Take a fresh look at your lifestyle.

مدارات تيارات ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس.. أماني محمد صالح

(مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس
وشعارها يمكننا ان نتفق بعشق…… ونختلف باحترام

ريبورتاح

تقارير

حوارات

إشراف /…أماني محمد صالح

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

في العدد(118) من مدارات تـيـارات …

نقـرأ فيها في الـمـقـالات..
الدكتور.. سيد شعبان..
يكتب عن غواية
السرد..

ودكتور.. ناصر ساتي

يكتب عن مملكة علوة النوبية (١)

وفي القـراءات…
قراءة في في رواية..
الطيب صالح

موسم الهجرة إلى الشمال..
وفي القـصـة…

حـسـن قـرنـاص..
وجدي يصبح نخلة..
أعتدال عبد الفتاح.. نــكـران..

في الشـعـر…
الأستاذ.. عـمـر الـصـايم…
هـجَاّء مُبْتسـر.

في الإقتبـاسـات…
إقتباس من رواية

التـعرق من الأظافر.

. للكاتبة نفيسة زين العابدين..
وفي الأخبار الـثقـافيـة.. رواية نبات الصبار .. للأستاذة.. زنيب بـلـيـل.. موضوع ماجستير في جامعة جـزائرية..

أمـاني هـانـم

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

غواية السرد.. 

دكتور.. شعبان جادو
تفترق عوالم الشعر بمفرداته واستعاراته بل وخيالاته عن ذلك السرد الذي قدر للناثر أن يبتلى به، لكن ثمة سؤال أحاول الإجابة عنه؛ من أين يستمد السارد مادته؟
أعتقد أن الأشياء الصغيرة هي ما تعطي للكتابة معناها؛ ربما لا يلتفت إليها أحد؛ يستخفونها أو يرونها لاتستحق الاهتمام، عين السارد تدرك أهميتها؛ طفلة تجري حافية القدمين؛ فتاة تسح الدموع من عينيها، أشعث يسير في طرقات المدينة،إنسان تائه، بائع متجول؛ عازف ربابة؛ فتاة تقف وحيدة، ماسح أحذية وقد انحنى يناغم بفرشاته، رجل يرتدي نظارة سوداء ويتسول، راكب بجوارك يختلس النظر إلى هاتفك المحمول؛ يفتعل حوار شائكا، يدخلك في مسارب الرأي، شجار حول أنثى عند ناصية شارع المدارس؛ بائع الأطعمة.
إبداع نجيب محفوظ أتى من أنه التفت إلى هذه الأشياء، رصدها في سرده، لم يلتفت إلى القصور الملكية ولا إلى مواكب الوجهاء، رصد ملامح الحياة في تغيرها؛ حديث الصباح والمساء واستمراية الإنسان، في زقاق المدق صورة لعوالم الحارة.
من هذه النقطة افترق الشعر عن النثر؛ الشعر خيال مجنح ولو نزل إلى الأرض لفقد ألقه؛ أما السرد فمعجون برغيف الخبز ومخلوط بطين الأرض؛ يكتب بل يصور المهمشين الذين يتسللون في آخر الليل إلى تلك الأماكن المعتمة؛ بسطاء في كل شيء في الحب وفي الحلم، باعة الأوهام يسكنون الأحياء المسورة بكلاب الحراسة، أما هؤلاء فيعتاشون مع كلابهم على كسرات الخبز ويستدفئون بأسمالهم المغسولة بعرقهم.
أعترف بأنني لص؛ أدور حول الحكاية تخايلني بثيابها القرمزية، تعاندني وتتأبى علي؛ إنها أنثى كما اللغة؛ ومن ثم أسرد من هنا ومن هناك، أجتهد أن أكون يحيى حقي لكنني أعجز، يدهشني في لغته كيف يتصرف في مفرداتها، وفي بنائه التركيبي حين يميل إلى السهولة التى تتمنع على غيره!
يبدع الأديب حين يغمس مداد قلمه في تلك الحارات ويسرج مصباحه ويكتب عنهم؛ لديهم قصص لم تكتب بعد، أحلامهم دائما مؤجلة؛ يكفيهم أن يمضغوا رغيف الخبز وهم يبتسمون.
يمتلك السرد طاقة لينفد إليهم، يتجول برحابة في شوارعهم ومن ثم يصف لنا كل ما يجده.
لا يحتاج عصرنا تلك المفردات المجنحة ولا التعابير المسكوكة مما توراثناها في كتب البلاغة؛ علينا أن نبدع في إطار أبجدبتنا تراكيب تفضي إلى دلالات عصرية؛ فلم تعد الأنثى خرساء الأساور ولا فلان حاتم كثير الرماد ولا طويل العماد فقد انحنى ظهره وهو يحمل سلة الليمون أو يجري وراء حافلات النقل العام وقد تمزق نعله.
تعطينا هذه الأشياء الصغيرة مدد السرد الذي يحكي عن إنسان هذا الزمن بكل أحلامه وهزائمه؛ لا داعي لكل هذه الثرثرة في الأفكار العبثية؛ أفواه الجوعى تحتاج الرغيف أكثر من شوقها إلى يوم ميلاد ساكن البيت الكبير.
في السرد أنت لا تستبد بك اللغة؛ تتخفف من قيدها إلا قليلا، تنحت من صخور الأبجدية تلك المفردة السهلة التي تعاصر الحدث؛ لا تجد من يفهم المشرفي الذي يصاجعك ولا المسنونة الزرق كأنياب أغوال؛ لكنك تجد ما يقابلها مما يراه الجوعى حين يعضهم الفقر حين لا تقطع لهم سكين الجزار قطعة لحم يرقبونها في ماعون من الألومنيوم فوق طباخة بلا منظم في علبة من صفيح يسكنها سكان العشوائيات!
هذا ظني في السرد وعالمه؛ صورة ومفردة تتزاوجان- معاذ الله- بل تتبادلان أدوار التعبير ومن ثم تأتلفان في سرد معبر عن واقع الحياة، مع ظل شفيف من جمال اللغة وألقها.
شغفت بحكايات السرد العربي وأسماره، ألف ليلة وليلة؛ خواطر وإلهامات الدراويش؛ حكايات جحا والعيار والشطارين، السيرة الهلالية؛ ملاعب على الزيبق؛ أيام طه حسين، وملهمي نجيب محفوظ؛ وحنا مينه؛ أورهان باموق وماركيز بل الأرض لعبد الرحمن الشرقاوي؛ ديستوفسكي وسرده العجيب؛ خيري شلبي؛ لكنني لست واحدا من هؤلاء؛ لأنني مازلت أحبو خلفهم.
لكل زمن سرده الذي يدون وقائعه؛ خيط دقيق بين السرد والتاريخ؛ كلاهما يعنى بالحكي، لكن السرد محاط بغلاف من ذات تكتب وأما التاريخ فوقائع تسرد بحياد عقل يجدر به ألا يكون منتميا؛ فذا مدعاة للتدليس، أما السارد فيحسن به أن يكون منتميا يغلف حكيه بهذا المزج بين الذات والواقع.
السرد والمعالجة السينمائية!
شغلتني هذه الفكرة كثيرا، آثرت أن أضعها حقيقة ماثلة أمامكم؛ الكتابة بصمة تدل على صاحبها” الأسلوب هو الرجل” تستطيع أن تتعرف على شخصية الجاحظ من تراكيبه والعقاد من حججه ومنطقه، وطه حسين من وصفه وكثرة دوران مفرداته، ولكنك تعجب من المتنبي كيف ينسبون إليه أبياتا ليست له، ترى هل لفرط عبقريته حاول تقليده؟
من الأشياء الصغيرة ندلف إلى عالم السرد.
كل ما تقع عليه عينك أو تسمعه أذنك أو يتذوقه لسانك و يشمه أنفك أو يشعر به قلبك أو تتأمله روحك أو يتدبره عقلك….تكمن خلفه آلاف القصص والحكايات التي تستحق أن تسجل أو تروى؛ يصحبنا القلم ويشاغب علينا الهوى، تلك الأنثى التي تفتحت عليها عيوننا؛ كلنا حاول أن يكتب إليها كلمة، ينتظرها فينتشي طربا، براءة العيون التي نسترق بها النظر خلسة، أي صديق غير السرد يمدنا بمفرداته لنعبر بها؟
حين ننكسر ونتألم ونبكي ضياع الحلم نستحضر صورة وراء أخرى، نختزن الحكايات كما فعلت الجدات في الكرار.
لذا وجد كثيرون أن السينما مضرة بالقراء؛ تشغلهم عن معايشة النص الأصلي؛ هل جنت على نجيب محفوظ أم أذاعت أدبه؟
قصرت رؤية واحدة على نصه، همشت ما كان حقه التوضيح وأظهرت ما تمنى السارد اختفاءه، لذلك لا غنى عن مطالعة النص الأصلي نراجع المشاهد في ضوء مراد الكاتب؛ فالسينما رؤية السيناريست كما يحب لا الكاتب كما تمنى!
من حق المؤلف أن يغضب لنصه الذي تصرف فيه السيناريو؛ لكنه في أحيان كثيرة يسر حين يجد سرده يتحرك في معالجة درامية يتفاعل معها الجمهور المشاهد وتغدو كائنا حيا.
بالفعل ثقافة الصورة تميت الذائقة الأدبية، تقوم بدور سلبي في إشباع القاريء؛ معظمنا حين يشاهد الروائع الأدبية مشاهدة في عمل سينمائي ينصرف عن مطالعة السرد؛ لذا علينا أن نعرف بأعمال الرواد والمبدعين؛ هل يكفي مثلا أن ينص عند عرض الفيلم أن ينوه المخرج إلى بعض التعديلات التي قام بها خروجا على النص الأصلي؟
لذلك أجد كثيرين مولعين بكتابة الرواية؛ تطول الحبكة ويترهل العمل الأدبي ويصير كائنا ممسوخا، يضرب في تيه الفوضى، علينا أن نبصرهم بثوابت السرد ولا نتركهم عالة على يتكففون الناس مفردات اللغة، هؤلاء يجددون حين يبدعون لذلك وجب العناية بهم دون تفريط في ثناء قد يحجب عنهم رؤية منعطفات الفن.

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

 

مملكة علوه النوبية (١)

 

بقلم.. دكتور.. نـاصر سـاتي

مملكة علوه النوبية(1) 

 

هذه المملكة قديمة منذ عهد تحتمس ألثالث فقد وردت في قائمة الكرنك لأسماء المناطق الجغرافية للجنوب.اوردت مجلة كوش (١٩٥٨) إسم علوه بحرف الراء متبوعا بلاحقة نوبية دنقلاوية و هي اللاحقة ك- ذكرت المجلة إن اللاحقة كوشية تدل على الجمع و لكن في المروية لاحقة الجمع الشائعة هي ب- و تظهر في أسماء بطون و عشائر شمالية كثيرة مثل انقرياب و كذلك في البجا كما تظهر في أسوان . يجدر ان نذكر إن ريلي كلود توصل إلى أن الباء و القاف /الكاف اصوات ابدال بين المروية و النوبية. إن استخدام نقش تحتمس ألثالث للاحقة – ك بدلا عن الباء إنما يدل على إن النوبية كانت مستخدمة في تلك الفترة ،كما يدل على أن المروية و النوبية انذاك كانتا لهجتين للغة واحدة. و ما يميز اللغة النوبية في هذا السياق هو التنوع الدلالي لهذه اللاحقة أي الكاف /القاف. ففي النوبية لها ثلاثة مدلولات فهي تشير إلى الجمع العشائري أو الاتجاه/المكان أو الوسيلة بجانب دلالة السلطة الملكية في رمزية الاسد حيث إن الكاف (كو) بمعنى الاسد كان من القاب ملوك النوبة بحسب فانتيني و هذا ارث نوبي قديم منذ زمن كرمة و ظهر في إسم تهراقا و هو ارث فكري مشترك أيضا مع الاحباش حيث الاسد ما زال رمزا من رموز السلطة لديهم. نواصل في العددالقادم.

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙


قراءة في رواية الطيب صالح (موسم الهجرة الى الشمال)…

البعد الرمزي والحضاري في النّص الروائي …
تداخل السياق التاريخي/السردي وتعدد الدلالة و المستويات…

الصراع الدّائم بين الشرق والغرب الحضارة والتخلّف .. ثنائية الندّ والضّد.. التاريخ والثقافة والمُعتقدات .. تأتي “رواية موسم الهجرة إلى الشمال” في سياق الاعمال التي أنتجها المثقفون العرب في إطار ما يسمّى بالتّثاقف من خلال البعثات العلمية للرعيل الأول اتجاه الدول الغربية حيث تتشكل القيم والرؤى الجديدة.. ملامح متوارية في اللغوية التعبيرية الدلالية والرمزية تعبر عن العلاقة بالآخر (الاستعماري الغربي-الحضارة-الإنسان الأبيض) في إطار الشعور والانبهار بقوة الغرب وتحضره…
ثنائية المثقف الشرقي..المرأة الغربية تبدأ في أول لقاء له مع امرأة هي (الميسز روبين) يقول مصطفى سعيد: (وصلت القاهرة صافحني الرجل وقدمني لزوجته وفجأة أحسست بذراعي المرأة تطوقني، وبشفتيها على خدّي رائحة جسمها غريبة وصدرها يلامس صدري شعرت بشهوة جنسية مبهمة..) فكما تخيّل في ذهنه القاهرة (جبلا ضخما) غريبا أحسّ بغرابة “الميسز روبين” و بالشهوة أيضا .. يقصدُ بأن غرابة المدينة من غرابة المرأة..
المدينة تتحول إلى امرأة…ثنائية ذات بعد دلالي عميق . فالمدينة مفتوحة للجميع.. و إذا تحولت المدينة إلى امرأة فهذا يعني أنها ستحمل صورة (فخذين مفتوحين).. حيث ارض المعركة ..الجنس و الموت.. حكم عليه بالسجن لسبع سنوات لقتله فتاتين من بنات الانجليز .. أستاذه بروفسور ماكسويل مدافعا عنه في محكمة الاولد بيللي يقول: (مصطفى سعيد يا حضرات المحلفين إنسان نبيل استوعب عقله حضارة الغرب ، لكنها حطمت قلبه!! هاتان الفتاتان لم يقتلهما مصطفى سعيد لكن قتلهما جرثوم مرض عضال أصابهما منذ ألف عام)…
بوصوله الى لندن العاصمة الحضارية الكبرى بعد المدينة المفتوحة القاهرة تتسارع التفاعلات.. يتداخل السياق التاريخي بالسردي و تتعدد الدلالة و المستويات حيث تبرز معالم الصراع الدائم بين الشرق والغرب القويّ المُستعمر، الكفة ستنقلب الآَن سيصبح مصطفى سعيد الذي هضم حضارة الغرب هو الغازي الذي سيعيد الاعتبار للشرق المنهزم. هتف في وجه الإنجليز في عقر دارهم: (إنني جئتكم غازيا)..أي غزو؟ وما هو السلاح الذي سيستخدمه!!…… ويقول في سياق آخر وهو يحاضر في جامعات لندن: (أقرأُ الشعر وأتحدث في الدين والفلسفة أقول كلاما في روحانيات الشرق أفعل كل شيء حتى أُدخل المرأة في فراشي ثم أسير إلى صيد آخر.. جلبت النساء إلى فراشي من بين فتيات جيش الخلاص).. (كانت النساء تتساقط عليه كالذباب) لم تكن تعنيه الثقافة في شيء (إلاّ أن يملأ فراشه كل ليلة). كانَ يشعر كلما امتطى امرأة غربية كأنه يمتطي صهوة نشيد عسكري بروسي.. كانت غرفته تضم كل شيء (الصّندل والندّ وريش النعام، وتماثيل العاج، وقوافل من الجِمال) يجلب اليها فتيات الغرب اللواتي قتلهــن الصقيع البارد الى الشرق الدافئ. يقول متحدثا عن “إيزابيلا سيمور” الفتاة التي اصطادها بعد فراغه من إحدى محاضراته: (سألتني ونحن نشرب الشاي عن بلدي… رويت لها حكايات ملفقة عن صحاري ذهبية الرمال، وأدغال تتصايح فيها حيوانات لا وجود لها، قلت لها إنّ شوارع عاصمة بلادي تعج بالأفيال والأسود، وتزحف التماسيح على الشوارع عند القيلولة… وجاءت لحظة أحسست فيها أنني انقلبت في نظرها مخلوقا بدائيا عاريا..يصيد الفيلَة والأسود في الأدغال) .. الطائر يا مستر مصطفى قد وقع في الشَّرَك،..المدينة تتحول إلى امرأة. وما هو إلا يوم أو أسبوع حتى أضرب خيْمتي، وأغرس وتدي في قمة الجبل).. وفي سياق آخر يقول: (ظلّت واقفة أمامي كشيطان رجيم خلعت ثيابها ووقفت أمامي عارية، نيران الجحيم كلها تأججت في صدري، كانَ لا بدّ من إطفاء النار في جبل الثلج المُعترض في طريقي…أنا صحراء الظّماُ..)..
موسم الهجرة الى الشمال ابداع قد لا يتكرر حيث التعدد في الدلالة و المستويات و التفاعلات السياقية فالعبارات “أضرب خيمتي” و “أغرسَ وتدي” و “قمّة الجبل” و “إطفاء النار في جبل الثلج” و “أنا ظمآن”؛ هي عبارات ذات إيحاءات جنسية يُعبر بها مصطفى سعيد عن علاقته بالمرأة الغربية كلما اقترب موعد امتطَائها، وكثيرات هن ضحاياه ..آنَّ هَمَنْد و شيلا غيروند و إزابيلا سيمور .. كلهن ساهمن في (لحظات النشوة النادرة).. والتي (يُباع بها العمرُ كلهُ).. عبارات تعكس البعد الرمزي الدلالي والحضاري في النّص الروائي للصراع بين الشرق والغرب.. بين الجنوب الذي يطلب الشمال.. بين “نيران الجحيم” الشرقية التي لا يطفئها إلا “جبل الثلج” في الشمال الغربي.. بين “المُثقف الشرقي” والمرأة الغربية المشتاقة دوما للشرق الدافئ (كانت عكسي. تحن الى مناخات استوائية وشموس قاسية وافاق ارجوانية.. وانا جنوب يحن الى الشمال و الصقيع)..

المصادر:
1- حميد الكـــتّاني

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

جدي يصبح نخلة
بقلم… حسن قرناص 
اقف في حافة النهر أترقب بإجلال روح جدي وهي تصعد إلى السماء حتى التحمت بغيوم سوداء داكنة ،ما لبث أن انقشعت ليلبس جدي حالة قرص شمسي يرسل خيوطاً ذهبية متوهجة وباردة ولكن سرعان ما عادت الغيوم ليجتاح الظلام ضفتي النهر ، تبعه دوى الرعد واشتعل البرق في خطوط نصف دائرية ، الغيوم التي نادراً ما تكسو سماء بلدتنا الواقعة جنوب الفاصل المداري عند منحنى النيل نذير شؤم لرحيل ولي صالح إلى العالم السرمدي وهاهي أبواب السماء تتفتح أمام جدي الذي جنح إلى الوراء قليلاً كالنسيم ولوح بذراعه مودعاً ليسدل الستار الفضي اللامع عن سيرة جدي.
في أربعينية جدي ضجت السرادق بالذين خفوا إلى البلدة راجلين وراكبين رغم البرد الذي من قسوته أدمعت الحمير ، وقف الرجل الأول في البلدة يقول : أستطيع أن أزعم أن بعض الناس في مماتهم يظلون أقوياء من بعض الناس في حياتهم ،فإن جدكم الزعيم يعتبر نموذجاً نادراً لهذا النوع من الناس ، لقد واجه الموت عشرات المرات حتى لقب بالأخطبوط ..لا ..لا لفروعه من الأبناء والأحفاد المنتشرين بأركان الدنيا الأربعة ولا لظهوره المفاجئ على ظهر جواده الأغبر في أكثر من مكان في آن واحد ، وتابع الرجل حديثه بعد فاصل من النواح : ماتت أمه بعد أسبوع من ميلاده وقبل أن يؤذن الولي صالح في إذنه باسمه لأول مرة ، تنقل من صدر مرضعة إلى أخرى حتى غدت بنات القرية أخواته في الرضاعة وحين أراد الزواج لم يكن له بد غير الرحيل بعيداً وحين أمسك جدكم الصنديد ذلك الوعل الذي أقلق منام أهل القرية كتبت الصحافة المحلية عن بسالته وأثنت على بسالته ،سكت لبرهة فقال : إنه ذاق الأمرين في حياته العامرة بجلائل الأعمال و وزاد : بات الطوى عشرات المرات لفظاظة زوجة خاله التي تولت تربيته بعد رحيل أمه ..حتى أن جارية لأسرته تملكها الغضب حين لاحظت – ذات مرة –جدكم يحمل حطباً فوق رأسه تئن من حمله الجبال وربيبته من خلفه تمشي الهوينا ..فأسرت ذلك لأسرته التي لاذ بها فيما بعد وانسد النفق الموصل للماء من النهر للساقية بالوحل الأغبش اللزج لتباطؤ زميله في الجانب الثاني من سحب الطين إلى الخارج ومنذ ذلك الوقت أصيب بالربو الذي ظل يلازمه حتى رحل إلى العالم الآخر قبل أن ينفض مهرجان البكاء على جدي حبلت السماء بسحب سوداء داكنة تبعها دوى ورعد و برق و قامت نخلة فوق قبر جدي تطرح رطباً جنياً

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

نكران… أعتدال عبد الفتاح 

اخبره صديقه بأن امه قد توفيت’ جن جنونه فقد السيطرة عند تلغيه ذاك الخبر.
استجمع قواه ‘ رتب اموره واستغل طائرة،’ .عايدا إلى  ارض الوطن’ كان الحزن يخيم علي دنياه.
استقبله الجيران وشاطره الجميع حزنه.شكر جاره بادره بسؤال عن كيفية سقوط امه ‘ اردف الجار بان مدبرة المنزل كانت في الجنينة وهم من وجدوها ملغية علي الارض ميتة.

هرع لداخل يفتش عنها وجدها منزوية لزاوية المنزل في حالة اعياء من شدة البكا’ امطرها بوابل من الشتائم والسباب كانت تنظر والدموع منهمرة’ امسكها من يدها وزج بها خارجا.
خرج الي سرداق العزاء’ ساله جاره لماذا طردت ( صفية) هي من كانت تخدم والدتك طيلة السنة الماضية’ رغم انها خرساء. عندها ندم ندما شديد. ظل يبحث عنها شهورا وشهورا ‘ الي يومنا هذا لم يجد لها اثر.

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

هجَاءٌ مُبْتَسَر
عمر الصايم

كطرفةِ عينٍ انتهى زمنُ الأنبياء.
أطفأت الأرضُ أعواد ثقابها عبثًا،
واغرورقت بالظَّلام..
إلى دمامله يعود الكوكبُ،
مُتوهمًا حسَّ النقاهة.
تعود النساءُ إلى أضلاع الكهف،
والرجال إلى أزمنة الجليد..
أيُّ عصرٍ هذا..؟!
إن لم يكن تفاهة.
تخالطت أَغْبِرة الأدْهُر،
وتشاسعت أقْبِية الفُسَاء..
كضربة لازبٍ معتوهٍ تمضي الحياة..
ها هم الأغبياء يخرجون عن جماجمهم عراة..
عراةٌ تزينهم الأَوْسِمة،
يملأون الأرض هراءً وتَسَطُّحا..
هذه الأرض لهم بحقِّ مَن اُسْتُغْفِلوا،
بأوجاعِ مَن اُسْتُدْبِروا.
في أَعْصُرٍ ما..
ربما..
ولأنًما..
سيكونُ ما يُرام متحققا،
أو..
غالبًا..
سيظلُ
حُلُمًا مُعَلَّقا..

❤️💙💙💙💙❤️💙💙💙💙💙💙💙💙❤️

ثرثرة نسائية.. كانت نتيجة للتعرق.. العيون.. والأظافر

إقتباس من رواية التعرق من الأظافر

.. نفيسة زين العابدين 
أنه في يوم الأحد هذا، أعلنك عتقي لرقبتك، وغفراني لذنبك، وتقييد خروفي المسافرة اليك، بأرشفة ملفّك في حياتي.
فالتي تكتب اليك الآن، تحاول الا تكون بخيبة النساء الأربع اللاتي تعرفهنّ أنت، لا( أسماء) ، ولا( ازما) ولا (ذكزي) ولا حتىّ (حنين) .
انا روح بُعثت من تحت أنقاض عشق بنيّته فهدمني. أنت ايضا لست عبد التواب انت (حسام) الذي أحببته منذ عقود، وفقدته يوم عثرت غليه. أما عبد التواب الافتراضي الذي التقيته قبل شهر، وبنيت معه جسرا من الصداقة الهشة مصنوعا من ( اللّمْبُق) . فيسرني أن اعلّمه واعلّمك. بأن عوامل الطقس والارضة قد نخروا ذلك اللمبق وانهار الجسر في أول محاولة للعبور فوقه..
💙💙💙💙💙❤️💙❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

 

رواية (نبات الصبار) لزينب بليل موضوع ماجستير في جامعة جزائرية

(جدلية المركز والهامش في رواية نبات الصبار للروائية زينب بليل – انموذجا)

وتُعد هذه الرسالة المتميزة مكسباً مقدرا للأدب والسرد الروائي السوداني لا سيما أن الأستاذة زينب بليل من الكتاب السودانيين ذوي الكفاءة والقدرات الإبداعية الكبيرة التي تجد حظها من الذيوع والإنتشار في المنطقة العربية والإفريقية ، ونثمن هذه الرسالة غاليا من منطلق أننا نقدر ونحترم مؤسسات التعليم العالي عالية الجودة في الجزائر الشقيقة ، جزيل شكرنا الأستاذة سامية مسعودي على هذا الإختيار الموفق .

💙❤️💙💙❤️💙💙💙💙💙💙❤️❤️❤️❤️

أمـاني هـانم 

 

 

شاركها على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.