الجدة..

الأستاذ.. أحمد مجذوب الشريفي

متـاهات السرد المجـزا وقـوانين الربط والتجاور الدلالي..

الأديب المغربي.. إدريس الزياتي..

السرد عن دكتور سيد شعبان بين الواقعية الفنية والواقعية السحرية
تسريد الواقع بفتنة الحكي عند في مجموعة حكاية (زين.) .. نقوس مهدي..

وفي الشعر.. عمر الـصـايم..
كـمـا أشتـهي..

إعتدال عبد الـفتـاح… جزاء

جعفر مهدي.. أحتـوتني الكلمات كثيراً

وبـوح أنثي

واماني محمد صالح 

وفرحة قلب

وفي الاقتباسات
إقتباس من التعرق من الأظافر ورائعة نفسية زين العابدين
و اقتباس.. من رواية الأستاذ
للكاتبة والقاصة وداد معـروف..

وفي الأخبار الثقافية…
حمور زيادة يفوز بجائزة الأدب العربي في دورته العاشرة..
(شمسان على النيل) تحصل جائزة توليولا الإيطالية العالمية للرواية العربية)..
وتدشين رواية أمنيات اللقاء.. للكاتبة أميمة احمد..

و دخول رواية تاسوع الخليل للكاتب محمد الطيب إلى القائمة القصيرة لجائزة توفيق بكار للرواية في دورتها الرابعة ٢٠٢٢ معه عدد من الكُتّاب السودانيين..
أمـــاني هــانـم

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

من أين أسرد؟

الدكتور.. سيد شعبان جادو 
منذ فترة تساءل كثيرون: من أين آتي بكل هذا الحكي؟
هذا سؤال إجابته تحتاج بوحا صادقا؛ كل إنسان منا لديه القدرة أن يناغم بمفرداته أو أن يعزف بنايه أو أن يضرب على أوتار عوده، في الحقل يتراقص النبات ، تهتز الأشجار، تلهو الحملان وراء أمهاتها، في النهر تتماوج الأسماك طربا.
ظن بعض من أهلي أنني ألخص الكتب ومن ثم أكتب؛ نعم فما الأسد إلا خراف تغذوه.
لست أدعي العبقرية أو التفرد؛ إنها محاولات لتوسعة رئة التنفس في ذاك العالم المطبق بثقله يحاصرني ليل نهار، ثمة هاتف ينبعث من داخلي؛ أن أمسك بقلمي، عالمي مملوء بحكايات الأجداد هؤلاء الذين هم ملح أرض الوطن؛ بالفأس والمحراث والثيران عزفوا لحنا أخضر فوق الثرى، لم يستطعموا سوط الجلاد، ولا ركنوا يوما لأتابك، كان الليل والنجم دليل هداية، لونهم من البرونز أظهر، أعوادهم تنتصب في عزة وشموخ، النداهة تسرق الجدات في ليالي الشتاء الطويلة ومن ثم تحلو الحكايات التي نتناعس خوفا من دقات الجن على الأبواب، أرانب تعدو وتمرح فوق صفحة النهر، عراك حول الوجاهة التي دائما ما تجلب الهجانة بإبلهم ليحكموا الخناق على الحواري والأزقة.
من تلك الخبرات ومن الكتب التي صنعت لي عالما يوازي واقعي؛ المتنبي بخيله وشهوة نفسه، أبي زيد الهلالي وعالمه؛ الظاهر بيبرس وحواديت المحروسة وبوابة المتولي، قلعة الجبل والمماليك الذين أريقت دماؤهم فسالت أنهارا حتي شارع النحاسين ودرب الجماميز.
من حديث الخيانة الذي عجنته ” المكرونة” أيام الخديو سعيد؛ خنفس والكلب ولس؛ يوم وقف البطل عرابي في الميدان، والولي محمد عبيد وقد انصهر روحا في حب هذا الوطن، في بيتنا ألف رجل ورجل؛لم يطو بعد سجل الفخار.
من الحب الذي امتزج بدفق دمي؛ وجهها الملائكي، يوم كانت وردة تخطو، حلم النجاح الذي زها به أبي، الجامعة التي تدق كل آونة ساعتها.
عالمي يتسع وراء الحدود، يعانق عمر المختار كما يفخر بسليمان الحلبي، يرى العرب أمجادا، تطربه النغمة وتشده البسمة.
لهذا أكتب وسأظل أحلم بعالم جميل؛ تختفي منه أقنعة الظلام، أرسو بسفينتي عند شاطيء النهر الذي شرب منه أجدادي، زرعوا أرضهم وردا وقمحا وسقوا لبنا خالصا.

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

دكتور سيد شعبان .. السارد وحكايات الجدة
بقلم د. آمال فرحات
في زمن ناء ببضاعة مزجاة ، وكثرت فيه منابر الإعلام ، وسهل نشر ما يكتبه الإنسان على صفحات التواصل الاجتماعي ، ظنا من بعضهم أن ما يكتبه أدب راق ، وما هو في معظمه إلا ترهات ، وشطحات خيال لم يكتمل ولم تصقله موهبة أو تزينه لغة فصيحة، في مثل هذا الزمن ، يخرج علينا فارس مارد يتقن اللغة ، يملك ناصيتها ؛ ليعبر عن مراده في ثوب قشيب، إنه الدكتور سيد شعبان، هذا السارد الممتلئ بحكايات الجدة ، لسرده طابع متميز ، تتعدد قصصه وحكاياته.
إزاء هذا السرد ، أصيب قلمي بالحيرة ، فلم يعد يدري ماذا يكتب؟ ولا من أين يبدأ؟، وكل قصة تحتاج إلى وقفة نقدية مختصة ، عن ماذا أكتب ؟ عن لغة متفردة لفظا وأسلوبا ومعجما ، طالما سميته فارس الميدان في اللغة ، فلا تجد لفظا نابيا عن موضعه ، بل كل لفظ يأتي في مكانه فتخرج قصصه في بناء محكم اللبنات .
ويتنوع أسلوبه ليجذب قارئه ويشوقه للقراءة في ظل نصوص تنوء برمز يكاد يعيي الذكي فهمه ،يخيل إلي أن أبا تمام أحد جدوده، إذ يعمد إلى جعل المتلقي واعيا شاحذا ذهنه ليفهم عنه.
ولا يعتمد السارد على هذه التقنية فحسب بل ينوع أسلوبه يجذب القارئ ويمتعه، يحذف متقابلا ليعمل المتلقي ذهنه ، يتخذ أحيانا من السجع عاملا موسيقيا يعلي من شعرية السرد في قصصه منه على سبيل المثال في قصة جحا وامرأة البهلول : (( له مسمار في كل جدار ، يضحك منه الصغار، ويتسلى بحيله الكبار ، دائما نقول عنه : إنه رجل غريب الأطوار)).
يمتاح من معين التراث الثري النابض يطعم قصصه، وأسلوبه ، يعصف بالأذهان، وينضد أسلوبه ومعجمه بشتى ألوان اللآلئ.
وهو مع كل ذلك صاحب إبداع متجدد لا ينضب معينه ، لا يكاد يطالعنا الصبح إلا مع قصة جديدة وحكاية مغايرة ، خيال منطلق العنان يمرح في أجواء الكون.
حكايات الجدة نهر متجدد عطاؤه ينهل منه ثم يعيد صياغتها بما يناسب روحه وهمومه. تحمل حكاياته وعيا يحاول بثه ونشره في أبناء جلدته.
امتلك زمام السرد ، فأحسن التعبير ، يسعى ليتفرد وأراه قد فعل ؛ فمعجمه اللفظي لا تخطئه الأذن.
الجنية ، السرداب ، النهر ، القرية ، التائه ، البهلول ، وأولياء الله الصالحين : ملامح لا تخطئها عين في قصصه ، تتكرر في كل قصة ، تحمل دلالة جديدة في كل مرة ، يحتاج كل منها لدراسة تتبعية.
قد يقول القارئ الكريم : ألا من عيب ؟
النقد وجهات نظر ، وإن كان ثمة عيب فأرى أنه الإغراق في الرمز أحيانا ، وهو ما يحاول السارد في قصصه الأخيرة التخفف منه .
وإن كان في قصته ( الجنرال في كوبر) سارع لكشف الرمز في النصف الثاني من القصة ، بعد أن كان النصف الأول منها محملا برمز مكثف، مراعيا في ذلك طبيعة الأشخاص المكتوب عنهم القصة.
ولا يسعني إلا أن أدعو القارئ الكريم لقراءة هذه القصص ليكتشف بنفسه عناصر إبداع الكاتب التي أشرت لها من طرف خفي.
وأؤكد أن هذه المقالة كتبت في عجالة أخشى أن تكون سببا في عدم الكشف عن قدر الكاتب وقصصه التي تتبوأ في عالم السرد مكانا عليا، أو تكون سببا في غمط الكاتب حقه .

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

 

قراءات نقدية متاهات السرد المجزأ وقـوانين الربـط والتجاور الدلالي
بقلم د. أحمد مجذوب الشريفي
كتابات د. سيد شعبان عندما تقرأها تجد نفسك قد دخلت في متاهات، فالنص عادة متشعب الأحداث، دروبه قصيرة، يقفز بك من حدث ليقربك الي حدث آخر ثم يبعدك تماما من الحدث الأصلي ، قبل أن تلتقط أنفاسك تجده قد أعادك الى حدث سابق فلاحق فسابق، حتي تجده قد أوصلك الى فكرته الأساسية التي بني عليه نصه، صورة قريبة وأخري أقرب، يصور لك المشهد بوصف دقيق كأنك تراه، يجعلك تنازع الروح بسرد عجيب فتحتار أيكتب قصة؟ ، نعم هي كذلك و ان ابتعد بها عن القواعد المعروفة، ثم تبعد القصة كلية من تفكيرك و أنت تقرأ لتقول لنفسك لا هذا سرد نثري لأحداث نمت وتطورت من حدث واحد أو قل لا شيء، سرعان ما تتجمع لديك مقاطع تكون موضوعا.
اذا تتميز كتابات د. سيد بالتجزئيي و التقطيع غير المترابط (ظنا) ، لكنه مترابط من حيث الانتقالات بين الأحداث التي تعبر عن روح المكان بكل حركاته و انفعالات مجتمعه بشخوصه وحيواناته وجماده، و كأنه يفلت الحبل من هنا ليقبض ذاك الحبل ، فالمجتمع الريفي حركي ، فحدث هنا يربط حدث هناك، صورة هنا و أخري بعيدة “وحدة موضوع” لكنها تختلف في فهم د. سيد فوحدة موضوعه “الريف” ، “القرية” ، شخص واحد، لكنه كأنه يمثل القرية كلها، الهم، الفكر، الأكل، كل نمط الحياة واحد، لهذا يتموضع القارئ زمنا في انتظار ما سيحكيه السارد، وهذا ما يبدوا واضحا في كل كتابات د. سيد السردية، فقارئه يكون في حالة شبه مطمئنة، حين يرافق السارد، غير أن هذا الاطمئنان سرعان ما يتلاشي لصعود و هبوط السرد و تغير الزمان و المكان مرة نحو الماضي(استرجاع زمني)، ثم الحاضر و عين ترقب نحو المستقبل.
حيث تجد الانسان الريفي بكل مدلولاته العميقة المتجذرة في البعد الريفي، فحكاياته التي يسردها بوحدة و تعدد مواضيعها موغلة في التراث الشعبي والفلوكور المحلى ، نعم هو يفصح عن هذا بصورة مباشرة ، لأنك تجد انسانه وموضوعه بسيط، معفر بالتراب ، موشح بالطين، متسربل بما يلبسه جديدا كان أو قديما، و اغلبه قديم، منغمس في عالم السحر و الدجل و الشعوذة، و أولياء الله الصالحين، يرتدي الطين ثوبا ، يلفحك عرقه النقي الذي لا تشم رائحة العفن فيه ، فهو عرق فلاح ، عامل بناء … الخ ، لاستمرار حركته لا يركد عرقه ، فتبخره الشمس سريعا ، ثم تتجدد جداوله ليخر في الجسم عرقا جديدا..
سرديات د. سيد شعبان تصلح لبناء دراما فكاتباته قريبة جدا الى كتابات السيناريو ، وانتقالات الكاميرا و مقاطع الصوت بكل مؤثراته ، يظهر ذلك جليا اذا قرأت بحواسك كلها و انت تستحضر المشاهد و كيفية معالجتها، فلديه مسألة تجزئة النص وتقسيمه إلى أجزاء إحدى المسائل الأساس في بناء عمله السردي، الذي يسمح فيه عالم الفيلم المجزأ إلى وحدات من الصور، بعزل أي جزئية يمكن لها أن تتمتع بنفس القدر الذي تتمتع به الكلمة، وبالتالي يمكن فصل أي صورة منفردة عن سياقها وتركيبهـا مع صـور أخـرى وفق قـوانين الربـط والتجاور الدلالي، بالتالى تكون سردياته تأخذ الاتجاهين الصوري و الكلامي ، فقد برع أن يحيل صورة المشهد الجامدة الى كلام، تفهم منه ثم تنتقل الى الصورة فيرسخ المشهد في ذهنك.
فمن سردياته “حدث مرة” نجد هذا الترابط في شخصياته ” وإمعانا في الغرابة؛ ارتديت تلك الثياب، صرت رجلا آخر، احتفى بي المارون، بالغوا في احترامي؛ جاءوا إلي بحصان أبيض أركبوني فوقه، تجمع العشرات حولي، صاروا يتنادون: لقد عاد عرابي من جديد، أتحسس وجهي فإذا شارب كبير قد نبت، رأسي يعلوها طربوش سلطاني أحمر، أحقا عاد عرابي؟ “
لنقرأ من “رجل يسكن القمر” ونادرا ما يحدث هذا؛ يقال إنها شجرة تحفها عناية الله؛ تربض تحتها جنية منذ مئات الأعوام، جلس تحتها قطز وبيبرس يوم أن هزموا جحافل التتار، آوى إليها عبد الله النديم حين اختفى عن عيون الوشاة؛ في بلاد يتجمع فيها الفرح والقهر في مشهد واحد؛
و نقتطف من “التائه” (طافت بي أمي عيادات الأطباء، أزارتني مقامات الأولياء، ثم بعد غادرت الدنيا ولما ترى لي لسانا مثل كل الأطفال) لا ينتهي توهان السارد هنا بل في رجل يسكن القمر تستمر حالته كتائه ” سرت أشبه بريشة تذروها الريح، هل أنا التائه من عالمه أو الهارب من أيامه؟ “و كذلك ” جئت إلى هنا وحيدا، لم يكن يسمع بي أحد، في عالم مصاب بالجنون تبدو الأشياء بلا نفع”
اذا هكذا د. سيد شعبان ، سرده لا يخاطب العامة ، و كذلك لا يخاطب الخاصة ، اذا من يخاطب ، في تقديري يخاطب نفسه على الورق، فالانسان عندما يخاطب نفسه يصدقها، فعادة ما يركن الانسان الى نفسه لحظات الضيق و حتي الفرح، بالتالى يكتب بصوت مسموع ليفرغ تراكمات مجتمعات ريفية عاشها ، أشخاص علي هامش الحياة مر بهم أو مروا به ، لهذا قلت سابقا يدخلك في متاهات ، و متاهاته ليست اعتباطا لأن حياة هولاء الذين شغلوا فكره فكتب عنهم ، نفسها متاهات ، فالعامة لا يستهدفها بكتاباته هذه ، فالمتاهات التي يكتب بها تجعلهم يجفلون من القراءة و قد يحدث لديهم حالة من “الغبش الفكري” ، و لا الخاصة ، لأن للخاصة قواعد يصعب الخروج عنها فتكثر تساؤلاتهم ،عن و عن فيحدث هرج ذهني ، و علي هذا يتحاشي د. سيد هذا و ذاك فيكتب أو كأنه يكتب لنفسه ، محتفظا بمسافاته الجمالية لكل حالة سرد.
بين تفاصيل هذا السرد تتشكل المسافة الجمالية التي يقدمها ، بوصفه جنساً سردياً، تتحدّد هويته الفنية في تشكيلات العلاقة وماهيتها بين السرد والتلقي ، و ما هو متروك للقارئ المتلقي وفق مزاجه و ثقافته و اهتمامه ، فتتمدّد الدلالات باستخدام اسلوب الاستدعاء الحر ، أى التذكر أو الاسترجاع الحر وهو نموذج أساسي في الدراسة النفسية للذاكرة. وهنا هو ذروة الصراع المتشتت في هذا السرد ، من هنا قاد د.سيد شعبان نصوصه بتمدد دلالاتها و لم يضيع البوصلة بل فتح للقارئ استدعاء حر من خلال صور ومواقف واشتباكات ، قد تكون متشتتة ، ولكنها تلتصق بخيط خفي داخل السرد.

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

السرد عند د. سيد شعبان
بقلم الأديب المغربي إدريس الزياتي

: بين الواقعية الفنية والواقعية السحرية شق لنفسه طريقا، زاوج فيه بين أخيلة العالم الخفي ومهاوي العالم الواقعي، ممسكا بمجمع يديه بالأدوات الكفيلة ببلوغ مرامه، ينطلق من الكلي ليغوص في تفاصيل الجزئي، تأسرك طريقته وهو يخايل بلغة طازجة شهية، يحتنك الحكاية يرودها، بل يسوقها إلى المتلقي بتقنية بديعة مخفيا ذلك الخيط الرابط الذي قد لا ينتبه اليه إلا صاحب دربة ودراية،يراقص آلات البيان ليعزف سيمفونيته الخاصة، لا يشو بها غريب ولا يخدجها نشاز ، تخرج الأنغام فيها رقراقة عذبة تخترق الوجدان قبل العقل، كأن من بين حنياها تتفتق موسيقى شعرية خفية تأسر القلوب وتأخذ بالالباب .
الرمز عنده بعيد عن الخرافي والطلاسمي، ممهور بإيحاءات اليومي، يرسم لك الطريق يعبدها، يترك لك فرصة الاختيار لتحتار بين الإحجام و الإقبال، لكن تلك غواية أخرى، تربكك، تغريك كالأنثى بكل مفاتنها، تشهر أسلحتها الفتاكة ، ثم تحذرك من مغبة التهور ، متمنعة مخاتلة .
رمز ه المكثف يحيل إلى خوض مفازة غير آمنة ،مكاشفاتة السردية تراوح ببن الحقيقة والحلم ،تعري جسد الواقع المشوه لتمنح الحلم بعض كساء، كفارس يشاغب بسلاحه لكنه يتحاشى جرده في وجه العدو الحربائي، فالعيون قد بثت في كل ضاحية والمحاولة غير مأمونة العواقب ، لكن البهارات الغرائبية التي يتثرها بيد السخرية تغير طعمها، تجعلها مستساغة، بل شهية، يلوكها القارئ دون أن يجد مرارتها في فمه .
منفتحا على الجديد غير نابذ للتليد يمسك بزمام اللغة ،يرودها كفرس جامحة ليجعلها منقادة في يده، مطواعة .
يمتح من بيئته القديمة التي فيها شب عن الطوق بين مواء القطط وهرير الكلاب، وحياته الجديدة في الشارع الذي أرهف السمع لوقع أقدامه الثقيلة ، يقتلعها من الأرض اقتلاعا يعرفها كما خبرها من قبل في الحارة. تستوقفك التفاصيل كأنها تحكي لك سطوتها، ترسلك تارة وتشدك إليها أخرى يسافر دون إجهاد بين الماضي والحاضر .
يتفلت بسرعة فائقة من ربقة الزمان والمكان ، فكل شيء يبدو عنده قابل للتجاوز، أو لعل الانتقال الذي تعود عليه بين الواقعي والخيالي قد أكسبه مناعة أو حصانة ضدها، فلا الأمكنة تحده ولا الأزمنة تفرض عليه وصايتها، طليق حر يرواح بين دروبها كما يشاء لكنه حريص على الحدود المعقولة: جذوة الإبداع ،حرمة المقدس، مكرسا قيم الحب والخير ، معليا الجانب الإنساني قدر مقته لكل مبتذل تافه مهما غير لونه وجلده وهو يرمي التسرب إلى مياه الحياة ليكدر صفوها ويعكر نقاءها .

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

تسريد الواقع بفتنة الحكي في مجموعة “حكاية زين” د.سيد شعبان
نقوس المهدي
قطعت الكتابة القصية العربية أشواطا كبيرة نحو التطور واثبات الذات ضمن السرود العالمية، فمن تقليد النماذج الغربية، إلى الاستقلالية في التعبير، والانتقال من الوصف التقليدي، إلى التجريب الذي يعتبر في حد ذاته طموحا لتخريب الأساليب المتوارثة في الكتابة، واكتساب هوية ذات سمات مستقلة، كما عبر عن ذلك المرحوم محمد حافظ رجب ( نحن جيل بلا أساتذة) جيل خارج من فتنة حكايات الجدات والأمهات والأسلاف، وعركته الحياة، وأناخت عليه بكل مكابداتها، يقول د. سيد شعبان حول تجربته الإبداعية: (منذ فترة تساءل كثيرون: من أين آتي بكل هذا الحكي؟
هذا سؤال إجابته تحتاج بوحا صادقا؛ كل إنسان منا لديه القدرة أن يناغم بمفرداته أو أن يعزف بنايه أو أن يضرب على أوتار عوده، في الحقل يتراقص النبات ، تهتز الأشجار، تلهو الحملان وراء أمهاتها، في النهر تتماوج الأسماك طربا
ظن بعض من أهلي أنني ألخص الكتب ومن ثم أكتب؛ نعم فما الأسد إلا خراف تغذوه
لست أدعي العبقرية أو التفرد؛ إنها محاولات لتوسعة رئة التنفس في ذالك العالم المطبق بثقله يحاصرني ليل نهار، ثمة هاتف ينبعث من داخلي؛ أن أمسك بقلمي، عالمي مملوء بحكايات الأجداد هؤلاء الذين هم ملح أرض الوطن؛ بالفأس والمحراث والثيران عزفوا لحنا أخضر فوق الثرى) [من أين أسرد]، ويفيد هذا التصريح بأن الكتابة تحتاج الى معرفة واسعة، إلى كتابة ما نفكر فيه، وما نشعر به عن طريق خلخلة اللغة وزلزلتها، وإعطاء الأحداث بعدا غرائبيا ومنحى سورياليا، تتنوع خلالها الأمكنة، وتتماهى فيها الأزمنة، وتتداخل بشكل مكثف، مع استغلال كل أساليب التعبير الممكنة من الشعر، والشعار، والأسطورة، والبيان السياسي، والاحتجاج، المونولوغ، واللقطة السينمائية، والحدث التاريخي، وكل شيء.. وهذه إحدى سمات الكتابة القصصة عند د. سيد شعبان، (ثمة علاقة جدلية بين الفن والحياة؛ لاينفك أحدهما عن الآخر؛ وتأتي براعة السرد في قدرته على التعبير عن هذه العلاقة؛ كما تكون ريشة الفنان أو أي شكل من أنماط التعبير الإبداعي!
هذه العلاقة تحكمها قوانين وقواعد؛ غير أن براعة السارد في تجاوزه تلك الأطر فيما يدفع به نحو العجائبية؛ لا أكتمك أيها القاريء الكريم سرا أنني مولع بتلك الغرائب في سردي؛) [الوعي والسرد]
يتوفر د. سيد شعبان في رصيده الإبداعي على ست مجموعات قصصية، تعتبر مجموعة “حكاية زين” السادسة ضمن منجزه السردي الثري والمتنوع، وهو عنوان القصة الثانية، ضمن المجموعة التي تتكون من أربعين نصا توزعت على مائة وتسعين صفحة، مستهلة بكلمة للأستاذ الدكتور عبد الكريم حسين يبين من خلالها تجنيس التجربة الإبداعية عند د. سيد شعبان واصفا إياها كما يقول بـ(“الرواية القبضة” التي اكتشفتها في أغلب المسرود الإبداعي للدكتور سيد شعبان، وجعلتها قبالة القصة الومضة، واكتشفت نصا واحدا أسميته القصة القبصة، والرواية القبضة هي مقدار ورقة على الوجهين أو ورقة بوجه واحد، تهدف إلى أمور يقود إليها نسق الكلام
….
تتعدد الموضوعات، وربما قَلَّت الشخصيات، لكن تقنية المعالجة تومئ إلى
تحليل الشخصيات وتلمح إلى تفسير المواقف
تعدد الموضوعات في فضاء المكان أو فضاء الزمان أو مناوشة الحدث
الإدهاش بالقدرة على التكثيف والرمز، والحركة النفسية)ص[2]
وكلمتين للأستاذ الدكتور أحمد السري اليمني- ص4، وأخرى للناقد اليمني عبدالرحمن الخضر – ص6، وتليهم كلمة المؤلف بعنوان “لعبة السرد” يشرح فيها فضيلة السرد، التي لا ينالها إلا من أتقن الكتابة، فالحكي بدون تدوين يبقى (حكيا شفاهيا؛ فألف ليلة وليلة وقصص الشطار والعيارين والزير سالم والظاهر بيبرس وست الحسن والجمال وضم إليها مأثورات الأدب الشعبي مما يتناقله الناس في ليالي السمر أو تمضية الوقت من ملل بعيد عن السرد في إتقانه وحبكة صنعته.) – ص[13]، هذه المقالة المركزة البديعة تلقي الأضواء على لعبة السرد، وكيف يراها المبدع د. سيد شعبان زاعما أن كل ما تقع عليه العين أو تلمسه اليد يمكن أن يتحول إلى سرد، (ألم اقل لكم إنها أشياء صغيرة لكنها متجذرة كما النهر في بلادي) خبز أمي، ص [136]، فالتحول هو سمة الحياة، وهو إكسير الإبداع الذي يميزه عن السائد والمألوف، والحكي واحد من العناصر التي يحتاج لها الناس لايصال الأحداث، هذه الأحداث التي تنقسم بدورها إلى رئيسية ومركزية تدور عليها النصوص، وأحداث صغرى هامشية تطعم المتن القصصي، وتتولد عن الحكاية الأم ، مثل ما نجد في حكايات الف ليلة وليلة والنصوص الأكثر حداثة
تتألف المجموعة القصصية “حكاية زين” للدكتور سيد شعبان من أربعين عنوانا يتفاوت بين المفرد والمركب، موزعة على مدى مائة وتسعين صفحة على الشكل التالي: الببغاء! ص 17 – حكاية الزين! ص 22 – سبعة أزواج ص 29 – بنت غجرية ص 33 – قلم من رصاص ص 37 – لعب في الجينات ص 40 – هي والطيب صالح! ص 44 – حكاية صابر ص 50 – على باب الله! ص 62 – الشهبانو 66 – زنابق الورد ص 71 – إلإسكافي في دسوق! ص 74 – الليالي الألف ص 77 – ورقة وقلم! ص 80 – ليل صنعاء ص 83 – محطة شيبون! ص 86 – بقرة غاندي الحمراء ص 90 – رغيف بالجبن! ص 96 – محبرة الجبرتي ص 99 – رضوى تحكي! ص102 – هافا ناجيلا ص107 – صحن فول! ص 111 – بلاد نمنم ص 116 – هولوكست 119 – سيدنا عبد ربه التائه! ص 122 – المذيعة الحسناء ص 126 – ابن نطوطة! ص 130 – خبز أمي ص 134 – حارة الرمش ص 138 – الشمس مسروقة! ص141 – ابنة أبو قرن! ص 145 – الذي عاد ص 149 – حدث مرة ص 154 – الأحدب ص 158 – بنات جولدا ص 164 – ولي الله ص 168 – جاء متأخرا ص 173 – تعددت الأقاويل! ص 178 – جاء بالله! ص 181 – هند وأشياء أخرى! ص 185
يناوش السارد من خلال نصوصه السردية القصيرة التي تراوح في مجملها بين ثلاث صفحات عددا من الثيمات، أهمها
* التحول، المسخ، التغير والتطور من خلال ملامح المجتمع العربي الذي يتقهقر نحو الأسوأ، من خلال الخيانات، والتنكر للمبادئ، والعمالة (وضعت يدي في فمي لأتحسس لساني فما وجدته) هذا الفقد القسري يحيلنا على المذهب العبثي في الأدب عند كافكا وكامي، حيث يتعرض المرء للقمع والاستلاب والضياع، والنهب، والتعذيب، وخاصة حينما يتحول الأمر من قطع اللسان، إلى سرقة قطع العضو التناسلي، إنه قمة العقاب والعنف الجسدي والتدمير الروحي والنفسي، (هل سرق إبان الفوضى، يبدو أن امرأة جاءت مسرعة في ليلة سوداء، تركب سيارة سوداء؛ ترتدي نظارة سوداء؛ معها حقيبة سوداء، كل هذا السواد سهل لها أن تنزع سر حياتي؛ استدارت في سخرية؛ ثم قالت: الآن ما عاد منك نفع) ص[17]
الحلم والرؤيا: تتنوع ظواهر الخيالات والوساوس والتهيؤات وتتردد عبر عدة نصوص
زنابق الورد: – (حلمت أنني أرتدي ثوبا تتماوج به سبعة ألوان كأنما هو قوس قزح) [71]
الإسكافي في دسوق: – (حين كنت ذلك الشاب الذي امتلأ قوة؛ اتسعت أحلامي) ص[74]
ليل صنعاء: (فنصيحة أبي بسيف وفأر في حلم ليلة صيف؛ ملكة وعرش وقصر
أغط في النوم وتهزأ بي بلقبس؛ كيف لحالم وقد فكت تكة سرواله أن يحلم بتلك التي يوما داعبت خيال نبي الله سليمان وقد رقم الجن وعزفوا له إيقاع الحرب.) ص[85]
(حاولت تتبع تلك الأحداث التي ترآت في منامي؛) ص [107] هافا ناجيلا
* أسماء الزهور والنباتات: الزنابق – الورد
* الألوان: قوس قزح – وكافة الألوان موظفة، اللون الأبيض للنقاء، والأسود للعبوس والشقاء والشؤم
* الأشخاص: الطيب صالح، الزين – ضو البيت – نزار – البردوني – غاندي – رضوى عاشور – أم هاشم – الشهيدة شيرين – الملكة بلقيس – النبي سليمان – الشهبانو – الإسكافي – سيدنا عبد ربه التائه – الجبرتي – ابن نطوطة – ابنة أبو قرن
* الأماكن: دسوق – صنعاء – بيروت – باب المغاربة – بلاد نمنم – حارة الرمش – الأحياء والحارات الشعبية،
* الطير والحيوان والزواحف : الببغاء – الحمام – الافاعي – الغربان – البوم – الكلاب – القطط – أفيال – الاسود – الفهود – العنزة – البقرة – الوطواط – النوارس – العصافير
الصفات والعادات: الاغتصاب – النميمة – السرقة – الظلم – الابتزاز – القتل – الاغتيال – البتر – الخيانة – التزوير – الإخصاء – العنة (حتى نزق الأنثى ما عاد يراوده.) هولوكوست
يستهل القاص المجموعة بقصة “الببغاء” على لسان المتكلم، الشاهد على الحدث، وبطريقة سوريالية مفعمة بالخيال والرمز، وضاجة بالكوابيس والرهبة، يتفقد بطل القصة لسانه فلا يجده، الدولة بكامل عدتها وعتادها القمعي والبيروقراطي تتجند لتسلب من المواطن لسانه، (وضعت بدي في فمي لأتحسس لساني فما وجدته) ص [17]، لقد اقتطع منه بطريقة وحشية وسادية، لمصادرة حقه في التعبير، (تعودت أن أتكلم كثيرا) ص[17]، فـ(السان الفتى نصف)ــه، وهو ترجمانه والمعبرعن مواقفه وشخصيته في بورصة القيم، حتى إننا نقول في منطق الانتخابات أدلى بصوته، هكذا تسعى أجهزة القمع الرسمية منع الكائن من حقه في الكلام والتعبير عن رأيه بأية وسيلة، لمنعه عن المطالبة بحقوقه المشروعة، بل لم يقف الأمر عند حدود هذا، بل تم بتر وقطع عضوه التناسلي للحد من نسله، والأنظمة تحب الإنسان الصامت الخنوع والقدري
– حكاية الزين
تتعالق قصة “حكاية الزين” مع سيرة زين الطيب صالح، بطريقة ميتاسردية،يتواتر فيها السرد من خلال السرد، حيث يعقد لقاء افتراضيا، يسافر السارد ينا لملاقاة الزين بكامل هيأته وعفويته وغرامياته، ومغامراته، وصقاء سريرته، وتلقائيته، وإشهاره في زمن تعاظمت فيه وسائل الإشهار والدعاية وابتذلت، الزين الذي يعشق ويثوب بسرعة، يحب ويصد، يجترج حكايات العشق والوجد، والتنبؤات، والتهيؤات التي ما تفتأ أن تتحقق، أو يحتمل حدوثها، كما يخيل لمن حوله، وتجعلنا نحبه، ونشفق عليه، الزين العصي عن التصنيف، هل من الصالحين هو، أم من الأولياء والأبدال، أم من المجانين والمجاذيب، أم من العاشقين المولهين بالحكايات والغواية والغرام، خليط أمشاج اكتنزت فخلقت لنا شخصية بوهيمية، هي الزين، خزان من السخاء والرقة والعذوبة وخفة الظل، (أتصل بزين؛ أخبره أن عمرنا قد ضاع سدى، ما نفعتنا تلك الثرثرة على ضفة النيل، أعلم أنه صار شيخا معمما، لكن به بعض رمق من حكايات الصبا؛ من هؤلاء الذين يمتلكون الدعابة الحلوة؛ تغلفه الطيبة وتحركه البساطة في تعامله مع الآخرين، لا تجده غير مبتسم؛ يمتلك قلب طفل؛ لكنه يحلق بخيال شاعر؛ رغم أننا نعتاش الفقر ونتجرع مرارة الأيام.) صص [25 – 26]، يتلاشى خيال الزين يختفي يتتبعه الساردـ (فترة لم نلتق، أخبرني أنه يوما ما كان ينسج من الوهم الحكايات،لم تكن له فتاة ،كان يحسن السرد، ولأنني أضعت سنوات عمري وراء حكايات لم تكتمل؛ أكل حكايتك كانت خيالا؟) ص [27]، و(كانت خدرا) ص[27]
– سبعة ازواج
ما أقسى أن تتبرم الروح من جسد أخطأه الحظ، وزاغ عنه النصيب، أو هكذا يحاول القاص إخبارنا عن حال امرأة عاثرة الحظ،، ليست متصابية، لكن فاتها قطار اليقين، وتحاول أن تدركه، فنابت عنه بالخيال والتمنى والرجاء والدعاء، والنذور وحفلات الزار،(ارتدت ثوبها الضيق الذي يضج مما تحته ويشكو حظه العاثر يوم ابتلي بهذه المرأة.) ص [29]، وتركت لمخيالها حرية الاختيار بين رجال يائسين لا استطاعة لهم على الزواج، وآخرين يائسين لا يفكرون فيه
بنت غجرية
نص محمل بالحنين والتذكر والأسى والتيه والبعد والفقد، من خلال تمثل سيناريو مجيء الغجر، وتوصيف حياتهم المفعمة بالسحر والألوان والغرائب، (لقد جاء الغجر، هذه مفردة كفيلة بأن تثير الغثيان، لنسائهن فتنة لا تقاوم، شعورهن الصفراء، ثيابهن بألواهنا الوردية. عندنا هلع منهن، إنهن ساحرات، يضربن الودع، يلاعبن الطوب والحجر، ولأنني مصاب بالعنة فقد تركوني أمشى خلفهن، ألبسوني جلبابا دون صدار، طاقية لعبت فيها الفئران! ص [35]، وهن إلى جانب سحرهن وجمالهن التلقائي يصلحن لحاجات ومآرب أخرى
– قلم من رصاص
في قصة “قلم من رصاص” تطالعنا سحنة رسام من وراء ركام من الأوراق، إنسان تقدم به السن وتقرحت أصابعه، وشاخ عظمه، وتقوس ظهره، لم يبع ضميره لكنه ظل مخلصا لمبدئه، وحيه من خلال اللوحة التي أبدع في تلوينها، والتي أنجزها منذ أمد بعيد، كانت امراة الصورة تحتفظ ببعض رونقها وحسنها لا تزال برغم انصرام الأيام والأعوام، (ابتسامتها التي لم تغادر شفتيها، الورود تزهو بثيابها، ليتها ظلت كما هي ليرسمها القلم!) ص[37]
لعب في الجينات
تنحو هذه القصة نحو العبثية، والعدم، أسئلة أنطولوجية يواجهها بطل القصة، عن اسمه واسم أبيه وهويته وعمله وسكنه، جملة أسئلة يجابه بها ولا يملك اجوبة لها في خضم الضياع والتشظي والاستلاب والألينة، وماذا ننتظر من كائن يحيا بلا هوية، ولا أهل ولا سكن (أجبت في تضرع: فقير يجوب بلاد الله، لا أعرف إلى أين، أبحث عن كسرة خبز؛ منذ أيام لا أتذكر أنني أكلت شيئا، رجني أكبرهما؛ حيث يمسك بهراوة غليظة أنت تكذب، يقال: إنك ماكر، تتواجد في أكثر من
مكان في وقت واحد؛ تتحرك مثل ظل الشمس، من أبوك؟
ترددت في الإجابة؛ لم يسألني أحد هذا السؤال من قبل.) ص[40]
دزينة من الأسئة المحيرة التي لا أجوبة شافية ومقنعة لها في هذا العالم المليء بالأسرار، وارشاء الناس والكذب عليهم بعلب حلوى، ووعود فارغة.
هي والطيب صالح
في هذه القصة يستدعي القاص جدته المرحومة منذ أمد طويل ، تسامره، تنصحه، وتحكي له في ما يشبه التداعيات سيرة العصر الحالي، بتنبؤات ورؤى وتوارد أفكار عن أحوال العصر، عن التسيد الأمريكي ، وخراب العالم، وجنون الرؤساء، وأشياء أخرى، إنها لذة الحكي، إنه الشغف بالطيب صالح ساحر البيان والسرد والحكي الشائق اللذيذ
حكاية صابر
صابر، شخص له من اسمه نصيب، يرمز للإنسان الشعبي المراوح بين الأسطورة والواقع، بين الخيال والحقيقة، بين النسيان والتجاهل، صابر الاستثناء بين سكان الكفر، يقول السارد عنه (تجاهلته بعدما تراكم النسيان مثل طيات الثياب في خزانة الفقر التي احتوت أغراضنا، حتي إنك لا تجد في كتاباتي سطرا واحدا عنه في كفر المنسي أبو قتب ذلك الكفر المثقل بالحكايات يتسلى بها ويبيت وقد سلا الجوع وتدثر به من عري.) ص [50]، صابر، الغريب الذي يجمع في شخصيته، سمات من شخصية ضو البيت وغيرها من شخوص الطيب صالح، (ربما تتشابه الحكايات وتتوارد الخواطر إلا أن يكون صابر هو ضو البيت؟
كل ما أتذكره نتف الحكي المثقلة بركام الزمن، اختفى أثره، كلما مررت بكيمان السباخ ومنحنيات الشوارع أتذكره وقد علا صوته بالضجيج؛) صص [55 – 56]، تحلق هذه القصة المفعمة بغرائبيتها المفرطة في عالم التهيؤات والرؤى، بطل القصة يقع ضحية فقدان الذاكرة، ومن هذا العالم المتخيل يبدأ الشك، ومن العالم الآخر يبتدئ الحكي، وينتقل بالقارئ من فارس وكربلاء والقاهرة ومحطات عديدة، مضمخة بالبخور والاسطورة والحلم
زنابق الورد
الحلم أيضا مكسب في هذه الحياة، للهروب من ضغط الواقع، بعد أن صار عزيزا ونادرا، بسبب شح الخيال والمنع ومصادرة الحق في الحلم، الحلم انعكاس للأماني والتمني، (حلمت أنني أرتدي ثوبا تتماوج به سبعة ألوان كأنما هو قوس قزح يظهر بعد سقوط المطر فوق أشجار حديقتنا فتبدو لوحة جميلة بها غزلان وحملان وحمائم، غير أن غرابا يقف مترصدا لها فوق شجرة الكافور؛) ص [71]، هذا الحلم بالألوان الزاهية والمجسمات الجميلة لا تلبت أن تغزوها و تفسدها الكوابيس والغربان، والفئران، لكن بواسطة نصائح الوالد وحرص الوالدة لا تلبت ان تعود الاحلام لتدفئ ليالي الشتاء الطويلة، (هربت البومة العجوز إلى الكهف المهجور، ومن يومها والأحلام صارت تلازمني ليالي الشتاء.) ص ص[73]
الليالي الألف
تتناول هذه القصة أخبار هارون الرشيد وأمجاده، وكيف ملك الدنيا وساد العالم، ليعرج على سجل الخيبات العربية في ظل الحاضر البائس، والخذلان العربي وبيع الأراضي ، والتطبيع المذل، والمؤامرات الخسيسة التي تحاك ضد القضية العربية
شيرين
تستعيد هذه القصة المؤلمة شخصية الصحفية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، بمزيد من التأثر والروح العربية المفعمة بالكبرياء والعنفوان، والايمان العميق والصادق بعدالة القصية التي ناضلت من أجلها
ليل صنعاء
في هذه القصة يتخيل القاص الملكة بلقيس ملكة سبا بكل هيبتها ووقارها تتحول إلى سبية في بلاط النبي سليمان، تقطن الكوخ وتدور حولها القطط وتحيط بها الكلاب وتنعق في سمائها البومة، (بدأت أتوجس من ثيابها ومن لمة شفتيها، هذا زمن التسري بالإماء؛ أما أن تكون صاحبة اليمن تتبختر في حجرة نائية من بيت حجري تحوطه
الكلاب وتموء حوله القطط وتهزأ به البومة العجوز فمحال أن ترضى به) [85]
الذي عاد
تصور هذه القصة الوضع في العالم العربي، عن المؤامرات، حيث البطل ينتقل إلى عالم الدازاين، فاقدا الوعي والإدراك، فيرى نفسه يختال على جواد أصيل، يطوف في الحواري القاهرية، وفي كربلاء ودمشق، وصنعاء، وفي الأمان والأمن قبل أن تمتد إليه أيدي التطرف، والظلام فتفسد الحلم (تخذلني تلك الحناجر المدوية، غيلان على جانبي الطريق، تبتلع الأرض جوادي الذي فقد عروبته على مذبح العار يوم تراقصت سالومي في جوف البيت عارية، قاتل الله شيوخ الفتنة حيث كانوا أو خانوا) ص [163]
تتميز نصوص د. سيد شعبان بثرائها الفني، وتنوع الثيمات والمواضيع التي تتناولها، وتنفتح على عدة تقنيات كتابية، خاصة أنها تستفيد من تقنية التناص، وفتنة الحكي في ألف ليلة وليلة، وسورتي “أهل الكهف”، و”النمل”، وفي التراث العربي، والتأثر الكبير بالطيب صالح لا في طريقة إخلاصه لجذوره وموطنه، وإنما بشخوصه وظروف معيشهم أيضا، فهو يستحضره في كل سروده، ويتبرك به كأنه ولي، بالقدر الذي يتيمن فيه بوالده ‘شعبان جادو’، وأمه الطيبة ‘أم السعد” التي أغنت مخزون حكيه بحكاياتها الأثيرة، كما تحفل نصوصه بالعديد من التقنيات السردية والفنية، والرموز التاريخية، والأسطورية، التي يغرف من معينها ويستلهم ما تخفيه من سحر
يلجأ القاص د. سيد شعبان أيضا إلى مواجهة الواقع المر بالحلم والتداعي، والإبحار بنا عبر عالم الدازاين حيث يتسيد الخيال الوارف على النص، يوشيه بأطياف الساحرات والحيوانات والطيور والجن الأحمر ، وبعشرات الأشباح، وكل أشكال الزواحف والطيور في قالب سردي شائق وبهيج، ولغة شاعرية مموسقة مازجة الواقع البائس بالخيال الجامح المحلق في أجواء السحر والسوريالية، والوساوس بالغرائز الليبدية، وأحلام اليقظة بالتصورات المجازية التي تأخذ شكل الحقيقة، والموضوعية بالسخرية والدعابة السوداء المحببة والخفيفة على الروح، حتى نتخيل أنفسنا معنيين بتلك الإشارات ، متشوقين لمزيد من الدهشة والمتعة (والمدهش أن الحكاية التي تنتهي لا تنتهي ما دامت قابلة لأن تروى) رضوى عاشور، صيادو الذاكرة.

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

كما أشتهي
_______________
* عمر الصايم

سأنحتك
كما أشتهي،
لا كما تبكي.
سأغلق سحابتك على خديك.
سأمنع النهر عن ضفتيك،
ريثما يجف صلصالك،
وييبس عودك؛
لأنثره في لحظة التلوين،
باحة التكوين.
سأنحتُك.
من عظمي أصنع محاجرك.
يديك من خدي.
سأبلغُكِ عند تمام الشوق،
وأقبضك
بإزميلي المصفد بالأماني،
أسوي وجنتيك،
أنحت لك غمامة
سروالا ضيقا،
وحمالة متراخية.
أسميك
لوحة.
أبوح لك
بكذا ارتماءة
ستين نوحة؛
لمنحوتتي
أجثو،
أغازلها،
أغادرها هنيهة،
ثم أهفو،
أسامرها
بحنيني
ولا أسلو.
سيخرج الشعر
مني إليك،
ينغمس النشيد في طينك
والغناء العاطفي العتيد
سيغرد عصفوري
وحيدًا،
وتتعصفر روحنا
في سرب جديد
قد لا يؤوب
أبدًا!
إلا بالوعيد.

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

نصفي الآخر…. 

اعتدال عبدالفتاح الحمودي
رفيق دربي هانذا اسرج خيلي لتقطع نفس خيل القصائد، هالة من الشوق ، تترجف يداي عندما تلامس وجهك الندي،
إن الحروف تقتل عندما تقال، تشهد علينا السماء والنجوم والطيور كل هذا الجمال استمد الحب منا.
حبيبي انت القيثارة التي تعزف بها علي نقرشة اسلاك هواك.
احببتك وما اجمل حبك تعلمت طيور العشق سيمفونيه حبك وعزفت وصدحت لم تغني في أي أوبرا.
ما أصعب تلك الليالي التي احاول اصل ليك وحبك يغذي شريان قلبي .
ظننت قلبي قوياً لايهزه غيابك لكن يرتجف كما ترتجف اليابس من الشجر في مهب ريح عاتية.
حبيبي
لو تنطق النجوم لقلت لها بلغي حبي له.
احبك

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

إحتـوتني الكلمات.. جعفر مهدي

لقد احتوتني الكلمات كثيرًا، حضنتني مرّات وكسرتني مرات، من قال أن الكلمات لا تفعل شيء؟ انها تلمس وتغرق وتُنقذ وتُدفء، تجعلك تطير وتتسع، وأحيانًا تلصقك في الأرض لتتمزق

  1. ‏تتعفن الاشياء
    من قلة اللمس
    كذلك القلب
    ‏‏إن الإنسان يفقد قدرته على اللجوء إلى الآخرين بعد مدةٍ طويلة من البعد،حتى و إن ظلوا خيارا مُتاحا فالحواجز تُبنى، و المشاعر تبهت،و كل الأمور تُشير إلى أن الطرف الآخر لم يعد مكانا آمنا
    ‏لا أريد للخيبات أن تفقدني الوضوح مع نفسي لاأريد للحزن أن يشوه منظر الأشياء الجميلة في حياتي لاأريد للخوف أن يسرقني من بين لحظاتي الأكثر طمأنينة لاأريد لليأس أن يقف بيني وبين نافذة الأمل في روحي لاأريد العيش بهذه الطريقة الخالية من الشغف وأنا أتمنى أن تقتحم البهجة عمري
    ‏نحن من لحم ودم،
    ولكن علينا أن نعيش
    وكأننا مصنوعون من حديد
    حياتي حزينة
    تغسلها الدموع
    ولا شيء يخفف مرارتها،
    وما من عزاء
    تضحياتي التي بذلتها حتى الآن
    لم تنفع إلا في جعلي أكثر تعاسة ‏لن أخاصمك أنا لا أرفع سيفا في وجه شخص أحببته..لاتهون علي العِشرة ولن أنسى الفضل بيننا..ولكن حين تصل الأمور إلى طريق مسدود ويسقط شيء من الاحترام والثقة أتوضأ وأصلي ركعتين ثم أقول اللهم اربط على قلبها وقلبي وأبدلها خيرا مني ثم أُسلمُ وأمضي وأنا حين أمضي لا أعود
    ليس ذنبي ان يمر عليا ماضيك صدفة فيدهسني دون رحمة ليقضي على اجمل حلم إنتظرته في حياتي
    ‏لئلا أبقى دون وطنٍ
    سكنت الغربة في
    لئلا انتحر
    اعتكفتنِي سقطتي
    وترهبت في آهةُ وجعي
    سليبُ كل طيبة
    نديمُ كل ندم
    مِهماز كل النهرِ الجارفِ بي إلى الغرق
    لئلا أنسى
    أُحدق طويلاً في خنجر الطعنة
    طويلاً جداً يغرِزه نظري في

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

 

بـوح أنثى.. أمـاني محمد صالح

أنت من تـُدخـل الـفرح إلى قـلبي
. وأنت من تنتزعـه.
الـويـل لـقـلـبي عـندما تـديره أنت.

أمـاني الـروح

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

 

التعرق من الأظافر
رواية للكاتبة نفيسة زين العابدين

إلى زنيب…
وهي تختلس من صيف سياتل أيّامًـا مشمسـات وتستسلم مرغمة لاصقاع ألاسكا؛ لتجمع مالا؛ تبني به بيتا تسكنه
.
إلى زهرة
في الخرطوم. وهي تنزف سنوات عمرها ترقبا لتغيير يبدل قوانين غير فاعلة تبارك ظلم الزوج وتعنته.
إلى شذى
في نيو جرسي وهي ترافق المحلات في بحثهن عن شفاه الورد.
إلى أسماء

في كل قارات العالم وهي تصنع من إنكسارات الحياة ووعورتها دروبا معبدة تسهل سير رحلتها..

التعرق من الأظافر

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

رواية  (الأستاذ).. القاصة وداد معروف 

كوصايا الأستاذ لأبلة أسماء مع كل وليمة, أن تغرف ما تبقىٰ من طعام في أطباق, وترسلني به إلىٰ فقراء وفقيرات شارعنا, كم كانت فرحتهم وأنا أدق بابهم، وأقدم لهم الأطباق وهم يسألونني من أين وهم يعلمون, لكنها عادة اللسان.
هناك خلف بيت الأستاذ كانت الخالة حورية أما لثلاثة أيتام, أمامها مباشرة كانت نينة لطيفة المرأة العجوز الضامرة, التي تسكن بيتا صغيرا جدا كجسدها الضئيل, دائما كنت أتعجب لسروالها ذي (الكورنيش)! الوحيدة في الشهاوية التي تلبس مثل هذا السروال أسفل جلبابها, كانت تجلس دائما علىٰ درجة سلم بيتها الوحيدة, وكأنها تجلس في الشارع فلا سور له ولا حاجز, أذهب إليها بالطبق, تفرح وتأخذه مني وتضعه بجوارها ثم تدخل دقائق للغداء، ثم تخرج لتجلس ثانية علىٰ درجة سلمها اليتيمة, بعدها أذهب لنينة صالحة ماشطة الشهاوية، التي كبر سنها ولم يعد أحدٌ يطلبها في الأفراح لتزيين العرائس, ثم أنعطف قليلا إلىٰ زقاق ضيق فيه ثلاثة بيوت، كلها أطوف عليها بالأطباق، بيت عم عبده الشبراوي عامل ورشة الطوب, أناول الطبق لزوجه أو ابنته هناء, ثم بيت عم صابر ريحان, مريض الكبد الذي أقعده المرض عن خروجه إلى السوق لبيع الخضراوات, ثم بيت عائلة الولي بيت ملآن بالعيال, يقابلونني علىٰ السلم؛ فأخاف أن أتعثر في أحدهم, أناول الطبق لأمهم الخالة حبيبة وأهرول قفزا علىٰ السلم لأعود من هذا الزحام, كل هؤلاء عرفتهم وعرفوني, حين أدق بابهم ينظرون إلى يدي فيبتسمون لهذا الطبق الذي أمسكه بحرص شديد.
كانوا جميعا يلهجون بالدعاء له, لم تكن تبيت أواني الولائم إلا مغسولة نظيفة, بعد أن وزع ما تبقي وهو كثير علىٰ جيرانه. أعود من طرقي علىٰ الأبواب لتوزيع أطباق البر, كما كان يطلق عليها الأستاذ, فتقابلني أبلة أسماء مبتسمة وتقول لي: الملائكة زفتك اليوم يا ورد,

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

 حمور زيادة جائزة الأدب العربي 
أعلن معهد العالم العربي و مؤسسة جان لوك لاغاردير عن جائزة الأدب العربي في دورته العاشرة للعام 2022.
وأقيمت احتفالية في قاعة معهد العالم العربي بباريس لتوزيع الجوائز و بحضور نخبة من الأدباء و الكتاب.

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

(شمسان على النيل) تحصل على تقدير ادبي جديد بحصولها على (جائزة توليولا الإيطالية العالمية للرواية العربية)، وهي جائزة رمزية تسلم للفائزين في احتفال يقام بمجلس الشيوخ الإيطالي في وقت يحدد لاحقاً، تنظم الجائزة Tulliola Cultural Association بالتعاون والتنسيق مع مجلس الشيوخ الإيطالي. وقد حازت هذه الجائزة على وسام الدولة الإيطالية في عهد الرئيس الإيطالي الأسبق جورجو نابوليتانو، وهي تهدف إلى الإحتفال بثقافة وأخوة الشعوب. ينسق الفرع العربي منها، والذي تم إنشاؤه حديثاً، الدكتور أحمد قران الزهراني، وهو شاعر وأستاذ جامعي من المملكة العربية السعودية.

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

 


تدشين رواية (أمنيات اللقاء) للروائية الشابة أميمة احمد انه بحضور  عدد من النقاد من بينهم استاذنا عزالدين ميرغني عدد من الروائيين

[contact-form][contact-field label=”الاسم” type=”name” required=”true” /][contact-field label=”البريد الإلكتروني” type=”email” required=”true” /][contact-field label=”الموقع” type=”url” /][contact-field label=”رسالة” type=”textarea” /][/contact-form]

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.