أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندي القصص هبة الله حسن هارون رواية طوق نجاة الجزء الثاني عشر

ندي القصص هبة الله حسن هارون رواية طوق نجاة الجزء الثاني عشر

ندي القصص
هبة الله حسن هارون
رواية_طوق_نجاة

الحلقة 12

عندما رأى طلال ما فعله ترنح مبتعدا تاركة إياها تنزف بشدة واذا تركت بهذه الحالة قليلا بعد ستزهق روحها .

من ثمالته لم يفعل شئ ولم يدري بشئ فخرج مترنحا من الغرفه ليلقي بنفسه في أقرب كرسي نائما من أثر الكحول .

عندما رأت العاملة ريم طلال هكذا ثملا وانه كان قبل قليل في غرفة وئام ركضت بسرعة لتطمئن عليها ، طرقت الباب ثلاثا وفي الرابعه نادت عليها

( وئام ، وئام …)

لكنها لم تجد أي رد فتملكها القلق لتدفع الباب الذي كان مفتوحا ثم تطالع الغرفة بتوجس ….

شهقت بقوة مع وضع يدها بفهما دلالة علي صدمتها لتلك التي كانت ممددة علي الارض حولها بركة دماء كبيرة .

بيرد مرتعشه طلبت الاسعاف لنقلها بعد أن حاولت إفاقتها كثيرا دون جدوى .

صعدت معها في الاسعاف وتوجه بها للمشفى بسرعة

عندما رأى الطبيب حالتها قرر فورا إدخالها غرفة للعمليات لايقاف النزيف ذاك …

عندما دخلت غرفة العمليات إنتظرتها ريم بتوتر جلي

وهي كذلك ظهر لها طبيب سوداني لتفرح عندما رأت شخص تستطيع أن تفهمه جيدا لتقول

( لو سمحت ، مش إنت سوداني برضو )

ابتسم لها الطبيب قائلا

( ايوا ، في حاجه ممكن اساعدك فيها )

( أيوا بصراحه يا داب بتعلم لغه البلد والكلام نص بفهم ونص لا

الدكتور قبيل دخل للغرفة دي وقال حاجات ما فهمتها ومنها بوليس وما بوليس
عايزه أعرف في شنو عشان يقول لي بوليس )

إبتسم لها وقال

( طيب لحظة إستفسر ليك واجي ، تمام )

أومأت برأسها وجلست بتوتر أكثر ثم عندما جاء لها الطبيب الذي إستعلم من ممرضة خرجت من غرفة العلميات التي كانت بجانبها ريم

قالت بلهفة وخوف

( أها في شنو ؟)

( البت الجوا العمليات بتك ؟)

( لا أنا شغالة في بيتها )

( قالو انها حالة إغتصاب ، ولولا حالتها خطر ما كان إتصرفو لمن يجي البوليس )

قالت بعد ان صدمت

( لا لا دي متزوجه و الليله ما طلعت نهائي و )

ثم سكتت لانها إسترجعت الاحداث وفهمت أن طلال الفاعل
تكلم الطبيب بعد ان فهم هو أيضا

( طيب راجلا عمل فيها كدا …وحيتسجن عادي لو الجوا دي قالت انه هو اذاها )

ثم إستأذن مغادرا

مما جعل ريم تتصل بهاتف طلال ولكنه لم يستفق بعد وبدأ يتململ مغمضا عينيه بشدة جراء ألم رأسه .

بعد عده محاولات إستطاع أن يرد علي الاتصال

قالت ريم بقوه وسط دمعاتها

( استاذ طلال ألحقنا أنحنا في المستشفى ووئام دخلوها عمليات )

إنتفض بقوه غير مدرك لما يحدث ولا يتذكر شيئا أثر سكره قال بقوه

.( في ياتو مستشفى إنتو ؟! )

تلفتت حولها غير مدركة لاسم المشفى قائلة

( لحظة أسأل لاني أنا زاتي ما عارفه، الاسعاف جابنا )

أوقفت شابه كانت تسير لتتكلم بلكنه إنجليزيه ضعيفه سآله عن المشفى لتجيبها الفتاه متعجبه لذلك

سمع طلال اسم المشفى من الفتاه فتوجه مباشرة الي هناك مشوش التفكير .

بعد وصوله بنص ساعه كانت تجلس ريم هي وطلال بجانب تلك الغرفة التي نقلت لها وئام بعد إجراء العمليه الجراحيه .

كان طلال مخفض رأسه لاسفل به الندم لفعله

اجل هو متكبر ، متباهي ومتفاخر ولا يسمح باذاء كرامته الا انه بشر في الاخير

يستحيل أن يكون هناك بشر ليس فيه جانب خير …

بعد إفاقه وئام من نومتها دخلت لها ريم التي قالت

( حمد الله علي السلامه يا وئام خوفتيني عليك )

رسمت وئام بصعوبه بالغه جدا شبه إبتسامه ثم عادت للجمود من جديد تحت نظرات طلال الباردة لكن داخله نادم حقا لما فعل …

عندما وقعت عينيها علي طلال تحولت نظراتها من الجامدة لاخرى حقا حقا مخيفه

فحين تكسر المرأه ستجرحك وتصفي آخر قطرة من دمك .

حينها دخل الغرفة البوليس لاخذ أقوالها لكنها لا تجيد الانجليزيه بطلاقه لذلك أحضرو مترجم عربي لهم …

وجه السؤال لوئام التي إستمعت لترجمة المترجم قائلا

( هل يمكني يا مدام أن تحكي لنا ماذا حدث ؟)

بقيت بجمودها لتجيب أخيرا

( ما في حاجه ، أنا متزوجه وراجلي الشايفنو قدامكم دا …فلو إغتصبت اكيد ما حاخلي حقي يمشي ساي )

بعد أن ترجم للشرطي ، نظر لها ثم لطلال ليعيد سؤال آخر

( اذا زوجك من فعل بك ذلك ؟! )

قالت بعد زفرة ضيق أطلقتها

( أسمعني ..دي حياتي الخاصة وما عايزه اي تدخل فيها …. ما في حاجه اسمها اغتصاب وانا مرتو )

حاول الشرطي مرارا أن يجعلها تتحدث ليأخذ طلال جزاءه الا أن وئام أبت وأصرت علي قولها ، مما جعلهم يذهبون دون أي نتيجه .

تعجيب طلال لذلك ولماذا فعلت !؟ من الممكن أن تنتقم منه بسجنه والتخلص منه لكنها دافعت عنه

كانت جامدة كمن نزعت منها الحياة ..فقط تطالع للبعيد حتى دموعها لم تنزل لمواساتها …

تفكر وتفكر ، وتشتاق ، أجل فهي الان بحاجه لفؤاد أكثر من قبل
لتقول في نفسها

( فؤاد وينك ، محتاجاك جنبي … فترت والله فترت …)

قطع تفكيرها هذا الصوت الذي باتت تكرهه لابعد مما تتصور وهو يقول

( يلا نمشي البيت ، الدكتور قال كويسه انتي )
كأنها لم تسمعه ولا كأن شخص يقف بجوارها .
زفر طلال بقوه ليقول بندم

( آسف بالجد بس ما كنت في وعي وقتها وانتي مرتي يعني …..)

قطع كلامه برأسها يتحرك نحوه تناظره مجددا نفس تلك النظرة القاتله سرعان ما بصقت في وجهه

إستشاط غضبا لدرجه كبيرة فخرج بسرعة من الغرفة حتى لا يدفنها حيه قاىلا لريم بغضب

( ساعديها خلينا نرجع البيت)

……………………………………….

مر إسبوع علي إستقرار فؤاد في تلك البلاد العربيه التي ذهب لها هو وجمال ووالده .

فعند وصلهم ودلوفهم للمطار كانت في إستقبالهم زوجه جمال “عاليه ”

التي ما ان يراها الشخص حتى ينشرح صدره لها من بشاشتها ومعاملتها

كانت بصحبه إبنتها سمر ذات العاشرة وإبنها عمر ذو السادسه من عمره

كان الاكثر فرحا بهذا اللقاء هو العم عمر اذ إجتمع أخيرا مع أحفاده بدل الصور الجامده الخايه من الحياة .

وهم أيضا ما أن رؤه حتى إنقضو عليه عناقا ليبتسم ضاحكا فرحا بقربهم

قال جمال مازحا

( أنا أبوكم وما حصل حضنتوني كدا )

فضحكت زوجته “عاليه” ومعها العم عمر تحت بسمات فؤاد الباهته

بعد التعارف بين فؤاد وزوج جمال والاطفال

توجهو للمنزل الذي يسكن فيه جمال

قضى فؤاد معهم ليلة واحدة فقط وبعدها أصر عليهم إيجاد منزل له وحده

حتى إختارو له منزل بالقرب من منزلهم حتى يكون بجوارهم متى أردهم ….

بعد بيومين عرفه جمال بعض مناطق البلد
واخيرا إستلم عمله في ورشه جمال في صيانه وتصليح السيارات

لكن فكره وشوقه كان كل لحظه يتضاعف ليجعله معظم الاحيان صامت لا يتكلم فصمته ذاك ما هو الا شوقه لمحبوبته .

……………

أما عند يوسف أصبح كأنه عاجز عن التفكير ، لذلك بقى حل واحد فقط أمامه
فذهب لسهى التي وجدها تتحدث عبر الهاتف فقال لها

( سهى بعد تخلصي مكالمه عايزك )

أومأت رأسها لتواصل حديثها مع عامر قائله

( عامر ، قلت حتجي الاسبوع دا تتقدم لي ، وما شفتك جيت )

(الاسبوع إنتهى يا سهى ؟ أعمل شنو أنا طيب اذا ما كان عندي قروش كويسة أعمل ليك عرس سمح )

أدمعت عين سهى قائلة

( إنت بتتهرب يا عامر ؟)

( سهى إنتي عارفه أنا بحبك قدر شنو ، بس القرو …..)

( ما عايزه قروش أنا ولا قومه وقعده ، بس حاجه بسيطة عشان كلام الناس ما أكتر ، ووالله لو ما الناس حتتكلم ما كنت عايزه شئ )

ثم أردفت ببكاء

( أنا عايزاك إنت بس ، وبحس إنك بتتهرب لمن أقول ليك إتقدم لي )

( أهاااا جينا للدموع ، يا ستي كل طلباتك مجابه ، كلمي عمك وقولي ليه بعد بكره كاطلب يدك ، يلا أمسحي دموعك دي )

إبتسمت بقوة قائلة

( بجد !! والله بحبك )

ليضحك علي تقلب مزاجها ثم يغلق الخط .

أما هي باسرعت بخطواتها نحو يوسف لترى ما به ثم تعلمه بالخبر .

عند وصولها له وجدته شاردا في البعيد

حمحم مما أجفله ، تكلمت وهي تجلس بجواره

( لسا بتفكر في وئام ؟! إضطمن يا يوسف ما بتجيها عوجه وبالنسبه للفيديوهات والكلام دا قلت ليك إتكلم مع طلال دا خلي يساعدك بس ما سمعت كلامي )

زفر ثم قال

( ودا العايزو منك ، هي وئام ما إتصلت عليك للان؟! )

ردت بحزن

( لسا ..؟!)

ثم انقلب وجهها للتوعيد قائلة

( بس الرمة الجذمة دي خليها تتصل عشان أعرف إتصرف معاها )

ضحك قائلا

( خلاص يا سوسو أنا بطالب بالرفق بها شويه )

( خلاص عشانك يا يويو برأف بيها بس كيف تتصل )

( هو ما كفايه إنك ما بتقولي لي عمو ؟؟
إيتسلمت وقلتا ماشي

تقولو يوسف برضو عديتها
لكن تصل لمرحله يويو ؟!! لااا كدا انتحر ليكم )

ضحكت سهى ليتبعها يوسف ضاحكا ثم تكلم

( ربنا يخليكم لي ويخليكم لبعض ، وما تنسي لمن تتصل طوالي تديني ليها إتكلم معاها مفهوم ؟؟)

هزت رأسها بالايجاب ، ثم بعد صمت ساد قليلا تكلمت سهى بتوتر به بعض الخجل مما آثار تعجب له قالت

( هو ، هو في واحد قال عايز يجي البيت بعد بكره )

فهم يوسف مقصدها وليثير حنقها قال

( طيب ما يجي ، نكرمو ونضيفو …وبعدين يمشي ، ما جديده الزيارات يعني في البيت )

( أفهم بس ، أنا ما قصدي كدا ، انا قصدي جاي يتكلم معاك في موضوع كدا يعني )

( وما عادي الرجال بيجو يتكلمو معاي في مواضيع مش موضوع واحد الجد شنو يعني )

قالت بحنق بعد أن ذهب التوتر والخجل عنها

( عمي إنت بقيت غبي فجأه كدا كيف؟ )

ضحك بقوه ثم قال

( لااااا ما دامت جابت عمي معناها الموضوع خطير لا يستهان به ، ياخ انا قبل شويه كنت يويو )

ربعت سهى يديها تناظره بغيظ مما جعله يعود الكرة في الضحك قائلا

( الظاهر يا سوسو عقلك انتي المشا مع الزول الجاي دا
وبقيتي ما تفهمي تشغيلاتي ليك ، أنا فهمتك من أول مره
يلا أمشي قبل ما ترجع سهى الخجلانه ديك أصلا ما لايق عليك )

قالت بغضب

( يوسف !)

(لا تصدقي الخجلانه أحلى بجد ! )

……………………………

إتصلت رماح بصلال

( شنووو إفتكرتينا من وين ؟)

( ولا إفتكرت ولا حاجة أنا بس عايزة أعرف الاوضاع كيف عنك في بيت الطاعه؟
القروش البتصلني ما ياها ، إنت بتسرقني يا صلاح !!؟)

ابتسم صلاح بقوه فهو اصبح يزيد الاتجار بالممنوعات ليكسب أكثر غير عابئ بالشرطة وما الا ذلك فهو في الاخير ليس ملكه

( انحنا من الاول إتفقنا وقلنا بشيل حق إدارتي المكان بدلك ..ولا إتراجعتي في كلامك )

( تشيل بس مش تلهف ، إسمع كويس ، القروش دي ما عاجباني تلتزم معاي عشان أثبتك في الموضوع ما تدفع تمام تبقى غيرك عاجبو مكانك )

اغتاظ بشدة قائلا بمضض

( تمام يا رماح ، بس الشغل اليومين ميت لمن يحيا تلقي اليبسطك )

( المهم ما عايزة الفات يتكرر ، وعملت شنو في موضوع البت وئام ، ان شاء قدرت تصل لرقمها )

( يا سلااام ، أنا أفتش رقمها ؟!

يا مره إنتي أمها برضو ، وطلال معاكي رقمو تقدري تشيلي رقمها )

( طلال حظرني ما عارفة السبب شنو ، وبلاش نقه كتيرة ، فتش رقمها عشان نبدا )

ضحك صلاح ملئ وجهه فاغتاظت رماح بشده لتسابه وتلقي عليه الكلام الازع في وجهه وتوعدت له .

ثم أغلق الاتصال بوجهها قائلا

( ما كنت عايز أبدا هسي بس مالو خير البر عاجلو

من رماح بجاي ومن وئام وطلال وفوووو بطير فوق السما وما في زول يحصلني )

ثم إبتسم بغرور فهو كان يسير رماح كما يريد
بدايه من تزويج وئام لطلال ثم أمر سفرها ذاك كله تحت درسها وخطط لها ليوقع بها الان …
ولكن هناك أمر سيغير موازين اللعب لكل من رماح وصلاح .

عن احمد الصديق احمد البشير

احمد الصديق احمد البشير

شاهد أيضاً

عهر مجاني ……د. مدى الفاتح

عهر مجاني د. مدى الفاتح مدخل: العاهرة التي.. يمنحها زبونها.. أجرا أكبر.. تسمي ذلك إنجازا.. …

وردة ذابلة…د.السيد شعبان جادو

وردة ذابلة ربما أحدثكم عن تلك الفتاة التي تمتلك عينا ونصف؛ لكن هذا الحديث لما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *