أخبار عاجلة
الرئيسية / أخـبـار سياسيه / ورحل ديبي آخر القادة المغامرين في افريقيا : محمد علي فزاري

ورحل ديبي آخر القادة المغامرين في افريقيا : محمد علي فزاري

ورحل ديبي آخر القادة المغامرين في افريقيا
كتب : محمد علي فزاري
برحيل الرئيس التشادي إدريس ديبي تكون أفريقيا قد طوت حقبة الرؤساء المعمرين في الحكم سواء بقوة السلطة و الجبروت أو بتعديل الدساتير كما تفنن ترزية القوانين الأفارقة حيث تساقط جنرالات القارة من مصر حسني مبارك بعد سنواته الثلاثين و القذافي الذي حكم 40 عاما لم يترك السلطة و قال عبارة الشهيرة سنطاردهم دار دار بيت بيت زنقة زنقة َكلا الرجلين سعيا حثيثا التوريث آفة الحكم الشرق أوسطي وسبقهما زين العابدين بن علي الذي قال التونسيين الان فهمت ولكنه فهم في الزمن الضائع منها تحركت الموجة إلى زيمبابوى روبرت موغابو الذي حمل راية عميد الرؤساء الأفارقة بعد أن سقطت في شمال القارة ولم يكن السودان استثناء حيث سار المخلوع البشير على ذات الطريق و استخدم نفس التهديد و الوعيد إلى أن استقر به المقام في سجن كوبر وهواجس لاهاي و افورقي في شرق أفريقيا بقى وحيدا يحمل راية ثقيلة بمقاييس السياسة و الحكم .
#بين باريس وتل أبيب
ادريس ديبي حتى 2008 كان يعتمد على الفرنسيين في الحماية وقبل غزو خليل إبراهيم امدرمان وصل المتمردين التشاديين تخوم العاصمة إنجامينا و كادت أن تسقط لولا الدعم اللوجستي الفرنسي حيث كان يعتبر رجل فرنسا القوى في افريقيا لكن في عام 2020 يمم الرجل وجه شطر تل أبيب حيث استقبله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مطار بن غوريون في زيارة تغزل فيها الإعلام العبري ووصفها بالتاريخية و ظن دبي أن الإسرائيليين قد يوفرون له ديمومة الحكم و الاستقرار حتى قضى نحبه ونسي انه لا أمن إلى من أمن شعبه.
دون الشك السودانيون سوف يفتقدون دبي كجار و صديق قديم بفضل جهوده الأخيرة لإقناع بعض حركات الكفاح المسلح التي تتمتع بعلاقات طيبة معه وكان يلعب دور مهم في منطقة تمشط فيها حركات التطرف و الارهاب من بوكو حرام و القاعدة لكن الطريق بين باريس و تل أبيب لم يشكل طوق نجاة المارشال العنيد لكن ديبي قد وصل درجة من الشجاعة تصل إلى التهور حيث لم يتعظ من دروس التاريخ و عبر الرؤساء السابقين له وفي قمة ذهو السلطة رقي نفسه بارفع رتبة عسكرية و هي المشير آفة آخر من آفات العسكرية في افريقيا و لم يهنأ المشير ديبي برتبته الرفيعة حيث بدأ الفتق يتسع و ربما الرجل تعرض للخيانة من كبار الضباط المحيطين به بغض النظر عن فرضية قتل في الخطوط الامامية وسط جنوده ام حدث له اغتيال لكن كان يمكن أن يكتفي بولاية خامسة قبل الوصول المصير المحتوم للقادة المعمرين ديبي الذي وصل السلطة عام 1990 حقق.
#طمَوح الولاية السادسة
سداسية الترشح و سداسية البيت الأبيض حيث عاصر ديبي ست رؤساء في أمريكا كل من جورج بوش الأب و الابن و بيل كلينتون و أوباما و ترامب و بايدن.
#توريث ظهور محمد إدريس ديبي في المشهد بعد ساعات من إعلان وفاة والده يعيد للأذهان تنصيب جوزيف كابيلا بعد اغتيال والده لوران كابيلا في الكونغو في سابقة توريث الحكم في افريقيا الفرانكوفونبة و انتقال العدوة الشرق أوسطية لذلك الجزء من العالم.
رحم الله ادريس ديبي نتمنى الأمن و الاستقرار لتشاد و للشعب التشادي.

عن أمانى صالح

أمانى صالح

شاهد أيضاً

(مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس..أماني محمد صالح

(مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس وشعارها يمكننا ان نتفق بعشق…… ونختلف باحترام …

الشركة السودانية للموارد المعدنية تطلق مشروع الدعم الرمضاني للمرافق الصحية والمجتمعية

الشركة السودانية للموارد المعدنية تطلق مشروع الدعم الرمضاني للمرافق الصحية والمجتمعية قامت الشركة السودانية للموارد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *