أخبار عاجلة
الرئيسية / مدارات تيارات صفحة أسبوعية تصدر كل خميس ..شعارها يمكننا ان نتفق بعشق ونختلف باحترام ريبورتاح تقارير حوارات / مدارات تيارات صفحة ثقافية أسبوعية تصدر كل خميس ..أماني محمدصالح ..هيثم الطيب

مدارات تيارات صفحة ثقافية أسبوعية تصدر كل خميس ..أماني محمدصالح ..هيثم الطيب

(مدارات تيارات) صفحة

ثقافية أسبوعية تصدر كل خميس
وشعارها يمكننا ان نتفق بعشق…… ونختلف باحترام

ريبورتاح

تقارير

حوارات

إشراف /…أماني محمد صالح
..هيثم الطيب

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

في العدد الرابع والثلاثين من (مدارات تيارات) فيها نقرأ:-
بوح للحب وعندما تكتب أماني الروح  عن الحب فيكون ( ذاك الاحساس المريح ) أماني محمد صالح
+ ونقرأ فيها حوار الكاتب والناقد / هيثم الطيب مع الأديبة اللبنانية لارا ملاك نبهان (ليس الغضب أو الحزن سبيلاً نجد فيه الحلول)..
+ وتكتب لنا (فريدة. توفيق الجوهري) عن العنف الأسري…
+ وفي ظلال الطلال يكتب لنا /طلال فتح الرحمن (الأخلاق قبل الأفكار)..
+ وعن لغة العيون وفن التمثيل يكتب لنا هيثم الطيب عن لغة العيون عند علي البدري وعادل البدري في مسلسل( ليالي الحلمية)..
+ في التحليل والنقد، نقرأ دراسة تحليلية لرواية (بئر الدهشة) للكاتب/ المعز عبد المتعال سر الختم .. وتدشين رواية من وحي خلوة صالح للكاتبة نسيبة شرف الدين  بصالة كمبوني االاثنين الماضي 

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

 ذاك  الإحساس المريح

أماني محمد صالح

الحب ذلك الإحساس المريح الذي ينتاب اي شخص دخل  هذا الحوار الجميل، حوار القلوب المشاعر،
اجمل حوار في الكون، الذي تحس معه بجمال ورعة الحياة، إحساس الفرح والسعادة.
كل العقبات تتلاشى مادام الحبيب معك فالحب يعطينا دافعا للحياة وبه نتخطى كل الصعاب فهو الوقود الذي يحركنا لنواجه مشاكلنا.
وتلك الكيمياء الغريبة التي تدخل القلوب محطمة كل المعادلات والمعايير وتتغلغل بداخلها وتصنع أجمل ثنائي في كل العصور منذ خلق آدم وحواء إلى يومنا هذا، وفي العصور السابقة نسجت أجمل القصص الرومانسية التي نفتقدها في هذا العصر الذي يمتاز بالسرعة في كل شيء حتي في أرقى المشاعر المرهفة.
على الرغم من إنه أحيانا كثيرة يصيبك بالقلق والألم ولكن حتى قلقه وعذابه جميل، ويا له من إحساس مرهف وجميل الذي ينتاب المحبين، وإحساس كل منهما بالآخر، نفس الأحاسيس والمشاعر المرهفة التي تتحد لتكون جسرا واحدا، جسر الحب الذي يربط بين اثنين رابط العشق والهوى الذي يحول الأيام حولهما إلى أيام وردية، وأحلام المستقبل المشرق بنور العشق.
الحب ذلك الإحساس أحيانا كثيرة، يكون لشخص يستحق هذا الاحساس المرهف وتضحي بكل شئ من أجله شخص يستحق أن ينبض قلبك له بكل دقاته وأحاسيسه.
وأحيانا أخرى ربما يدق قلبك لشخص لا يستحق هذه المشاعر الراقية، لكن على الرغم من ذلك تعشقه، فهذا الإحساس قد يأتي دون إنذار، دون النظر لعيوبه، فهذا هو الحب الصادق وقد لا تلوم الشخص على هذا الإحساس الذي وهبته له لأن  قلبك  هو  الذي منحه هذ االاحساس دون النظر لأي اعتبارات حتى لوكان لا يستحق هذا الإحساس، لكنك تشكره لأنه جعلك تحس هذا الإحساس الذي ربما كنت لن تدركه إلا معه هو.
 فيكفي أنه جعل قلبك ينبض بهذا الإحساس وهذا هو التسامح في الحب، روعته في تسامحه في كل الأحوال، و من احب بصدق لا يعرف الكره فهما إحساسان متناقضان.
فلا تعرف قيمة عينيك إلا عندما ترى الحبيب ولا تحس بطعم الدنيا إلا وهو معك، وما أجمل الدنيا عندما تنظر إليه بمنظار الحب، بالحب نحيا ونتخطى كل العقبات فالحب أساس كل شيء، ليس حب الحبيب فقط، ولكن حب كل من حولك وتمنى لهم الخير، تجد نفسك تعيش حياة راضية فحب أصدقاؤك وزملائك وجيرانك.
ولكن أين هذا الإحساس في هذا الزمن الذي اختلطت فيه موازين الأمور ومعاني الحب فقد أصبح سلعة رخيصة عند البعض لتحقيق أغراض تختلف عن الحب وأهدافه السامية.
أعلم أن البعض قد يتفق معي في هذا الحديث والبعض الآخر لا يتفق، وهذه طبيعة البشر ولكن كل منا في هذه الحياة يبحث عن الحب حتى لو كان لا يدري فهو يبحث عنه، فمنا المحظوظ الذي يدركه ومنا الذي لا يدركه ويقضي العمر في البحث عنه، المهم أن نشعر  بهذا الإحساس، فهذه دعوة للحب من أجل الحب والتسامح فهل تقبلوها مني؟

تخريمة:
رسولنا الكريم هو القائل اللهم لا تلمني فيما تملك ولا أملك.

الحب إحساس قد لا تعرف متى يأتي، فقط انتظره وعندما ياتي تمسك به.

اماني الروح

2009

اماني هانم

💓💓🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

الأديبة اللبنانية لارا نبهان ملاك : ليس الغضب أو الحزن سبيلاً نجد فيه الحلول
حوار / هيثم الطيب / صحفي سوداني
مدخل :-
نقرأ معها كل الهتاف لثلاثية العشق والإنتماء والإرتباط للجمال الإنساني،مفردة وفكرة،هي لارا ملاك من لبنان تصدح بالحرف الذي يماثل البريق ،فماذا تقول الورقة التعريفية لها:-
لارا نبهان ملّاك،مواليد حارة جندل _ الشوف جبل لبنان 1991
أستاذة في الألسنيّة والعلوم اللغويّة في الجامعة اللبنانيّة الأميركيّة – بيروت
_مدرّسة لغة عربيّة للمرحلة الثانويّة
حائزة على:-
_شهادة دراسات عليا في اللّغة العربيّة وآدابها
_شهادة كفاءة في تعليم اللّغة العربيّة
_دبلوم في الشّؤون الدّوليّة والدّبلوماسيّة
_طالبة دكتوراه في اللّغة العربيّة وآدابها في الجامعة اللبنانيّة
_ شاركت في العديد من النّدوات والأنشطة الثقافيّة بين لبنان وسوريا وتونس
_حاصلة على جائزة الإبداع من مؤسّسة ناجي نعمان الثّقافيّة عام 2014
المؤلّفات:-
-مقالات ثقافيّة ونقديّة، ونصوص شعريّة وأبحاث نُشرت في جرائد ومجلّات عديدة منها اللّواء، والنّهار، والبناء، والأنوار، وتحوّلات مشرقيّة، والحصاد، وبوهيميا
_نصوص شعريّة مترجمة من مركز البحوث والتّرجمة في الصّين 2014 – 2015
_ديوان “أنثى المعنى” عام 2017
_ ديوان “لا وبعضُ اسمها” قيد الطّبع
والأسئلة:-
+ الوعي (حروف) ضد الخوف،المحاصرة،
الهزيمة،الإضطهاد،هل إنتاجك الكتابي بكل أشكاله يحاول صناعة الوعي المفتقد عندنا..؟
النّطق كما أشار الفارابي في مؤلّفاته هو أصلٌ لغويٌّ للمنطق، لذلك إنّ أيّ فكرٍ أو وعيٍ هو رديفٌ للفعل اللّغويّ. يمكن القول انطلاقًا من ذلك، إنّ النّصّ الشّعريّ فعلٌ لغويٌّ ينشئ فكرًا جديدًا يستطيع أن يؤسّس لمرحلةٍ فكريّةٍ تبني المستقبل. وهذا أكثر ما نحتاجه في أكثر لحظاتنا ضعفًا أمام هذا الواقع. الشّعراء يعيشون المتخيَّل ويبتكرونه حتّى يصير أسسًا لبناء الإنسان.
+ هل الحركة النقدية العربية تضع مفاهيمها على الأفق التطويرية اللازمة بنائيا ومعرفيا لصياغة المفترض الأجمل لها..؟
أعتقد أنّ النّقد هو الغوص في النّصوص عمقًا وملاحقة المعنى فيها. إنّ الكتابة الشّعريّة الحقيقيّة هي تلك المفتوحة على احتمالاتٍ وحقائق تكاد تكون لا تُحصى. هي الكتابة الّتي لا تكتفي من أَبعاد العقل ومن العاطفة وتقلّباتها وغوامضها. هكذا قد لا يكون هدف النّاقد الحديث التّحكّم بالنّصوص، أو توجيهها، بل مقاربتها. لكن لعلّ النّقد يفضح النّصّ العميق المتماسك ويميّزه من النّصّ الّذي لا يقدّم جديدًا، لأنّ أدوات النّاقد تفصّل لغة النّصّ وتعرّيها. إذًا، إنّ أيّ قراءةٍ نقديّةٍ تسهم في طرح النّصّ قيمةً فنّيّةً ومعنًى خاصًّا.
+ الذي يقترب من قراءتك كأديبة يلمح خطاب رمزي رافض لكل التعقيدات المركبة مذهبيا،عرقيا،ثقافيا، وكأنك في مسارات نقل للكتابة الإبداعية من كونها حكاية متخيلة إلى مناظرات واقعية بتمثيل سردي لعوالم حقيقية كاشفة لكل الإتجاهات..؟
أرى في الشّعر جسرًا ممتدًّا بين الخيال والحقيقة، لذلك لا أكتفي بالرّمز كوسيلةٍ فنّيّةٍ، بل هو وسيلةٌ تعبيريّةٌ فهو يعيد الرّبط بين الأشياء، أو يسعى إلى الكشف عن ربطٍ أبعد قد لا يراه الحسّ لكن تدركه المخيّلة وتقتنصه. يصير المشهد العاديّ إذا أعدْنا ربط معالمه بطريقةٍ مبتكرة، مشهدًا يحفّز حواسّنا وعقلنا ويعيد بناء مفاهيمنا. فيكون العالم الحقيقيّ عوامل متداخلةً يسهم المشهد الشّعريّ في خلق الوعي حولها.
+ كتاباتك ليست مظاهرات تجريب تجعل من الشخصية فيها (ضمير)،لكنها تصنع له (هُوية)،هل تمارسين عبر ذلك صياغة تأويلات للقراء تنقل الشخصية من فضاء إفتراضي لفضاء حقيقي،أو كما نقول تماثل كتاباتك صراع هويات ..؟
إنّ الحياة في عمقها بحثٌ عن هويّةٍ أو ممارسةٌ لها حيث تظهر حقيقتنا في تفاعلنا مع هذا العالم. قد تكون الحياة صراعًا مستمرًّا، لأنّ التّعدّد والاختلاف يحكمان الهويّة الإنسانيّة ويفرضان عليها سبلًا كثيرةً في الإنتاج والتّلقّي. ولا يعني ذلك أن ينشأ الصّراع على الرّفض دائمًا بل قد يقوم على حبٍّ كثير. يُنتج النّصّ محاولاتٍ كثيرةً لإدراك مشاهد هذا التّفاعل أو قد يكون احتمالًا شعريًّا حيًّا يفتح العلاقة الإنسانيّة إلى مداها.
+ وطننا العربي لم يعرف بعد بشكل كامل الإستقرار الروحي الثقافي،والكتابة تبحث عن ذلك في مجتمع يخطيء طريق الحريات،فأين أنت من ذلك..؟
ربّما من الأفضل لنا ألّا نستقرّ، لأنّ استقرارنا على قيمٍ كثيرةٍ تنتشر راهنًا، منها قمع الحرّيّات ورفض الآخر، يعني هلاكنا. لا بدّ لنا من إعادة ضبط وعينا واتّجاهاتنا حتّى لا نخطئ الطّريق.
أنا حرّةٌ داخل نصّي دائمًا، فلا قيود أمتثل لها. الحرّيّة مادّةُ حياةٍ تتيح لنا تجربةً إنسانيّةً وشعريّةً قابلةً للاستمرار والتّطوّر دائمًا.
+ كتاباتك كلها نعرف فيها الديمقراطية كعلاقة بينك وبين قاريء،بعيدا عن روح السيطرة والإمتثال،وكأنها صناعة يقين يرفض محتمع القهر الحقيقي..؟
لم أتركْ في حياتي، كما في نصّي، مكانًا لقيودٍ تُفرَض عليّ. الإنسان المرء كائنٌ له فرديّته وفرادته. لا بدّ له من بيئةٍ اجتماعيّةٍ يتفاعل وينضج فيها، لكن من دون أن يقضي التّوجّه العامّ على قناعاته الخاصّة.
نعم مجتمعاتنا قهريّةٌ لأنّها تدفع الفرد أحيانًا كثيرةً إلى الاغتراب عن نفسه. هنا على كلٍّ منّا أن يبحث في عمقه، وأن يتّخذ قراره الشّجاع في أن يكون ما يريده أينما كان. نصّي هو معناي الإنسانيّ ووجودي، لهذا لا يخرج المعنى الشّعريّ الّذي أنتجه عن أناي والحركة الّتي تُبدعها.
+ نحن في عالمنا العربي نبحث عن بديل أكثر جدارة من الأسطورة ليصنع لنا قوى مركزية في داخلنا ويمارس فعل إيجابي في بناء ذهني ونفسي ثم وجداني فهل الرواية غيمة الحلم هنا..؟
تطرح الرّوايات قضايانا وتضع الإنسان وتجاربه الشخصيّة والعامّة تحت المجهر، وقد يجعل ذلك من هذا الفنّ الكتابيّ وسيلةً مهمّةً لقراءة الذّات. وهذه القراءة حاجةٌ ملحّةٌ لإعادة غربلة عقلنا العامّ من الأفكار القديمة الّتي لم تعدْ تسعف وجودنا وتطوّرنا.
لكنّني أجد في الشّعر قدرةً على إعادة قراءة المشهد والصّورة، إنّ إعادة ترتيب المعاني والكلام هو إعادة ترتيب الوعي حتّى يصير أنقى وأكثر وضوحًا في مقاربة العلاقة بين الأنا والآخر، وفي علاقتهما معًا بالزّمان وبالمكان.
+ هنالك فرضية بأننا نحتاج إلى لغة في السرديات تخاصم الإنشائية والثرثرة اللغوية إلى لغة تداول أدبي يتجلى فيها الثراء النفسي للشخصيات لننتج قيمة كتابية مختلفة وجديدة..؟
السّرد هو ربطُ إطار الشّخصيّات المطروحة بفلسفةٍ جديدةٍ، هو الإجابة عن احتمالات الأنا عندما تقيم تمدّدها الزّمانيّ/ المكانيّ، والثّقافيّ/ المعرفيّ / النّفسيّ. كلّ سردٍ يأتي خارج محاولة الإجابة هذه يدخل في اللّغو والثّرثرة.
+ ماذا يقلق القلم أكثر في وطننا العربي..؟
لعلّ أكثر ما يقلقنا الواقع الّذي نعيشه. نخاف على قصيدتنا من أن تُفرغها أوجاعنا ومآسينا حتّى تصير هيكلًا يتفرّج علينا ونحن نواجه الغرق. نخاف على قلمنا من الصّمت الّذي قد يُسقَط علينا أو يهدّد مستقبلنا. لنا أن نحاول وأن نتمسّك بمعنانا. فحين نعيش المعنى، يستيقظ النّصّ معنا كلّ الصّباح ولا يموت حتّى إن غفونا أبدًا.
+ هل فشلنا في صناعة الشخصية الثقافية العربية على مدى تأريخنا..؟
ليس الفشل ما يحكم تجربتنا، بل محاولاتنا في الطّريق المعاكس الّذي لا يوصلنا إلينا. لنا تاريخٌ من الأفكار الّذي يُعوَّل عليه طبعًا للنّهوض والاستمرار. لكن علينا فقط أن نختار الاتّجاه نحو المستقبل بدلًا من الاتّجاه نحو الماضي. يكفي فقط أن نراقب ماضينا في المرآة وأن نرقب حركته كي نتعلّم منه، ونمضي في اتّجاهنا لنعيش زمننا بدلًا من زمن أجدادنا.
+ جراحات بيروت مثلا،وكل لبنان تماثلاتها في حروفك..؟
نحن جراحُ هذا البلد. حين نُشفى تُشفى بنا بيروت. مهما اختلفت موضوعات النّصّ، الشّعر في ذاته قضيّة. البلد همّي اليوميّ حتّى إن لم يكن حاضرًا بقوّةٍ في نصوصي، لأنّني أؤمّن بأنّ التّجربة الشّعريّة متى قويت تُخَلْخِل الفكر وتدفعه نحو النّهضة، وتكون هنا النّهضة عامّةً. الشّعر استجابتي حين يؤلمني هذا العالَم، أو حين يتألّم فيّ لبنان.
+ الأرض الصامتة داخلها بركان الهزيمة،كيف لها بصوت المنتصرين،أم إنهم حتى اللحظة غائبين..؟
المنتصر هو الّذي انتصر في ذاته وعلى ذاته. هو الّذي يحاول الوصول إلى نفسه، عبر تخطّي مخاوفه وهواجسه وقيوده الجاهزة، هو الّذي يخوض معاركه حتّى في الضّباب حين تصعب الرّؤية. لا يغيب المنتصرون، وإن خفتت أصواتهم بسبب ضجيج الطّائفيّة والرّجعيّة والصّراعات الهمجيّة. الانتصار هو نفض آثار هذا الضّجيج عن أرواحنا. وإن كان المنتصرون قلّةً، غير أنّهم خطّ الزّمن الأثبت الّذي سنعود إليه حين سننهض يومًا.
+ قليلا يتأرجح حلم الشعر فينا،وكثيرا كثيرا يقلق حلم الرواية فينا، إلى أين نمضي..؟
نمضي إلى حيث يسوقنا وَعْيُنا وإرادتنا. الجمال المبدع متمثّلٌ في كلّ نصٍّ جيّدٍ. الشّرط الوحيد كي نصل المعنى من رحلتنا الإنسانيّة أن نختار البحث عن الجمال وفيه وعن معناه في كلّ شيء.
+ الغضب العربي كله يخرج في حروف،الحزن يفعل ذلك أيضاً،فهل من طريق ثالث..؟
ليس الغضب أو الحزن سبيلًا نجد فيه الحلول. لا يكفي حزننا كي نتحوّل من راكِنين ثابتين إلى فاعلين مغيّرين. والغضب قد يزعزع مكاننا قليلًا لكنّه لا يحدّد لنا الوجهة. الطّريق الوحيد هو الوعي، هو البنية المعرفيّة والذّهنيّة الّتي لا بدّ أن نسعى بجهدٍ إلى صقلها والارتقاء بها. لا بدّ أن يكون التّجديد حركةً فاعلةً واعيةً لا تخضع لسلطة الغضب، بل تكون هي نقطة الارتكاز والتّحوّل.
+ وصوت في وجدانك يحاول الصراخ..؟
ليس عمقي أو شعري صراخًا. هو عقلٌ يستعيد ذاته كلّما اتّسع المدى، أو ضاقت الأرض.

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

العنف الأسري .. زيادة بنسبة 60%
بقلم /فريدة توفيق الجوهري / لبنان
– العنف الأسري يزداد بنسبة 60٪على النساء،ويتعداه للأطفال
هل سيبنى العالم الآتي في السنين المقبلة بيد شباب مهتزون من الداخل بسب ما يتعرضون له من التعنيف في ظل الحجر المنزلي. ؟
تطالعنا وكلات الأنباء ومحطات التلفزة يوميا بالعديد من حالات الوفاة من جراء التعدي الجسدي الذي يطال النساء عدا عن حالات الضرب والتشويه.
فلقد كانت المرأة دوما هي النقطة الأضعف في كافة المجتمعات وحتى التي تعتبر متطورة او بلدان العالم الأول.
في ظل الظروف الراهنة والحجر المنزلي المستمر تحولت أكثر المنازل التي هي الملاذ الوحيد للعائلة إلى ساحات حرب مشتعلة ومستمرة فالضغوطات النفسية على النساء والرجال قد ازدادت كما تراكمت المسؤوليات الإقتصادية والمعيشية والمادية. ولقد ظهرت وبشكل أكبر الحالات الذكورية المسيطرة،فالرجل يقبع في المنزل متأففا متذمرا يراقب أدق التفاصيل والطفولة تحتاج إلى مساحة للتنفيس عن طاقتها باللهو واللعب. وتراكمت المسؤوليات على المرأة مما استند لجميع طاقاتها ; فبرزت للعلن رواسب المشكلات الصغيرة التي كانت المرأة في الحالات العادية تتغاضى عنها او تغض الطرف مما سهل الدخول في عراك دائم ومستمر في أكثر البيوت، فازدادت حالات التعنيف الأسري والطلاق مما أدى لهدم العديد من المنازل.
ولقد أثبتت منظمة الصحة العالمية أن انتشار العنف على مستوى العالم هو 37٪وقد ازداد بناء على مكالمات الإستغاثة او الخط الساخن إلى 50٪و60٪مما يعني اننا وصلنا إلى النقطة القصوى من العنف الأسري فليست جميع النساء المعنفات وخاصة في بلدان الشرق يستطعن ان يطرحن مشاكلهن على الخط الساخن بل يفضلن أحيانا كثيرة الصمت خوفا او اللجوء للأسرة والأقارب.
ويطال العنف الأسري في الكثير من الأحيان وجه البراءة والطفولة التي يجب حمايتها ومراعاتها بشكل كبير.
فلقد كان التأثير السلبي بسبب الحروب والتهجير والشتات كبيرا على أطفال العرب. ثم جاءت جائحة كورونا لتزيد (الطين بلّة) فالمشاكل اليومية والضغوطات النفسية التي يتعرض لها الطفل عداك عن التعدي اللفظي والجسدي في الكثير من الأحيان ستعرضه في المستقبل لاهتزازات نفسية تؤثر سلبا في تعاطيه مع العالم الخارجي. فما الذي ينتظره العالم من أطفال يتعرضون يوميا للتعنيف فهل سيبنى الزمن القادم في أيدي شباب تربوا على العنف والتعنيف وشاهدوا التفكك الأسري في منازلهم أو تعنيف أمهاتهم إلى حد الموت..

🌹🌹🌹🌹💓🌹🌹🌹🌹🌹💓🌹🌹🌹🌹

ظلال الطلال
طلال فتح الرحمن
ألاخلاق قبل الأفكار
حاجة العالم إلى مزيد من الأخلاق أكثر من حاجته إلى مزيد من الأفكار.
الأنانية والخداع دمرا حياة الأمم
هذا هو واقعنا الحياتي للأسف الذي يمثل تهديد لاستمرارية الحياة وديمومتها ،هذه الحوجة فرضتها المشاكل والمعيقات التى تعيق حركة التقدم والإنسانية وفرضتها ظروف منطقية من خلال مشاهدات وتجارب نراها ونسمع عنها بإستمرار ظلت تلازمنا وتؤثر علينا فعلا وتضفي طابع الوحدة والإختلاف الذي يعمق تشتتنا ويمنعنا عن الوحدة التى يمكن لنا أن ينصلح حال أمتنا إذا توحدت أفكارنا الكلية نحو النهضة بعيدا عن حالات الإختلافات الضيقة وهذا ينبغي أن يكون توجه فكري نهضوي يشارك في وضع أطره الصحيحة الصادقين المخلصين لبناء أمتهم بعيدا عن توجهاتهم الضيقة وإرساء أدب الوحدة نحو الثوابت العليا حتى نحقق سلامتنا من الإختراق الخارجي الذي يستغل كل جهودة في تفريقنا وتشتتنا وللأسف نحن من نساهم في ذلك بقصد وفي أحايين كثيرة جهلا ونكاية في عداء داخلي نجهل عواقبه وننظر في إطار ضيق لانرى مصلحتنا الحقيقية.
لاننكر حاجتنا للأفكار ولكن حاجتنا للأخلاق أكبر والأفكار وحدها بدون أخلاق هي تدمير ممنهج للارضية التى يمكن أن تستفيد من هذه الأفكار وهذه هي المعضلة والسبب في أن ينظر مفكري الأمة لحاجتنا للأخلاق في هذا الزمان أكثر من الأفكار فالأفكار ذات النوايا الصادقة تصلح بها النهضة .
15/2/2021
#الطلال

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

لغة العيون رؤية هيثم الطيب

لما تركز في عيون علي البدري ( ممدوح عبد العليم)

وعيون (عادل البدري) هشام سليم في مسلسل ( ليالي الحلمية) تكتشف يعني شنو ( ممثل بجد)،اللقطة بعد عودة ناجي السماحي من الحرب،في عيون علي البدري الخوف والقلق مع فرح خفي لعودة صديق العمر ورفيق الطفولة والفكرة والنضال،تذهب عيون علي البدري لمساحة دهشة هزمت في الثواني الأولى (فرحة العودة بي ناجي من الحرب،والثواني شكلت مركزية في المشهد،في الجانب التاني عادل البدري تركيز العيون الطالع منو فيهو رغبة عايز يدسها على إعتبار خوف مقيم جواهو من عودة ناجي طه السماحي المنافس الوحيد له في حب بنت المعلم زينهم السماحي،وده الفرق بين الإنفعالين المختلفين وكيف استطاع كل واحد يعمل شغل مظبوط عشان القاعد يراقب السكة المبدعة في المسلسل ده مخرج عظيم وأستاذ أجيال كتيرة زي الراحل / اسماعيل عبد الحافظ وبكل تأكيد المشهد ده والتجسيد ده طلع برؤية خاصة بيهو،فهو مخرج التفاصيل الدقيقة والصغيرة جدا،القاعد يركز شديد في مسألة ضبط وتفريغ الإنفعالات للممثل والممثلة،وبالذات في المسلسل ده اشتغل على النقطة دي بتركيز عالي ومنضبط مع ايزيس المسرح المصري الفنانة بي جد سهير المرشدي (المعلمة سماسم)،وكانت في شخصية تتأرجح فيها كل القيم الإنفعالية والنفسية للمرأة،وشخصية تطلع وتنزل في كل مشهد وتحركها تجاذبات بي خوف وقهر ومحاصرة وقلق ..
__
دي قيمة المخرج إسماعيل عبد الحافظ (العارف )..

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

قراءة تحليلية لرواية (بئر الدهشة)

صدرت هذه الرواية عن دار روافد للنشر والتوزيع في القاهرة، في العام 2017.
للكاتب: المعز عبد المتعال سر الختم

روية (بئر الدهشة)، رواية إجتماعية تصف الحياة الإجتماعية في مناطق (النوبة) بشمال السودان، تعكس جدلية فلسفة الحياة والموت وتناقضهما بأسلوب سردي في غاية الجمال والإبداع، تبدو الرواية سياسية في بدايتها وهنا كانت بداية الدهشة في (بئر الدهشة).
دهشة أولى
بدأت الرواية أحداثها كأنّها رواية سياسية، يستغرق فيها القارئ، يعدو ويلهث داخل الأحداث في تلك الحقبة التاريخية التي تزامنت وانقلاب (هاشم العطا)، وهنا تظهر الدهشة الأولى، والمفاجأة التي تجعل القارئ يُمعن في القراءة بحثًا عن أحداث سياسية بين السطور، فتجده يغوص أكثر، وينجذب إلى عُمق الأحداث الإجتماعية ويغرق في بحر الدهشة والذهول، لماذا ساق الكاتب القارئ في هذا الإتجاه؟ هل يقصد تشويق القارئ باغراقه في الغموض؟ إلى ماذا يريد أن يلفت انتباه القارئ بهذا الانقلاب؟!
دهشة ثانية
جسّدها الكاتب في دهشة الأمومة والموت، (فاطمة) الأم التي تضحي بحياتها من أجل أن تهب الحياة لغيرها، فميلاد ابنتها (أسماء) كان حياة لها ولأبيها، وموتها في لحظة المخاض، ماهو إلا تجسيد لعظمة الأنثى (الأم) حين تمارس دهشة الأمومة وتقدّم نموذجًا فريدًا لتضحية تزف بها روحها إلى الموت في مقابل أن تمنح لحظة ميلاد إبنتها (أسماء).
وهبت (فاطمة) الحياة ل(أسماء) وفارقت هي الحياة، وهنا تكمن فلسفة الحياة والموت، أن تكون لحظة الحياة والموت في آن واحد، فلسفة إختيار الموت مقابل منح الحياة، فكان ميلاد (أسماء)، ساطعًا كالشمس، بهيًّا كالقمر، أخذت من جمال الطبيعة جمالها الساحر، أنثى قويّة، ذكيّة، لديها سطوة جاذبة، تسبق سنوات عمرها بكثير، حين كتب المعز:
“لم تُرعبني فكرة في حياتي يا( أسماء)بقدر ما أرعبتني فكرة الموت ولم تدهشني فكرة بقدر ما ادهشتني غريزة الأمومة، كيف تنازلت فاطمة عن حياتها من أجلك؟ كيف ينتصر الموت على الحياة؟ وتنتصر الحياة على الموت في نفس اللحظة؟ كيف يلتقي النقيضان ويتبدّل الموت إلى حياة، وتُستبدْل قسوة النهاية إلى هدير الوجود؟، كان مولدك لحظة موتها، فكان التقاء شبح الموت بسحر الحياة، والتقاء الرعب بالدهشة، وكان طعم الإنتصار، بقدر ما أرعبني فقد أمك بقدر ما أدهشني جمال وجودك يا (أسماء)”
في لحظة صراع و مخاض مخيف من أجل الحياة لغيرها، إنتصرت إرادة الموت لتحيا (أسماء) مهزومة بفقد أمها، وترحل(فاطمة) مُنتصرة بميلاد إبنتها.
دهشة ثالثة
في تناول مفهوم الشرف، حيث تكمن الدهشة في تصوير إحساس الأنثى البكر البريئة الصادقة في حوار( أسماء)، حوار النفس مع النفس، لماذا شعرت بالإثم لمجرد قُبلة؟ ثم ماذا تعني قبلات لم تفضي لفقدان كامل للعذرية والشرف؟ وما الشرف؟ وأين موضعه؟ هل بين شفتيها؟ ام فخديها؟ وما عقوبة القُبلات في الشرع؟ وهل هي الآن في نظر الدين زانية؟ ام فاقدة لربع شرفها؟ وكيف تسترد كامل شرفها المفقود؟ هل تكفي التوبة؟ وأين يكمن شرف الرجل؟ بين شفتيه أيضًا، ام بين فخديه، ام خلف عقله المريض؟ هل تراه شعر بنفس شعورها؟ ام مصّمص شفتيه ونام هانئ البال؟ لماذا تشعر هي بتأنيب الضمير لمجرد قُبلة؟ لماذا لايشعر هو بذلك؟ اوليس الله يعاقب الرجل والمرأة على حدٍ سواء؟ وبنفس الإثم؟” هذا الحوار من أكثر الحوارات شفافية، هكذا خدّرت (أسماء) ضميرها لتقبل هذه الزيجة من زوجها الأول (إبراهيم) وقد كان، لكنها وهبت لزوجها كل شئ في جسدها وحرّمته من شفتيها لاعتقادها أنّها ليست بكرًا، وأنّها المنطقة الوحيدة في جسدها التي لم تحافظ على بكّارتها، فكات عقابًا منها لكليهما، فحرمان روحها من القبلات التي منحتها ل(عبد التواب) صارت منعدمة مع زوجها، وكان هذا أقسى أنواع العذاب!.
جدلية مفهوم الشرف كان تناوله مدهشًا من الكاتب، فكان مفهوم الشرف منديلاً مزينًا بدم الزوجة في ليلة الدخلة، جعلت (إبراهيم) يرقص من الفرح، ويحتفظ بالمنديل في خزنة ملابسه لأنّه كنز ثمين ودليل شرف!، هنا يراودني سؤال، هل سيتغير هذا المفهوم بعد أن صنعت الصين غشاء تجاري لبكارة تُباع مثلها مثل أرخص البضائع في الاسواق؟!
تمضي أحداث الرواية، وبعد موت زوجها الأول (إبراهيم)، هاهي (أسماء)، تتزوّج من حبيبها الأول (عبد التواب)، وتتجدّد مأساة الشرف، في حوارها معه”
– حين تنعدم الثقة يموت الحب وتندثر الرحمة.
– أنت من فضّ بكارة شفتي، كنت في سن الأحلام وكنت أنت فارسي، توسّلت إليك أن تتقدّم للزواج منّي فرفضت، أنت من دمرّ هذا الحب منذ ولادته، دمرته بحبك لنفسك وحبك للمال.
– بل أنتِ من دمّر هذا الحب، لماذا سمحتي لي بتقبيلك، شعرت وقتها أنكِ لقمة سائغة يمكن أن يتذوّقها أي إنسان بسهولة، حين وصلني خطابك تخيّلت أنّها محاولة منك للزواج وتكفير لذنبك!
في هذا الحوار تجسيد مُدهش لعقلية الرجل الشرقي مهما كانت بيئته؛ في القرى والحضر وفي المهجر، نفس طريقة التفكير مهما كانت حبييته مخلصة له، لو عبّرت عن أحاسيسها ورغباتها معه، تكون لعوبة، ولا تصلح للزواج، فيبحث عن أخرى بلا تجارب، في إعتقاده أنّها بكر في كل شئ، وهذا من أسباب تعاسة كثير من الأزواج، تخلّو عن حبيبة كانت تسعدهم من أجل تفكير مريض، ناسين أنّهم في الأصل سيتزوجون في أغلب الأحيان من كانت حبيبة لغيره.
ما قدّمه الروائي الحاذق المعز عبد المتعال، هو تصوير رائع لعقلية الرجل الشرقي، والمدهش أكثر أن يصوّره كاتب من نفس الجنس وبكل هذه الشفافية!
دهشة رابعة
صوّرت هذه الرواية مع الإثارة والدهشة التي تعتري القارئ بين سطورها، شكل الحياة في القرى النوبية والطبيعة الخلّابة في القرية، حيث يصف الكاتب الطبيعة بشكل آسر، فائق السحر والعذوبة، كأنّه يصوّر بعدسته لوحة طبيعية شديدة البهاء، حين كتب:
“وشجيرات النخيل الصغيرة تدنو أعطافها للأرض تُغازل خلايا الطمي، تستشِف عطره المثير، والنيل يختبئ خلفها في بهاء يحمل سرّ التدفّق وسحر الخلود، يقبع آمنا، يُسامر شاطئيه في حنان، وعلى صدره مركب يقوده صائد سمك، يرمي شباكه في يقين، وثور حول مزارع القمح يدور حول ساقيته بصبرٍ وعناد، حوله بقرات وافرات الضروع، وجحش مربوط بوتدٍ على الأرض”
كما وصف شكل المنازل في القُرى النوبية، البيوت مشيّدة من الطين، مسقوفة من أشجار النخيل، مطليّة باللون البُنّي وعلى جانبي الباب نقوش نوبية ملوّنة بلون بُنّي داكن، وعلى ألأعلى قرن ثور مُدبّب يبدو مُنتصبًا كأنّه إله طوطمي تآكلت حافته بفعل الزمن.
(ألسي، ألسي، نلسي) هذه مقاطع من أغاني النوبة التي كانوا يتغنون بها في مناسبات الزواج، رقصنّ النساء والفتيات على أنغام الطمبور النوبي، يرتدين العباءات السوداء، تتشابك أيديهنّ، يملنّ معًا في نشوة ودلال، والرجال في مواجهتهن يرتدون جلاليبهم البيضاء، يصفّقون بشكل نصف دائري، ينحنون أحيانًا وينهضون بسرعة تتناغم مع أنغام الطمبور.
دهشة خامسة
جسّدت هذه الرواية مآسي النساء في المجتمع النوبي، مشكلة العنوسة، وتعدّد الزواج، والطلاق، وقلّة التعليم، هذا ما عكسه الحوار أدناه بين مُطلّقة وأرملة:
“-أن تكوني أرملة أفضل بكثير من أن تكوني مُطلّقة.
– هل للحزن أفضلية؟
– لِحُزن المُطلّقة نكهة أسوأ.
– للأرملة حزن لا ينتهي، فمن مات لن يعود، أمّا المُطلّقة فيمكن أن تُرد لطليقها.
– المطلّقة ضحية، مغدورة من الخلف، لها جرحٌ يتقيّح ويتسبب في قتلها يوميًا ألف مرة، والقاتل قنّاص يُجيد التخفّي والهرب، يظهر أحيانًا في ثياب الضحية وينجو من عقاب مُحتمل، أمّا الأرملة فليست ضحية، فالموت هو النهاية الحتمية لكل الكائنات”.
صوّر الكاتب المعز بعدسته الدقيقة حُزن النساء، ولأي مدى يتفاوت بؤسهنّ من واحدة لأخرى، مابين مطلّقة وأرملة وعانس، ورغم بؤسهنّ المشترك، إلا أنهنّ يتميّزن بالقوة والاعتزاز بالنفس والكبرياء، يرفضنّ الخنوع والذُل لشيخ القرية، ويفضلنّ الطلاق إنتصارًا لكرامتهنّ.
دهشة أخيرة
توالت عواصف الدهشة على (أسماء)، فكانت دهشتها الأخيرة ما أودت بحياتها، سطعت هذه الدهشة عندما وجّه لها زوجها (عبد التوّاب)، الإتهام القاتل الذي شكّل بداية النهاية لحياتها معه، قال أنّها لا تريد الإنجاب منه حتى ترث هي وابنتها (من زوجها السابق) ثروته، بالرغم من أنّه أول من فضّ بكّارة قلبها وشفتيها، مسبّبًا لها عقدة ذنب وعذاب ضمير، راودتها الهواجس، ربما عدم التكافؤ في الزواج، وتفاوت الطبقات الاجتماعية بين الناس تؤثّر على طبيعة العلاقة الإنسانية، ولأنّها فقيرة وهو غني، نسى حبها له، فكّر في الثروة والمال وأفسد حياته وحياتها، إنهارت بداخلها كل المشاعر، طلبت الطلاق، وفضّلت الرجوع لحياة الفقر والجوع على أن تعيش مع زوجٍ كثير المال، قليل الإنسانية، حتى وفاتها في دار أبيها بلدغة عقرب.

أماني محمد صالح
الخرطوم، 17 مايو، 2020

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

تم يوم الإثنين الماضي تدشين رواية (من وحي خلوة صالح) للكاتبة نسيبة شرف الدين بكمبوني الخرطوم
حضر التدشين كل من الاستاذ الهادي ادم عجب الدار رئيس معهد السلام الدولي ببروكسيل والدكتور جعفر محمدين رئيس مؤتمر الكنابي والاستاذ الصادق علي شعيب القيادي بالتحالف السوداني للجبهة الثورية وايضا شرف التدشين العمدة احمد ادم شيخ قبيلة الرواشدة وعدد من الشعراء الشباب الشاعر محمد عزوز والشاعر حارث عبدالكريم(ودعشة) والناقد الشاب برعي محمد وعدد من الاصدقاء والمبدعين الشباب الذين اطربوا الحضور بالفن السوداني الاصيل كما شرفت الحضور الناقدة والمحللة اماني محمد صالح.

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

أماني محمد صالح🌹 أماني هانم


 

عن أمانى صالح

أمانى صالح

شاهد أيضاً

مدارات تيارات) صفحة ثقافية أسبوعية.بانوراما( 2020) أماني محمد صالح .هيثم الطيب

(مدارات تيارات) صفحةثقافية أسبوعية تصدر كل خميس وشعارها يمكننا ان نتفق بعشق…… ونختلف باحترام ريبورتاح …

مدارات تيارات صفحة ثقافية أسبوعية تصدر كل خميس.أماني محمد صالح .هيثم الطيب

(مدارات تيارات) صفحةثقافية أسبوعية تصدر كل خميس وشعارها يمكننا ان نتفق بعشق…… ونختلف باحترام ريبورتاح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *