أخبار عاجلة
الرئيسية / ألاخـبـار السياسيه / الديمقراطية في السودان … محمد أحمد بركان

الديمقراطية في السودان … محمد أحمد بركان

قضية الديمقراطية في السودان
=======================

بقلم /محمد احمد بركان 

المحاور:
– مفهوم الديمقراطية
__ نبذ تاريخية
__لمحة تاريخية عن الديمقراطية في الغرب
__الشورى و الديمقراطية
__تجربة الديمقراطية في السودان
__ أزمة الديمقراطية في السودان
__ دور الأحزاب السياسية في الأزمة

تساؤلات

ما هي الديمقراطية ؟؟
لماذا نختار الديمقراطية نظاما للحكم؟؟
هل الشورى هو الديمقراطية؟؟
هل هنالك تجربة ديمقراطية طبقت في السودان؟؟؟ إذا كان نعم
متى و كيف كانت ؟؟
لماذا لم تدوم الديمقراطية في السودان؟؟
هل الديمقراطية بذرة ام ثمره؟؟
هل هنالك ديمقراطية بدون ديمقراطيين؟؟
ما هي الديمقراطية الذي نحتاجها؟؟

مفهوم الديمقراطية
هي مفهوم واسع جدا ساهم في اثراءه عبر عقود طويلة من الزمن، و ساهم فيها كثير من المفكرين، و الفلاسفة في عصور مختلفة.
تعريف :__

يمكن القول أن الديمقراطية هي نظام اجتماعي يقوم على ثقافة سياسية و أخلاقية تعتمد على مفاهيم من شأنها تتضمن تداول السلطة على نحو دوري، و تهدف لتحقيق مبادي الحرية، و العدالة، و المساوة و الحفاظ على الاستقرار السياسي تحقيق الأمن، و تشمل احترم حقوق الانسان و الحريات العامة في الجماع و الحريات الفردية في إطاره اللبيرالي
أيضا كما عرفها رئيس الأمريكي الأسبق:
بأنها حكم الشعب، بواسطة الشعب ، من أجل الشعب.
إذا رجعنا إلى التفسير و التعريف، يعني كلمة حكم الشعب تدل على أن يكون الحكم ملكا للشعب ويختص به.
بواسطة الشعب، تعني أن تترك المواطنين في صنع القررات السياسية و ممارسة الرقابة على ممثليهم أو نوابهم.
و من أجل الشعب، تعني أن يكون الحكومة في خدمة الشعب و ليس مجرد رعايا لهذه الحكومة.

نبذه تاريخية

ترجع اصل كلمة إلى الكلمة اليونانية المكون من جزئين demos وتعني الشعب ‘ و Crates تعني الحكم.
في معناها ان الشعب هو صاحب السلطة.
نشأة مصطلح الديمقراطية في قرن الخامس ق. م في كتاب حرب البليبونيزية للمؤرخ اليوناني ثوسيديسب 4600_400 عندما ذكر عبارة رجل الدولة في أثينا و هو بركليس . ان أثينا نموذج للديمقراطية.
ظهر اول تطبيق للديمقراطية في بعض مدن اليونان في مدينة أثينا تحديدا، لكن الديمقراطية كانت مختصرة في التصويت فقط، و كانت النساء و الاطفال و العبيد ليس لديهم حق في التصويت، كانت نوع التي تمارس في أثينا الديمقراطية مباشر.
كانت أثينا تتكون من 30000 من الرجال و كانت العدد الكافي في إصدار القرار 6000و كانت القرارات تأخذ عن طريقة الأغلبية دون أن تكون للنساء والأطفال و العبيد صوت.
نجحت الديمقراطية المباشر في هذه المدينة لأن عدد سكانها بسيطة و صغير المساحة.

لمحة عن انتقال الديمقراطية في الغرب

إذا رجعنا إلى التاريخ عن كيفية انتقال الغرب إلى الديمقراطية، و كلنا نعلم أن الغرب عاش في القرن المظلمة. و في استبداد و قهر و الطغيان رجال الدين على الشعب.
لكن تعيش الغرب اليوم في أرقى أنواع الحكم.
فهل كانت الانتقال إليه ساهل؟.
بالطبع لم يكن الانتقال إلى نظام ديمقراطي سهلا أو تلقائيا بل كان مخاضا عسيرا، مليء بالحروب، خاضت أوروبا حروبآ دينيا عنيفة تحت سقف تمايزات الدينية(البروستاتا و الكاثوليك) وكانت حرب ثلاثين عاما من 1618_1648 كانت خسائر فادحة في الأرواح و فقدت بعض المدن الألمانية ثلث سكانها.

الشورى و الديمقراطية

هل الشورى هو الديمقراطية ام هو زواج عن طريقة الاسلامين؟؟
و هل الشورى موجودة قبل الإسلام اصلا؟؟
الشورى هو تبادل الآراء حول موضوع معين.
بهذا المعنى كانت موجود قبل الإسلام و تثبت ذاك
كانت لمل قبيلة مجلسين الشورى إحداهما للشيوخ يضم المتقدمين في السن من ذوي الثروة و الثاني للعشائر يضم الشباب.
و ايضا لدى القبانيين في اليمن مجلس الشورى يسمى بدار الشورى مكون من رؤساء القبائل. كل هذا يعني أن الشورى موجود قبل الإسلام و تم ممارساتها في عملية تبادل الآراء.
في الحقيقة هنالك فرق كبير جدا بين الشورى و الديمقراطية.
✔اولا… الديمقراطية هو آلية لصنع الحكومة أما الشورى هو ليس آلية بل تبادل الآراء.
ثانيا… في الديمقراطية السيادة للشعب أما في الشورى السيادة لله.
ثالثا…. الديمقراطية تقبل أي مواطن في الدولة يكون رئيس لكن الشورى إلا تكون مسلم.
رابعا….. الشورى حكم لا يقوم على إرادة الأمة بل على إرادة الشريعة الإسلامية اما الديمقراطية عكس ذالك.
خامسا….. الدساتير في الديمقراطية من اختصاصات البرلمان دون قيود إلهية الشورى عكس ذالك.
الشورى قوانينه إلهية يعني غير نسبية إذا ليس هنالك فائدة لتبادل الآراء م دام هو مطلق.
إذا هنالك فرق كبير جدا لكن حاولوا الاسلاميين المزاوجة بالديمقراطية لكي يتم الجزء الناقص لأنه هو غير كامل في تشكيل حكومة.

التجربة الديمقراطية في السودان

يبدو من الغريب أن يتساءل المرء في القرن الحادي والعشرين.
لماذا نبحث عن الديمقراطية كنظام حكم؟؟!!
ألا تظنون أن السودانين رغم اختبارهم المتكرر الديمقراطية قد أساءوا لها باستمرار حين طبقوها ثم فرطوا فيها أكثر من مرة. ؟؟
إذا نحن في حاجة ماسة لتأسيس عقد اجتماعي جديد ينقل المجتمع من الديكتاتورية و الفساد و القهر نحو حياة ديمقراطية. هذا يتطلب الاستثمار الفكري و السياسي و اجتماعي و أخلاقي و يتطلب جهدا متواصلا و إرادة كبير من قبل النخب و المثقفون لبناء وعي و منظومة قيم جديده.
لكن نجد أن السودانين دائما يفضلون الطريقة البلدية في تيسير الأمور السياسية فتجد من يقول ان السودانين ديمقراطين بفطرة، و هذا هو السبب في عدم تطوير الديمقراطية، و تجسيد الديمقراطية كثافة، و فكرة و سلوك.
و كانت لابد أن تفشل الديمقراطية بسبب ممارساتها العفوية، و العشوائية و مما زاد الأمر سوءا.
أيضا هنالك نزعة لدى كثير من الناس في اختزال الديمقراطية في حق الانتخاب فقط، بمعزل عن الحقوق الأخرى، فليس هنالك معنى لحق الانتخاب بمعزل عن حرية القول و الاعتقاد و الصحافة و النشر و حق التجمع الشعبي و تشكيل الحر للأحزاب و النقابات و النوادي و حق تنظيم مسيرات شعبية و الإضرابات.
لذالك نجد أن الأخطاء منذ الاستقلال كانت أكثر من الصواب.
إذا لابد للسودانين أن يتعلمون أن الأخطاء السابقة كانت فادحة للغاية و لا يمكن أن تكرر مرة أخرى.

الأحزاب السياسية و أزمة الديمقراطية في السودان

ليس هنالك شك أن الديمقراطية في السودان تعرضت إلى أزمات عنيفه و حادة اثنا مراحل تطبيقها في السودان مما أدى إلى ضعف الثقة الشعب في المؤسسات الدولة. وثقة الشعب في أحزاب سياسية نفسة حتى في الديمقراطية أيضا. و هذا الأزمة لها أسبابها و مظاهرها نجد منها الأحزاب و الطائفية و القبلية.
دعونا نبدأ بالطائفية

الطائفية

رغم أن الطائفية بحكم كونها رباطا روحيا، لكن الطائفيه في السودان تستحوذ عاطف الفرد، و تحركها في الاتجاه الذي تريده و الذي لا يتحقق في النهاية إلا مصالح طائفة التي ما هي إلا مصالح الزعيم أو زعماء الطائفة.
فالأحزاب الطائفية و الدينية تولد إشكالية أساسية لأنها تقوم على الانغلاق و الإقصاء و تعمل لصالح قسم من المواطنين المؤالين له. و هذا طعن في مبدأ أساسي للديمقراطية، هي مبدأ المساواة بين المواطنين.
فنجد أن حزبين، الكبرين، في السودان حزب أمة تشكلت على أساس طائفية، متاخذ طائفة الأنصار الذي يتزعمه المهدي كقاعدة جماهيرية.
و حزب الاتحاد الديمقراطي تشكلت على أساس طائفي متاخذ طائفة الختمية الذي يتزعمه أسرة مرغني كقاعدة جماهيرية له.
وأصبح تعمل هذة الأحزاب الطائفية على توزيع الرأي العام و تعمل على إقامة حواجر و عراقيل أمام الحياة الديمقراطية في السودان .
فنجد أن زعيم الطائفة يختار أو يوافق على المرشحين معنيين ثم يوجه اتباعه في كل أنحاء القطر لإعطاء أصواتهم إلى هؤلاء المرشحين.
وبعد فوزهم في الانتخابات يواجه هؤلاء النواب لاختيار رئيس معين للوزراء يكون قد تم الاتفاق عليه و من ثم يتم اختيار الوزراء من الطائفة وتم تكوين حكومة طائفية بامتياز.
الأحزاب و الانقلابات

لماذا هنالك انقلابات وراء الآخر؟؟
أخشى أن الجواب مؤلم كغسيل الجروح.
لن يجلب الانقلاب على وضع الاستبداد إلا صنعا اسبدادا آخر شبيهآ به أو قريبا لها.
فنجد لم تتمكن الحكومات السودانيه من استدامة الديمقراطية إلا لفترة لم تقل عن عشر سنوات
لأنه كل الأحزاب لهم خلايا سرية داخل المؤسسة القوات المسلحة فعندما يفشلو في معركة في الانتخابات يلجأ كل حزب إلى خلاياه في المؤسسة العسكرية و يخطط لانقلاب فكانت انقلاب 1958 كانت المهندس لها حزب أمة بعدها الختمية مؤيد لنظام عبود و 1969كانت المخطط و المدبر لها حزب شيوعي و المحاولات التي لم تنجح و 1989كانت الجبهة الإسلامية. كل هذة الأحزاب لم تقوم بدفاع عن الديمقراطية.
لانة كل هذة الأحزاب ليس أحزاب ديمقراطية لكي يتم ممارسة الديمقراطية داخل الحزب نفسة، فهم لديهم ضعف في حس الديمقراطية، و الانتماء السطحية للديمقراطية.
فمثلا الحزب الشيوعي السودانى هو قائم على ديكتاتورية البروليتاريا فهو بعيدا من الديمقراطية.
أيضا التكوينات الأسرية العشائرية والقبلية على انساق الثقافة و السلوكية تؤثر سلبا على التحول الديمقراطي وأصبح تلعب دور كبير جدا في أزمة الديمقراطية ففي السودانى يوجد تعصب قبلي فطبيعي يكون هنالك حروبات أهلية و غير من الصراعات.

ديمقراطية بلا ديمقراطيين

الديمقراطية هو مناخ قبل أن يكون ممارسة سياسية وغياب هذا المناخ هو بداية الأزمة.
الديمقراطية هي ليست ثمرة ليتم خطفها, بل هي بذرة محتاج للزراعة لتنبت ثم تثمر. لكن اهتموا السياسيون السودانين بديمقراطية العملية فقط، فهم دخلوا مباشرة في الانتخابات بدون تحذير الديمقراطية في الشعب كسلوك و ثقافة.
فتحول الناس من لا شيئ في النظام الدكتاتورية إلى كل شئ في نظام ديمقراطي محتاج إلى انتقال تدريجي و مدروس.

الديمقراطية يجب أن يتجذر في المجتمع من ثم يرتفع إلى مستويات البرلمان عبر ممثليهم. فالديمقراطية بدون مجتمع ديمقراطية لا تدوم.

🔴 تحديات تطبيق الديمقراطية في السودان

لم تنجح الديمقراطية في السودان مالم يتم معالجة هذة الإشكاليات. المتمثلة في الاتي :__

1__علاقه الدين بالدولة.
تمازج الدين مع السياسة ستؤدي إلى دولة دينية تنفي الآخر و يكون هنا تم انتهاك حقوق المواطنة وطعن مبدأ عدم التميز على أساس الدين، ويصبح دولة مستبد قاهر.
2__دور المؤسسات العسكرية
ظل المؤسسات العسكرية تلعب دورا أساسيا في الصفوف الأمامية في الحياة السياسية و حكمت الدولة أكثر من المدنين نفسهم.
فهنالك ضرورة قصوى لمعالجة المؤسسة العسكرية و هيكلتها على عقيد وطنية و ليس عقيد حزبية.
3__الفشل التنموي و عدم العدالة.
نجد أن هنالك أهمال كبير جيد لبعض المناطق في السودان و أدى هذا الى حروبات أهلية و يسبب في زعزعة استقرار و تدهور الأوضاع السياسية في البلاد.
4__الوحدة الوطنية
فشلت كل الحكومات الوطنية في أدارة التنوع و التعدد التي يمتاز به السودان فقد تعرضت بعض المناطق إلى الإقصاء، مما أدى إلى الشعور بعدم الانتماء وصبح خطر على الوحدة.
5_عدم وجود دستور دائم
نجد أن كل الجمعيات التأسيسية المنتخبة منذ الاستقلال لوضع الدستور لم تنجز هذة المهمة ابدا، و هذا كارثة
سياسية كبرى ، البلد يعيش بدون دستور دائم يتفق عليه كل الشعب السودانى.

تكمن الحل في الاتي

كل الأخطاء كانت فادحه و لا يمكن أن تتكرر فالناس ليس لهم القدرة و الرغبة على تقديم تضحيات من أجل أهداف لم تتحقق. و هذا محتاج وعي لكي تنجح التجربه القادمة.
لا بد من مراجعة شاملة لكل سياساتنا بدآ من النظام السياسي الذي خلف فجوة بين النظم و الشعوب، و مرورا بنظام التعليمي الذي اخلف اجيالآ روبوتية تكرر و لا تبدع،ولا تبتكار، و انتهاء بمنظومة القيم التي شغلتنا بتافه الأمور.

فيبقى على كل القوى السياسية العمل على ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب نفسها قبل يتم ممارستها في الدولة.
فلا يمكن أن تدوم اي ديمقراطية ما لم يضمن حقوق الفرد و الأقليات في الدستور.
لكي نمنع طغيان الأغلبية على الأقلية كما حصلت في الالمانيه المتمثلة في حركة النازيه كان يمثلها هلتر عام. 1933 م. الذي مارسة الإبادة ضد الشعب الأقلية اليهودية. و الفاشية في إيطاليا الذي مارسه أسوأ نوع الاستبداد وصلوا السلطة عن طريق سلم ديمقراطية الأغلبية ثم إلغاؤها.
فالديمقراطية في نسختها اللبراليه السودانية قادر علي الحل لانها تدعو إلى تحرير الفرد من العوز و الأمية و الطائفية و القبلية و الجهوية إلى رحاب المجتمع المختلف.
إضافة إلى حل التحديات المذكورة سابقا.

عن أمانى صالح

أمانى صالح

شاهد أيضاً

عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة بتاريخ اليوم الجمعة 26 فبراير 2021م و اهم الاخبار الاقتصادية والحوادث

السودان الان • السودان عاجل عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة بتاريخ اليوم الجمعة 26 فبراير 2021م و …

توقيع مذكرة تفاهم بين المواصفات ونظيرتها الهندية لتبادل الخبرات

توقيع مذكرة تفاهم بين المواصفات ونظيرتها الهندية لتبادل الخبرات – تم في 25 فبراير الجاري،توقيع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *