أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفنون / ملامح لمحددات إدارة التنوع الثقافي في بلادنا.. رؤية / هيثم الطيب / ناقد وصحفي

ملامح لمحددات إدارة التنوع الثقافي في بلادنا.. رؤية / هيثم الطيب / ناقد وصحفي

ملامح لمحددات إدارة التنوع الثقافي في بلادنا..
رؤية / هيثم الطيب / ناقد وصحفي
– الثقافة هي القائدة وهي الراجحة،هي إتفاق الحد الأدنى بين المجتمع،الحركة الثقافية تدخل بها لثلاثية حق وخير وجمال،تلك الأبواب هي الحل،وهي الوطن وهي الناس،وهل إجتماع الحل والوطن والناس إلا كفاية الحرية والعدل والسلام..
نحن نحتاج لإدارة فهم حقيقي لتنوعنا الثقافي،في بلانا،بكفاءة وعلمية ومنهجية،
ماهي الأسباب وراء ضعفنا في إدارة التنوع الثقافي في بلادنا..؟
– عقل الدولة والأحزاب السياسية السودانية عقل سياسي،وقد يكون عقل سياسي يقوم على إدارة العملية الثقافية بمحددات معينة،وموجهات خاصة بذلك العقل السياسي..
– كنت أظن أن النقاشات حول مناهجنا التعليمية كلها بعد الثورة الظافرة،التي تحتاج لبناء ثقافي قومي لكي تنجح وتحقق أهدافها، يكون حول كيفية وضع لسانيات المجتمعات السودانية داخل مناهجنا،كفريضة مطلوبة مرحلياً وإستراتيجياً لنحقق إكتشاف بعضنا البعض ،كنت أحلم بذلك،لأن دراسة اللسانيات تضع(المشتركات القيمية والثقافية كمعرفة،ساعتها يعرف كل سوداني وتعرف كل سودانية ماذا تحمل تلك المجتمعات كإضافة ومشتركات ومحددات..
الثراء الذي يقال إنه في تنوعنا يتحقق بذلك..
– نحتاج لتعريف الوطن ثقافياً وقومياً،لتقوم بعد ذلك الكيانات السياسية لصياغة الحكم وأشكاله،ولا تسبق مطلقاً الكيانات السياسية الفعل الثقافي المنهجي ولا تحاول قيادته لأن الخطوة الفاعلة تُصنع ثقافياً بالرؤية التفاعلية الجمالية،بالإعتراف بالآخر وطنياً معه ومقاربة مع المشتركات بين المجتمعات السودانية..
– مُشكلنا الأساسي (ثقافي)،بالكامل،عقل الدولة السياسي منذ الإستقلال صنع في عقل كل سوداني وسودانية ضعف محاولات إكتشاف بقية مكونات الوطن،(وإن كانت العقلية الإستعمارية صنعت المناطق المقفولة،فالحكومات السودانية كلها ساهمت بشكل مؤثر في بناء الجدران المعزولة بين المجتمعات السودانية..
– أي دعوة للتحرر،والإستغلال لا يكون المحرك الأساسي لها بالشكل العلمي والمنهجي صياغة شخصية قومية تخرج معها مؤشرات الصراعات كلها،وقد كان ذلك واقعنا..
ومازال ..
– في بلادنا،يضعف المشروع القومي الوطني داخل كياناتنا،وكان النتاج المشروعات السياسية الصغيرة المرتبطة بمصلحة الكيان السياسي،مما صنع الجزر المعزولة داخل ،الوطن،وأعطى مساحات المتفرقات وليس مساحات المشتركات،لذلك جاءت فرضية الأفضلية الكاذبة،واتجه كل كيان أو مجموعة لصياغة محدد (إنتماء وإرتباط) بهُوية لا تضع فكرة القومية كمحددات لها..
الحركة الوطنية السودانية،قامت على حركة نضالية راسخة ،لكن الدفع الثقافي فيها كان حشدوياً،كان احتفاليا لدفع النضال وليس لبناء مستودع ثقافي،وطني،قومي،سوداني،يصنع الشخصية السودانية التي ما استطعنا إليها سبيلا حتى يومنا هذا..
ماذا تعني كلمة الشخصية القومية السودانية،تعني الإجابة العملية لصناعة الهُوية السودانية التي تحتوي على الرؤية التوافقية للثقافات السودانية داخلها..
كمجتمعات سودانية،وأنا ضد كلمة (قبائل سودانية)،نحن الآن مجتمعات سودانية اقتربنا من بعضنا البعض،بشكل إقتصادي،تنموي،لكننا حتى الآن لم نكتشف بعضنا البعض، بشكل حقيقي،لأن بعدنا الإقترابي والإكتشافي ليس فيه النزعة الثقافية،(كسودانيين،ليس لنا،أسئلة ثقافية حول الآخر،نسأله عرقياً وسياسياً،وهكذا،بعيداً عن فلسفة الإكتشاف الثقافي التي كانت غائبة،ومازالت،ولذلك نحن مجموعات ومجتمعات مصاغة على طريقة الصراعات،مثلا تأريخيا بحث الدكتور الراحل/ محمد عبد الحي عن فكرة الهُوية السودانية عبر الحد الأدنى من المشتركات التي تصنع تحالف رؤية قومية وهي الفكرة الناجحة كلياً..
مباحثنا تضع الهُوية كسؤال تأريخي،يقرأ ولا يبحث فيه،وعنه،وحوله،وعن من يحيط به،هذا سبب لفشل منهجي وعلمي..
-السؤال،كيف نصنع العقل الثقافي داخل الدولة،أولاً،بتعريف المواطن السوداني نفسه داخل الوطن،تعريفه كإنتماء للقومية السودانية،وكذلك كإرتباط بمحددات الثقافات السودانية معرفة واعتراف ورسم معالم التوافقية الثقافية كإطار لحركة المجتمعات..
– تقوم المجتمعات السودانية (وأنا أركز على كلمة السودانية)،لأعني بذلك الثقافات المتحركة داخل السودان كوطن وأرض،بالإجابة على أسئلة الهُوية السودانية داخل الدائرة الكبرى (ماذا يوجد من ثقافات داخل هذا الوطن،كلها بلا إقصاء،أو استثناء،أو إضعاف،أو إبعاد..
– النقطة المحورية ،كيف تتم إدارة التنوع الثقافي بما يصنع السلام المجتمعي:-
+ التخطيط الثقافي وفق موجهات هُوية سودانية جامعة للثقافات السودانية المتعددة كتعبير علمي ومنهجي على محاور هي :-
أ/ انتقالها كتعبير ثقافي يشمل كل أشكال التعبير بالفنون الأدائية من إشكالية التغييب إلى مسارات الحركة هنا وهناك..
ب/ هذه الحركة تصنعها رؤية الدولة الإعلامية لثقافاتها بوضع نسبة معينة داخل أجهزتها الإعلامية وبرامجها لتلك الثقافات بشكل مهني وعلى أيدي خبراء،نحن نريد وضع دوائرتعريفية بتلك الثقافات وليس قيمة احتفالية سياسية،وهنا المطلوب،نحن نريد صياغة معرفة كاملة بها..
& نقطة مركزية،من يقوم بإدارة العمل الثقافي في بلادنا،على أساس أي منهج يعمل،وبأي طريقة يأتي فعله،هل يضع إستراتيحية للثقافات السودانية كلها أم لا،واقعياً،لا يفعل ذلك،لأن عقلية الدولة ليس فيها ذلك،العقلية هنا فيها ضعف في مفاهيم إدارة التنوع الثقافي،الذي أصبح منهج علمي يدرس في الجامعات المتطورة مفاهيمياً،كيف لمن يدرس في كليات الإنسانيات في بلادناولا يجد منهج لسانيات سودانية وثقافات سودانية،كيف ذلك ونحن نريد بناء وطن ثقافي حقيقي..!!
& إدارة التنوع الثقافي ،منهج على أساسه نرسم ملامح التنمية الثقافية والإقتصادية المرتبطة بالموضوعات ولا نستطيع بناء تنمية إلا بمفاهيم علمية لإدارة التنوع الثقافي..
& ماذا يحدث بغياب إدارة التنوع الثقافي..؟
+ يجدر بنا البحث عن الإشكاليات التي ستحدث للوطن، إذا لم نضع فيه إدارة التنوع الثقافي كشرط من شروط الدستور الدائم لبلادنا،ليكون ملزما للدولة كلها بالعمل على ذلك..
+ إن لم نفعل ذلك يحدث التالي :-
– ترسيخ فكرة ثقافة مركزية،ترتبط بمناطق معينة،هذا يعني صياغة ما يسمى بثقافة الأطراف بالمصطلح العلمي والثقافات المهمشة بالمصطلح السياسي،ومن هنا تأتي جدلية الصراعات بدلاً عن توافقية الثقافات والحوارات ( إقصاء وإبعاد من جهة ومطالبات عنيفة من جهة أخرى)..
– كل المطالبات العنيفة تضيع معها ملامح السلام المجتمعي وتصبح الرؤية في المحددات العنيفة متعددة ومختلفة من مجتمعات لأخرى..
– دولة مثل بلادنا هذي التنوع فيها أصل في تكوينها،لذا تصبح الرؤية الموضوعية للسلطة فيها كيف نصنع توافقية بين مجتمعاتها،حتى لا يصبح نتاج فشلنا في إدارة تنوعنا الثقافي مطالبات بدولة خاصة لكل مجتمع،مهما كان تعداده السكاني لأن الفرضية العامة في البلد فرضية ظالمة لثقافته كمجتمع محاصرة لها..
– إدارة التنوع الثقافي بالعلمية تدفع لإعادة كتابة تأريخنا الوطني،بالصدق والأمانة،والإحتفاء بأصحاب الإنجازات لأن ثقافة كل مجتمع ما ستصنع فنونها الأدائية والتعبيرية بمعيارية إعادة تشكيل صياغة نفسها،ويأتي مستودع التأريخ لها،نعرف رموزها في كل اتجاهات الحياة،الأخلاق والقيم والمعارف والثقافات المتداخلة فيها وعبرها،سيعرفنا العالم وإن عرفنا اكتشفنا وحققنا بقيمة التنوع الثقافي القيمة المثالية لوطننا..

عن أمانى صالح

أمانى صالح

شاهد أيضاً

سيف الجامعةيغني للشريف الهندي

سيف الجامعةيغني للشريف الهندي شرع الفنان سيف الجامعة في تلحين اغنية ليتني وهي من كلمات …

@رميات عاشق الهلال أبوطه قطع أخدر(بشكر تركى فى هلاله تب رسانى)-حصرى صحيفة عشق البلد

@رميات عاشق الهلال أبوطه قطع أخدر بشكر تركى فى هلاله تب رسانى حصرى صحيفة عشق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *