أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندي القصص هبة الله حسن هارون طوق نجاة الجزء الحادي عشر

ندي القصص هبة الله حسن هارون طوق نجاة الجزء الحادي عشر

ندي القصص
هبة الله حسن هارون
رواية_طوق_نجاة

الحلقة 11

نطق فؤاد بموافق وهو يعلم أنه بقوله ذاك لن يكون معها في نفس البلد ، لن يراها مجددا
سيفقد روحه ولكن ما عساه يفعل ربما بالبعد ستلتإم جراحه

رجع للواقع بقول جمال بصوت يملئة اللهفه ،

(وأنا حابدا من هسي أجهز إجراءات السفر ، ما حتزيد أكتر من إسبوع )

ثم ذهب بسرعة ليبدأ الاجراءات التي ستنقل فؤاد من البلد الذي يوجد فيها عشقه .

بعد مدة تكلم العم عمر قائلا

( أنا كنت ساكت كل الفترة دي وجا الوقت الاتكلم فيه

أسمع يا ولدي ، أي شي في الدنيا دي خير لينا ، إنت صبرت علي حياتك كلها، ما قادر تصبر علي دي كمان ؟)

تكلم فؤاد قائلا

( أيوا صبرت عشان أبعد من الضلمه وألقى النور ، فلمن جا النور اليضوي طريقي مشا
دا اصعب من زمان بمراحل)

( وقت ما مشا أكيد حيجي ، بس كيف إنت ما تغمض عيونك وتعيش نفسك في الضلمة بإرادتك
دي فرصتك جات لحدي عندك …

ولدي ماسك ورشه بره البلد ولحظك وحب الله فيك الورشة للعربات يعني مجالك )

أخفض فؤاد رأسه بخنوع فما سيفعل اذا غير ذلك .

( طيب يا عمي ، بس أكيد ما حاعيش عالة علي زول ، أنا حاشتغل بالمقابل و)

( أسمع هنا الموضوع دا ما داير نقاش فيه ، من ناحيه دي إضطمن ما حتكون أي عاله علي زول )

…………………………..

كانت سهى تزفر بضيق وهي تتحدث مع عامر هاتفيا

( والله يا عامر ما عارفه أعمل ليها شنو ؟
أكل ما دايره تاكل ، هسي المغرب وهي ما دخلت لقمه في خشمها من الصباح )

( إنتي أهدي وما تتعبي نفسك كتير ، كفاية الحاصل ليك ،بعدين الحاصل ليها ما شويه ، ما تضغطي عليها تمام ؟)

قالت بصوت أجش من البكاء

( بحاول )

( سهى إنتي زاتك ما ماكله وما تكذبي ، هسي عايزاك تمشي تاكلي )

ردت بخفوت لعلمها بخطأها

( أنا أكلت الضهر والله وما عندي نفس ه….)

عامر بحدة

( سهى إنتي ما ماكله من الضهر !! ؟ وشغاله تقولي وئام ما تاكل ؟!)..

( بس دي من الصباح وأنا ….)..

قاطعها قائلا

( الفرق شنو من صباح والضهر ؟!
…شوفي جاي، تقفلي هسي تمشي تاكلي والا ما تلومي الا نفسك يا سهى )

ثم أغلق الاتصال بوجهها ،مما جعلها تبتسم وسط دموعها ، فهو يخاف عليها كثيرا في الاونه الاخيره مما جعلها تشعر بقيمتها وأهميتها .

نهضت لتحضر طبق من الطعام ثم توجهت به نحو وئام التي كانت شاحبة تكسر القلب عند رؤيتها

( وئام ، تعالي أكلي معاي ، ووالله لو ما أكلتي معاي ما باكل أنا كمان ، إنتي وزوقك بعد دا )

فتحت وئام عينيها ثم جلست دون كلمة
أخذت لقمة بيد مرتجفة تحت نظرات سهى الدامعه لحالتها

ما أن وضعت الاكل بفمها حتى تعالت شهقاتها ونزلت دموعها كامطار مندفعه ، مما جعل سهى تبكي معها وتهم لاحتضانها فالحروف الان لن تفي حقها .

بعد مده ليست بقصيرة أفترقت سهى عنها ثم مسحت دموعها لتقول مازحه

( طب والله غرت منك ، باقيه سمحة في كل حالاتك ليه ؟ )

مما جعل وئام تبتسم لها ثم تحتضنها مجددا لتقول
( ربنا يخليك لي يا سهى يا رب)

بعد مرور الوقت سمعو طرقا في الباب ليفتحه يوسف متعجبا من الطارق …فوجده طلال …

( مساء الخير )

رد يوسف

( مساء النور )

يوسف لم يكن يعرف بأن هذا هو طلال فدعاه للدخول تحت تعجبه من هذا

عندما لمحته سهى ذهبت إليه شبه راكضة تشع من عينيها الغضب تكلمت

( جاي تعمل هنا شنو ؟ أطلع من هنا )

لم يفهم يوسف سبب تصرفها ذلك فحاجز بينها وبينه
بينما طلال كان باردا كأن شيئا لم يكن .

( جاي أشيل عروستي ، في حاجه!؟ )

حينها فقط عرف يوسف أن هذا طلال ، فجأه إحتل الغضب عينيه لكنه أراد ن يحل الموضوع بود دون نزاع ، فتكلم ما بين أسنانه

( لو سمحت ، هسي ما….)

قاطع كلامه صوت وئام الذي قال

( يوسف ،سهى عليكم الله خلوني إنكلم معاه )

همو الاعتراض لكنها قالت بسرعة

( لو سمحتو )

نظر لها طلال بتعجب لتلك الفتاة الزابلة شبيهه الاموات تحدق به ، خرج من تعجبه بصوتها

( تعال أدخل هنا نتكلم ، ممكن ؟)

فازعن لكلامها دون نطق حرف.

دخل الغرفه ثم جلس علي كرسي قابله وهي بالمقابل جلست علي كرسي بعيد عنه لدرجة كافية ثم قالت بجمود يشوبه السخرية

( طبعا شفت حالتي وقلت مالا البت دي شبه الاموات كدا
عارفة جاي تسوقني الليله وامشي معاك ودا حقك

بس أنا بطلب منك فرصة لحدي نهايه الاسبوع اتحسن شويه وبعدو مستعده أمشي معاك ، ها رأيك شنو ؟)

نظر لها بتمعن ، حالتها تلك غريبه ، والدتها في سفر والدها مجرد أن عقد قرانها سافر …..
وهي الان حالتها سيئه ، هو بشر في النهايه فاستمع لصوت ضميره ليقول

( تمام إسبوع واحد وتكوني في بيتي ، لحدي ما نجهز أوراقك ونسافر بره ، يلا سلام )

ابتسمت بحسرة بعد أن غادر ، لا يكفي انها ستذهب معه بل ستبتعد عن عمها وعمتها وسهى ، ولكن الآلم تبقى آلام .

…………………………

مر إسبوع وحان موعد سفر فؤاد كم تمنى أن يراها ولو لمحه واحده !

كم تمنى أن يخزن صورتها داخل عينيه فهو سيحرم منها .

أما هي فكانت أيضا تعاني لان اليوم هو يوم تنفيذ حكم الاعدام عليها للذهاب لبيت طلال ….

ودعت سهى وعمتها من غير دموع لان الايام الخوالي سلبت كل قطرة دمع لها .

أما يوسف لم يتوقف كل ثانيه عن ردعها الذهاب ووعدها بمساعدتها لكنها كانت تجيب بجمله واحده

( وأنا في بيتو أعمل الداير تعملو )

سافر فؤاد دون أن يراها

وهو في الطائرة يحلق ألقى نظرة أخيرة للمكان الذي شهد عشقه لها ….

وئام قد أقنعت طلال أن تذهب لبيت والدها لان لها بعض الحاجيات الضروريه لها ك

ربما كان تلك الحاجيات تمنيها رؤيه وجه فؤاد لاخر مرة بعينها

لكن دون فائدة لتظهر ذات الناب الذهبي ناقلة الاخبار أمامها

لاول مرة تحب رؤيتها لتستخرج منها أحواله

قالت لطلال بعد أن وجدت باب المنزل مغلق
( أنا حإتكلم مع سماهر دي شويه ، وبالمره أسألها عن سبب طبيل البيت )

إبتسم بسخرية

( يعني ما عارفة أمك سافرت وخلت البلد )

ابتسمت بسخريه وبه ألم ثم قالت

( يعني سافرت ؟!!، ما مهم عايزه اتكلم مع سماهر وبجي )

ناظرها بتعجب ، هي لا تعرف سفر والدتها بل ولم تكترث عندما علمت ….تجاهل الامر وسمح لها لمحادثة سماهر ، خرجت من السيارة وتوجهت لها قائلة

( خاله سماهر ، كيفك ان شاء الله بخير ؟)

( ياااه يا عروس ، أخبارك شنو ؟!. جايه مع راجلك ولا شنو ؟
ما شاء الله كان عرسك أي زول الا واتكلم عنو ما شاء الله )

إبتسمت بسخرية يشوبه القهر

أجل أٌجريت وليمة تحت ضغط أفراد الحي عندما علمو بعقد قران وئام وانهم لا يريدون اي مظهر للفرح ،لذلك أصرو علي الوليمة

لم يكن أحد الا وحضر هذه الوليمة وتكفلت النسوة بتحهيزها في يوم واحد
هن لا يعلمن أن العروس تعيسه بل أكثر تعاسه وألم من أي أحد آخر .

قالت وئام حتى توقعها بفمها في الحديث عن فؤاد

( اها اخبار الحي شنو من غيري ، كل الناس )

( كلهم بخير ، بس ما بعرف سبب الرحول الجا في الحي موضة دا ، أول أمك وتاني الولد الاسمو فؤاد دا ، هي أمك مشت وين صحي ؟!)

وكأن دلو ما صب عليها ، أرحل حقا ؟! لم تكترث لسؤالها عن سفر رماح

قبل أن تتكلم طالبة توضيح اكثر بخصوص فؤاد نادى عليها طلال ، قالت له
( جايه )

ثم إلتفتت لسماهر قائلة

( ومشا وين مش كان معاه راجل كبير ؟!)
( منو ؟!)

( فؤاد يا خالة )

( ااااه ايوا ،
ما أصلو الراجل الكبير دا ولدو جا وسافر بره البلد معاهم ، دا علي حسب كلام الصيدلي الجنبو

كدي أنا بمشي بعد دا راجلك مستعجل وانا زاتي ، بس يا بختك بيه يا وئام شكل وقروش
أحححي أمشي أنا )

لم تكن تستمع لاخر كلام لها فهي توقف الزمن بها حين قالت أنه سافر .

أحقا !! الان غير موجود الان معها في نفس البلد
إبتسمت بسخرية قالت بدموع كابحت أن لا تزرفها

( وكنتي متوقعه شنو يعني ، عرستي وخليتيه حيفضل لمنو ؟)

ثم توجهت للسيارة بقلب مكسور بل متفتفت لاشلاء صغيرة

لم يتحدث طلال معها ولا بشى ، فقط قاد السياره ليذهب بها لجحيمها كما توعد لها منذ فتره .

هبطت لتدخل ذلك البيت الذي لا يوفي حقه كلمة بيت من جماله

، لكن بالنسبه لوئام هو مجرد كومة خردة متعفنة فسعادتها ليست معها .

دخلت بقلب دون حياء وهو لم يكلف نفسه عناء الحديث معها ليذهب مباشرة لمكان ما داخل المنزل

لا تدري لاين فجلست وحدها تفكر فيما آل إليه حالها .

لم تشعر الا ووجدته يقف أمامها وقد أبدل ملابسه ثم قال بجمود

( قومي )

طالعته ببرود ثم نهضت بتعب

ما أن وقفت حتى بوغتت بصفعة مفاجئة بوجهها جعلتها تتقهقر للخلف،

فلو الكرسي الذي سقطت عليه لكان مكانها الارض .

كانت تلك الصفعة قويه بل أحسنت أن جمجمتها تتحرك من موضعها ولوهلة ظنت أن فكها كسر
دماء فمها وأنفها سالا بقوة مساندان دموع عيونها التي سقطت دون صوت .

( تتذكري الضربة الكانت في الشارع ، دا حقي شلتو منك )

في موقف كهذا يفترض بها أن تبكي الا انها إبتسمت بسخرية قائلة

( يعني كللللل الهيلمان والقيام والقعود والعرس وما أدراك ما طلب يدها

عشان بس تضربني الضربه دي ؟!!!!

يااااا رااااجل كنت تقول لي كان وقفت ليك والله ، وأخدت حقك وزيادة كمان لو تحب )

تشنج فكه وتكورت قبضته قائلت

( خلي بالك ما قعد أضرب أي بت بس دا حق كرامتي المرمقتيها في الواطة )

ضحكت بقوة حقا من قلبها هذه المره تحت تعجبه قائلة

( بس بس بس ، ضحكتني والله العظيم

كرامة ومرمقتها ، لو رجع بي الزمن من تاني وحاولت تتحرش بي زي المرة الفاتت كنت عملت أكتر من كف ….

بس معليش نصيبك وقتها جا في الكف عشان كان وقتها مزاجي رايق

وبعدين أحي كرامتك دي ياخ ،لو أي زول داير ينتقم ، يعرس !!كان ما حتكون في عنوسه في العالم صدقني )

هو أراد أن يرد عليها هكذا

سمع جرس الباب يرن إبتسم بسخرية عليها ، مما أدى لتعجبها من ذلك ..

وما أن فتح الباب حتى أطلت فتاه ما أمسكها من خصرها وهي متشبثه به ليقف أمام وئام ويقول

( حقي في الكف وشلتو ، جا دوري أفرح شويه ولا شنو يا مرتي ؟!)

توقع أن تنهار ببكاء ثم تبكي بحرقه ليبتسم بتشفي لحرقتها الا أنه تفاجئ برده فعلها

كانت تدور حولهما تطالعهما من أعلى لاسفل ويداها خلف ظهرها تقيمهما كأنها في مسابقة تقييم وعلي وجهها

إبتسامه شامته متقززه ثم وقفت فجأه تقول وهي تطالع الفتاة قائلة

( يا حرااام بايعه نفسك بكم ، تحبي أديك فكات لانو دا تمنك يا …. قلتي لي إسمك منو )

همت الفتاة أن ترد عليها لكن أوقفها طلال قائلا

( أسسس ولا حس ما عايز ،انا جوا في الاوضه لو احتجتي اي حاجه )

وهم المغادره لتصرخ بقوه

( الم راجل بس هو اليزني قدام مرتو يا فاسق ، ما عندك قروش عرس بيها ولا عاجبك الحرام بس )

لكن لحسن حظها أنه لم يسمعها ….

فجلست بقهر تبكي حظها ، حتى لو كانت تكرهه فهو يبقى زوجها وبفعلته تلك أهدر كرامتها وذلها وكان ذلك بالظبط ما نوى فعله بها .

بعد يومين آخرين غادرت أرض وطنها وخلال هذين اليومين لم تره قط أمامها الا عندما حان وقت سفرهما

كانت ترمقه بنظرات مشمئزه متقززه لعلمها بما يفعل من معاصي .

حتى وصلا أرض أخرى غير وطنها وإستقرا في منزل جميل أكثر رقي من الذي كانت عليه ….

كانت تحرص علي أن تغلق الباب علي نفسها بالرغم من أنه يأتي متأخرا جدا قبيل الفجر بقليل ،إما بصحبه فتاه واما ثمل يترنح ….

ثلاث أيام فقط وتأقلمت مع البيت الجديد الا أنها لم تتأقلم مع حزنها وقهرقها

أنشأت صداقه مع تلك العاملة التي تدعى ريم
فهي إمرأه في منتصف الخمسين من عمرها فوئام لا تحب الوحده وتبقضها .

في اليوم الثالث ذاك دخل فجأه للغرفة التي بها وئام يترنح ثملا

حاول التقرب منها لكنها سابته وشتمته ليبتعد عنها

( أوعك تقرب مني … واحد واطي كل يوم يزني ، لو صحي راجل ما كان عملت كدا )

حينها لن ترى وجه طلال من إشتعاله غضبا ليهجم عليها ولم يتركها الا غائبه عن الوعي تنزف بشدة ….

فللاغتصاب طرق أخرى ومنها تلك .

عن احمد الصديق احمد البشير

احمد الصديق احمد البشير

شاهد أيضاً

عهر مجاني ……د. مدى الفاتح

عهر مجاني د. مدى الفاتح مدخل: العاهرة التي.. يمنحها زبونها.. أجرا أكبر.. تسمي ذلك إنجازا.. …

وردة ذابلة…د.السيد شعبان جادو

وردة ذابلة ربما أحدثكم عن تلك الفتاة التي تمتلك عينا ونصف؛ لكن هذا الحديث لما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *