أخبار عاجلة
الرئيسية / ألاخـبـار / (مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس.. أماني محمد صالح

(مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس.. أماني محمد صالح

(مدارات تيارات) ملف ثقافي أسبوعي يصدر كل خميس
وشعارها يمكننا ان نتفق بعشق…… ونختلف باحترام

ريبورتاح

تقارير

حوارات

إشراف /…أماني محمد صالح
..

….00000000000000000000

في العدد الثامن والخمسين من (مدارات تيارات) نقرأ فيها…

في القراءات…. 

قراءة في رواية سير ناس للدكتور عمرو إبراهيم مصطفى…

حكاية حياة… قراءة أماني محمد صالح

وإشارات ملونة حول رواية شارع جوبا للكاتب صلاح التنقاري…. قراءة عمر أرباب… 

وشذي فقيري تكتب عن أمل دنقل و وانتطار الموت على شرفة الحياة….

في القصة القصيرة قصة من الأدب الروسي.. في محطة الحافلة.. أنطوان تشيكوف

ومنصور حسين.. يكتب عن المدينة الحجرية والمدينة المباركة تمرد دكتور سيد شعبان على عنصر الزمن… 

والنور التهامي… يكتب قطعة مني… 

000000000000000000000000000000

قراءة في رواية سيرة ناس
حكاية حياة….. أماني محمد صالح

سيرة ناس
للكاتب عمرو إبراهيم مصطفي
صدرت عن دار نرتقي للنشر والتوزيع
سيرة
عم أمين، عبدالرحيم، نورة، دار المسنين، موسى، السُّرة، سعد عبد القادر، عمر، سعاد الحلم الذي تحقق، والشخصيات الأخرى في الرواية..
سيرة ناس رواية ١٨٧ صفحة بدون فواصل
سيرة ناس.. حكاية حياة

حكاية فرح
بكيت ودفنت وجهي في جسدها حتى نبت وجهي من جديد عدت مبتسما منها دون تجاعيد الروح التي جعلتني شيخًا كبيرًا صرت طفلا تبدأ رحلة حياته من خطوة صرخته الأولى
سيرة ناس
ولحظة فرح بعد طول إنتظار

حكاية موسي

كانت أوّل مرة أنظر إليه فيها
تسمرت عيناي في وجهه
كان يبتسم لي، أجمل ابتسامة في الدنيا
لم يكن خائفا كان سعيداً
وسعيداً جدّا
عندما أشرت إليه باصبعي لم ينظر إليه كعادة الأطفال كان ينظر إلى مباشرة
كانت عيناه تلمعان بشكل غريب،
حدثتتي تلك الأعين
أخبرتني كيف جاءت إلى الخرطوم أخبرتني كم عانت ذرات التراب وهي تندفع بقوة نحوها بفعل تيار الهواء القوى وهي تنظر من أعلى سطح القطار القادم إلى الخرطوم

حكاية حب

بالجد إنت ِ كويسة؟
اومات برأسها بالإيجاب وهي تبتسم وتنظر إليه في عينيه نظرة طويلة كأنها آخر نظرة لها في الدنيا كانت دائما ما تنظر إليه هكذا كأنها تريد تضمه بعينيها أن تحتضنه بوجهها أن تدخله في أعماقه وان تنتنفس زفيره وان تمده بشهيقه لا شئ يربك عبد الرحيم سوى نظراتها وتجعله يبتسم في ارتباك كانت تعرف ذلك
سيرة حب نورة وعبد الرحيم

سيرة ناس رواية متكاملة من ناحية السرد والحبكة والتنقلات واستخدامه لفلاش باك كان موفق فيها إستطاع فيها الكاتب ربط الأحداث بصورة جيّدة مع المحافظة على وحدة الموضوع في إثارة وتشويق ممتع برزت فيها قدرة الكاتب على السيطرة على أحساس القارئ ينقله من شخصية إلى أخرى بكل تشويق وإثارة مما اطفي على العمل الاحترافية فقد كان الكاتب بارعاً في نقل إنفعالات الشخصيات وتصويرها بكل احترافية والتي ظهرت فيه دراسته لعلم النفس في تعرية الشخصيات بكل سهولة ونقل أحاسيسها وانفعالاتها بكل براعة دون أن يأثر ذلك على الحبكة حيث لم تظهر كأنها سيرة ذاتية للكاتب
الضمير المتكلم في الرواية الروائي الذاتي أو الرواي العليم نستطيع القول إنه لم يفرض ديكتاتوريته على الشخصيات بمعنى سيطرته عليهم وإلغاء ادوراهم في القصة فقد كان منصفا في توزيع الشخصيات وعكس إنفعالاتها ويكاد القارئ يحس انها شخصيات حية من كثرة التفاعل معها وبراعة الكاتب في تصوير الشخصيات وعكس قضاياهم بكل سلاسة وشفاهية.
سيرة ناس تجدها فيها الفرح الحب التصوف الحزن جلد الذات الموت الخذلان الندم الأمل الحياة بكل ما فيها الطيبة المشاركة في الحياة أحساس الأسرة الواحدة بساطة حكاية حياة نشاهدها كل يوم لكن بأسلوب مختلف
من أهم القضايا التي تمت مناقشتها في الرواية قضايا المسنين واحساسيسهم في دار المسنين وعكس ظروف كل واحد منهم من خلال شخصيات عبدالرحيم وسعد عبد القادر وبقية نزلاء الدار حيث تعمد الكاتب توصيل رسالة أن ليس كل نزيل في دار المسنيين لفظته أسرته هنالك من يأتون بإرادتهم هربا من الحياةو من مواجهة الألم وشجن في حياته
موسى وقضية التشرد والظروف التي تجبرهم على التشرد فليس كل متشرد لقيط هنالك من اجبرتهم ظروف الحياة وهذا ماجسده الكاتب ببراعة في مشهد الطفل موسى عندما نعته أحدهم بأنه؛ (أبن حرام) ودفاع الدكتور عنه في قسم الشرطة مستنكرا أن يقال عنه( ابن حرام) فكان تبادل النظرات بينه وبين موسى حوار جسده الكاتب من خلال النظرات وصفه بكل براعة احساس الطفل عندما نفى عنه أنه (ابن حرام) من خلال النظرات هي من المشاهد التي تدهش القارئ في الرواية
وتظهر نزعة التصوف والجدل والإيمان بالله في حوارات البطل وهو طفل مع العم الأمين الذي شكل شخصية البطل في الرواية فقد ظهر ذلك في حوارات العم امين مع البطل في طفولته والتي كان لها تأثير واضح في تشكل شخصيته في المستقبل عم امين من الشخصيات المحورية في الرواية والتي تستمع وأنت تقرأ عنه
من الشخصيات التي برع الكاتب في تصويرها شخصية الخالة السُّرّة التي كانت تدخل السرور في كل النفوس وهي مسؤولة عن النظافة في الدار
وأيضا مسؤولة عن الدار واحتوائهم بكل حب وحنان رغم معاناتها مع مرض السرطان الا انها كانت من الشخصيات التي تدخل البهجة في النفوس ويشعر القارئ وهو يقرأ عنها بحالة من الفرح وهذه من الشخصيات التي برع فيها الكاتب في وصف طيبتها وبساطتها وروحها الجميلة
من القضايا المهمة التي عكسها الكاتب في سيرة ناس قضية عدم الإنجاب وتحميل المرأة مسئولية عدم الإنجاب حتى لو كان الرجل هو السبب، موروثات مجتمعية حتى أن المرأة نفسها تفضل أن لا تفصح عنه
قصة حب عبدالرحيم ونورة من القصص الجميلة في الرواية صورت بأسلوب بارع وجميل حب المرأة لزوجها مهما كانت به من عيوب حب صادق وجميل ربط الكاتب النوبة التي كانت تأتي لعبد الرحيم مع الشروق في الدار ورافقته منذ وفاة نور مع الشروق كأنه ينتفض مع كل شروق حزنا على فراق نورة
ومن المشاهد التي برع فيها الكاتب في الرواية مشهد موت عم امين ونورة في الرواية من المشاهد المؤثرة التي برع الكاتب في تصويرها
إستخدام الكاتب لأسماء في الرواية لها رمزيتها التي استخدم في بعضها انقلاب الرمز
عم الأمين فقد كان رمز الأمان وامينا على البطل في طفولته بتلك النزعة الصوفية وتفسير الحياة بصورة رائعة الحاجة السُّرّة التي تدخل الفرحة والمسيرة في النفوس نورة وعبد الرحيم فقد كانت له نورا وكان بها رحيما وعطوفا
موسي الطفل المشرد الذي عاد إلى أمه بعد سنوات من الفراق
التشبيهات والوصف في الرواية كان مبدعاً فيها في وصفه لمديرة الرعاية الاجتماعية عند زيارتها و الكثير من التشبهات الجميلة داخل القصة

سيرة ناس رواية مليئة بكل ماهو جميل سرد وحبكة و جديرة بالقراءة لما فيها من إثارة وتشويق وتناول دسم للقضايا مهمة

00000000000000000090

إشارات ملونة حول رواية شارع جوبا.. عمر أرباب 
رواية شارع جوبا للكاتب السوداني صلاح التنقاري هي باكورة إنتاجه السردي، أتت في كتاب من القطع المتوسط، احتوتها ثلاثة فصول(مائة وخمسون صفحة) متضمنة الصفحة الأولى والاهداء والذي ابتدره بشهداء ثورة الدماء (ثورة ديسمبر) إلى معابر الحرية، وعتبة الاهداء وكذلك عتبة العنوان تضعا الرواية في منصة الذاكرة الحية حيث زخم الشارع والذي يعتبر رافعة ثورة ديسمبر وبطلها الأول، وهذه إشارة خضراء محفزة للقراء وستجعلهم يتساءلون وما بال شارع جوبا وأين شارع جوبا وماذا حدث في شارع جوبا؟، ثم تأتي صفحة الغلاف كعتبة ثالثة واشارة رامزة لتضعنا في زخم شارع جوبا الحي والموار بحركة العربات والناس والاضواء والأحداث والهتاف والتقلبات.
رواية شارع جوبا تنتمي للمكان بمحبة ويعتبر الشارع وما يحتويه اكثر الأماكن حيوية لذا وضعت الرواية كاميرا رصدها على الشارع لا لتتبع حركة الناس فقط، بل حركة جميع الحيوات دون أن تغفل أثر الأشخاص وحركتهم وتقاطعاتهم وصراعاتهم، إن شارع جوبا مثل شريط تلفازي يرصد حركة الصورة عبر الزمن دون أن تأخذ منه إعلانات النسيان حظه من الحيوية، حيث يظل الشارع حيا في كل الفصول مع السهو القليل عنه في الفصل الأول عندما تتابع كاميرا السرد بطل الشارع وهو في مصر أو بيروت.
تقديم تاريخ المكان عبر السرد مهارة تحتاج لكاتب حاذق وتجميع تاريخ المكان في ذاكرة شارع أيضا يحتاج لمهارة، وتجميع ذاكرة الشارع في تفاصيل مطعم عوض بابور عمل يستحق الإشادة، ومن هنا في ظني يأتي جمال الفكرة، يأخذنا قلم الكاتب ويعرفنا على التغيرات والتطور الذي حدث دون أن يقحم جمود الأحداث التاريخية والتفاصيل في جسد السرد.
تتميز الرواية بلغتها وتميزها، إذ يمكن القول بأن الكاتب استخدم التجريب والتركيب والتشبيه اللغوي وقد نجح كثيرا وكرر قليلا، وهذه إشارة مهمة يمكن التوقف عندها، حيث اكسب التجريب هذه الرواية متعة خفية ربما يشعر بها الذين لديهم حساسية عالية مع اللغة، فاللغة كائن حي يعلو ويشمخ بإحسان اللفظ والمعنى، وكذلك تجد بعض أهل الرواية لا يهتمون باللغة والإحساس بوقعها على القارئ، فتأتي جملهم وتراكيبهم ناشزة تجعلك تهرب منها دون أمل في الرجعة مرة أخرى وقد سلم قلم الكاتب إلى حد ما، مع بعض المبالغة الناتجة من السباحة مع تيار اللغة حد الشاعرية.
في رأيي تعتبر الرواية ناضجة ودانية نحو الإبداع في فصلها الثاني والثالث، أما الفصل الأول فهو خليط وشابه الكثير من الخلل الفني من تداخل في الأصوات السردية، تارة يتداخل صوت الراوي وطلال وتارة يتحول صوت الراوي إلى طلال، بالإضافة إلى التكثيف الشديد حيث يكون الانتقال فجائيا مما قد يسبب انقطاعات في خيوط السرد عند القارئ، أما الفصل الثاني والثالث فهما يتميزان بالسرد المحكم واللغة الجميلة وتميز الأصوات الساردة، في ظني بأن هذه الفصول الثلاثة لم تكتب متتابعة زمنيا، كأن الكاتب بدأ الرواية ثم تركها لزمن طويل وبعدها استأنف ما انقطع.
الإشارة الأخيرة تعتبر الرواية مهمة إذ أنها ترصد فترة مهمة كثيرا ما غابت عن أقلام كتابنا وهي الفترة التي تلت انفصال جنوب السودان، إذ رصدت الرواية العلاقات الإنسانية بين أبناء الشعب، حيث يمكن اعتبار مطعم عوض بابور سودان مصغر حيث يجتمع فيه كل السودانيين بلا تمييز، حيث تجد صامويل الور بجوار عوض بابور مع تداخل وعلاقات إنسانية ظلت حية وباقية حتى بعد الانفصال بل إن الرواية تتنبأ بعودة العلاقات الإنسانية مرة أخرى(سنلتقي مرة أخرى).
في الختام يمكن القول بأن ارتكاز الرواية على الشارع كمرآة راصدة للتطور والتغير، أعطى الرواية مسحة جمالية وحركة درامية دفعت بتيار السرد لكي يتموج ويتسع للتفاصيل دون فقد لخيط السرد الناظم لكل الأحداث.
&عمر أرباب&

0000000000000000000000000000000

أمل دنقل وانتظار الموت على شرفة الحياة
شذى نجم الدين فقيري

كتب العديد من الشعراء عن لحظات حياتهم الأخيرة والموت قاب قوسين أو أدنى من تخوم أرواحهم المترعة بالأفراح ومتخمة بالعذابات، ولكن لا أعتقد أن هنالك من فاق امل دنقل في وصف انتظار الموت حسيا وماديا.
صاغ الشاعر مقاربة ومقارنة في آن واحد في قصيدة خالدة حملت إسم ضد من في ديوان أوراق الغرفة 8 فوصف بياض الغرفة بدءاً من نقاب الأطباء وليس انتهاء بكوب اللبن حيث قال :
في غرفِ العمليات كان نقابُ الأطباء أبيض
لون المعاطف أبيض
تاج الحكيمات أبيض
اردية الراهبات.. الملاءات
لون الأسرّة أربطة الشاش
قرص المنوم
أنبوبة المصل.. كوب اللبن
كل هذا البياض يشيع بقلبي الوهن… كل هذا البياض
يذكرني بالكفن
فلماذا إذا مت
يأتي المعزون
متشحين بلون الحداد
هل لأن السواد هو لون التميمة
ضد الموت.. ضد الزمن
ومتى القلب في الخفقان اطمأن

في حكمة تطل ثنياها من بين آخر خيوط تشده للحياة، يمعن امل دنقل في السخرية من بياض يلف ما حوله، لبياض يودع فيه جسده ثم سواد يرتديه المعزون، وكأنهم يتحصنون به ويتخذونه كتميمة ضد الموت، وهم في ظنهم أنهم آمنون وما بين كل خفقة وخفقة يكمن الموت كلص يتربص بك على قارعة الطريق ، كما يعرج الشاعر في نفس الديوان ليصف اعتلاله جسديا” ومعنويا” ونفاذ الأكسجين في صدره وضيقه بما يحدث للزهور الباكية حين قطفها على أيدي الباعة من الخميلة، حيث تتسع أعينها من الدهشة، ثم سقوطها في الدكاكين، أو على يد البائعين، حتى تشتريها اليد المتفضلة العابرة، وهي في خلال هذه الفترة تبدأ عدها التنازلي في الذبول والرحيل، ورحلتها رغم تشابهها في العذابات برحلة الشاعر، إلا أنها عندما ترتحل تكون في كامل بهاء لونها وهو ليس له غير لون وحيد لون شمسه النهارية الغائبة واعين حزينة تحيط به في بياضه لترتدي بعد رحيله السواد .
يقول الشاعر :
تتحدث لي كيف جاءت إلىّ ( وأحزانها الملكية ترفع أعناقها الخضْرَ) ، كي تتمنى لي العمر وهي تجود بأنفاسها الآخرة
كل باقة بين إغفاءة وإفاقة
تتنفس مثلي
بالكاد ثانية ثانية
وعلى صدرها حملت راضية
إسم قاتلها في بطاقة
آه أيتها الزهرة الباكية
إنني أتشبث بالغصن
طيلة ساعاتي الباقية
اتنفس بالكاد ثانية ثانية
كل صباح وليد
غير أنك عندما ترتحلين
ترتحلين بألوانك الصاخبة
وأنا ليس لي غير لون وحيد
لون شمسي النحاسية الغربة.

قالت عنه عبله الرويني (إنه يتلف الألوان جميعها ليظل الأبيض والأسود وحدهما في حياته، يحب أو يكره يبارك ويلعن، هارب دائما من كل مناطق الحياد التي تقتله)
رحم الله امل (الجنوبي) الذي هدم الجدار الفاصل بين الموت والحياة ربما لو لم يكن هذا الجدار ما عرفنا قيمة الضوء الطليق

0000000000000000

 

قصة قصيرة

في محطة الحافلة جلس رجل عجوز و إمرأة حامل ينتظران وصول الحافلة
كان الرجل العجوز يتطلع الى بطن المرأة بنظرات فضول حتى سألها قائلا : في أي شهر انت ؟
كانت المرأة شاردة التفكير كما ان القلق يتسرب من ملامح وجهها الحزين في بداية الأمر لم تعر سؤال العجوز اي اهتمام لكن بعد مرور لحظات اجابت قائلة : انا في الاسبوع الثالث والعشرين
رد العجوز : أهي اول ولادة لك
أجابت المرأة : نعم
العجوز : لاداعي لكل هذا الخوف لاتقلقي سيكون كل شيئ على مايرام
وضعت المرأة يدها على بطنها ونظرت امامه تكبح دموعها وقالت : آمل ذلك حقا
العجوز : يحدث ان يتضخم شعور المرء بالقلق احيانا على اشياء لا تستدعي منه كل هذا القدر من التفكير
– أجابت بنبرة حزينة : ربما
– بدأ العجوز اكثر فضولا وقال : يبدو انك تمرين بفترة عصيبة لماذا زوجك ليس بجانبك ؟
– لقد هجرني قبل اربعة اشهر
– لكن لماذا ؟!!
– الامر معقد بعض الشيئ
– وماذا عن عائلتك ! اصدقائك أليس لديك احد ؟؟
– أخذت نفسا عميقا وقالت : اعيش برفقة والدي المريض فقط
– فهمت اتجدينه سندا قويا الآن كما كان في صغرك
– نزلت الدموع من عينيها وقالت : أجل حتى وهو في حالته تلك
– من ماذا يشكو ؟
– فقط هو لايتستطيع تذكر من اكون
قالت جملتها الاخيرة بعد لحظات فقط من وصول الحافلة التي ستقلهما ، قامت من مكانها وقالت : لقد وصلت حافلتنا ، مشت بضع خطوات فيما بقي الرجل العجوز جالسا على الكرسي ، إلتفت للخلف وعادت تمسكه من يده وقالت :
هيا بنا ياا أبي

انطوان تشيكوف

0000000000000

المدينة الحجرية والمدينة المباركة.. 
_
يبدأ دكتور سيد شعبان فى قصته البوم واليمام قائلا (حين أعود إلى شقتي تلك الهاربة من الزمن)
فالحين هو : وقْتٌ من الدّهر مُبْهَمٌ ، طال أَو قَصرُ..
يتمرد هنا دكتور سيد شعبان علي عنصر الزمن في قصته فيضع الزمن بين يدى القارئ , ويضع لقصته عنصر المكان وهو الشقة , ثم يقدم لنا سيناريو تفصيلى لتلك الشقة فيقول (حجراتها تبدو مغارة في جوف الجبل) ثم يقف عند باب الذكريات عند تلك الكعبة التى حج لها مع ابراهيم ناجى الذى يقول في قصيدته العودة :

هذه الكعبةُ كنّا طائفيها والمصلّين صباحاً ومساءَ
كم سجدنا وعبدنا الحسنَ فيها كيف باللّه رجعنا غرباء
دارُ أحلامي وحبّي لقيتْنا في جمود مثلما تلقى الجديدْ
ينتقل ابراهيم ناجى من باب الذكريات إلي البيت كما ينتقل سيد شعبان من أطلاله إلي ذكرياته وحبيبته هناك ثمة تقارب بين روح الشاعر وروح السارد
_ ثم يقدم شخصيته دكتور سيد شعبان بكل مقوماتها الثلاث : (البعد الجسمانى _ الإجتماعى _النفسى )
تلحظ تلك المقومات في سردة عن الشخصية فهو المكلف بتغير العالم حيث يقول :
) تتدلى ياقة قميصي أشبه بتجاعيد وجه يوشك على الاحتضار، تتداعى الذكريات؛ الزوجة الجميلة والمكانة العالية؛ انتهيا مع موات الحلم، كان ذلك محض خيال لجائع في سوق المدينة العاقر، تعبأ أجساد الأطفال في علب بلاستيكية، تطاردني الأوهام أنني المكلف بتغيير العالم…)
تلحظ أن شخصية قصته هو المكلف بتغير العالم يذكرنا بتصوف الحلاج عند صلاح عبدالصبور في مسرحيته الشهيرة (الحلاج ) , وكل منهم يعتقد تغيره من وجهة نظره وكل منهم يدرك أن المهملة ليست سهلة إنها حرب الكلمة في مطلع مسرحية الحلاج (قتلوه بالكلمات ) وانها حرب الكلمة عند سيد شعبان ( تطاردني الأوهام أنني المكلف بتغيير العالم، تخيلت أن تلك مهمة سهلة، أمسك بفرشاة وألون واجهات البيوت، أنثر قصائد الحب عند مداخل الميدان، لكم كنت مجنونا!) وكلاهما مكلف بتغير العالم ….
حتى يذكرنا الأدب اليونانى والأغريقى ومسرحيات سفوكليس إلي أن تصل شكسبير وبرناردو شو فلم يكن التغير نابع عند شكسبير من تعليمة أو مجتمعه وانما كان التغير هو تغير فردى يشعر بالفرد بوجوده فى مجتمعه فعلية أن يغير مهما كانت ثقافته أو درجة تعليمه فهى مهملة تولاها الكاتب ولم تكن بالمهمة السهلة ..
ويقول سيد شعبان عن المجنون (كان سروالي الممزق يثير سخرية المارين، حين اشتدت الريح وأوشك السلم أن يسقط بي، لم يهتموا، أخذوا يتندرون علي، تمسكت بحلمي؛ تماديت في فقاعة الوهم؛ لا يدرك المجنون علته.)
فالمجنون هنا هو شخصية الكاتب التى تذكرنى بكتاب المجنون لجبران فيسرد جبران من جهة وسيد شعبان من جهة حديث عن تلك المدينة فالمدينة عند سيد شعبان عاقر , وعند جبران مدينة مباركة فعندما دخل جبران مدينته وجد جميع من فيها أعور أقطع وعندما عرف السبب قالوا له (إذا كانت عينك اليمنى تشكك بها فاقلعها والقها عنك )
أما عن مدينة سيد شعبان فهى المدينة العاقر هى المرأة التى لم تنجب بعد , ويصفها أيضا دكتور سيد شعبان بالمدينة الحجرية (المدينة الحجرية والتي باتت باهتة لا يتناولون طعام الذين عند حوافها، ينفرون من زيهم وألوان أجسادهم…
إن المهمة الحقيقة للتغير يتولاها المبدع الحقيقى فنسمع عن شخص ذهب ليحطم معبدًا ما فى العصر اليونانى فبكى اليونانيون لذلك فكيف حطم هذا الرجل المعبد أمسكوا به وعندما سألوه عن السبب , قال (أدرك تمامًا أن حياتى تافهه وأريد الخلود , فحاولت أقدم عملا يراه الناس ويذكرونى به …إن محاولة الخلود لم تكن بالفكرة التى لا وجود لها وانما ناقشتها أروبا في كثير من كتابتها فترى تلك الراقصة التى تذهب لدور السينما وعندما شاهدها المخرج واتفق معها علي صنع فيلمًا لها ذهبت إلي الفندق فالتقت برجل غريب أخبرها بقصته وانه رجل كتب عليه أن يعيش خالدًا ولكن ماذا أفاده الخلود وقد فقد كل من يحبهم …

منصور حسين

00000000000000000000000000

قطعه مني
كلمات :النور التهامي

يا جميلة
يا أصيلة
يا نبيلة
يا عديلة
يا حلاه عينيك وخدك
يا قمر نور القبيلة
يا عفيفة
يا شريفة
يا ظريفة
يا شفيفة
يا جمالك لما تبسمي
يا ظلال نِيمتي الوريفة
هل صحيح الشوق بعذب؟
يا ثمار ريدتي النضيفة
وهل عيونك لي بتشتاق؟
يا العيوني بلاك كفيفة

يا سلام لو كنت جمبك
يا العلي دايماً تحني
إنتي بالنسبالي جنه
وإنتي حقاََ قطعه مني
ي البريدك ذي نجاحي
اوعا يوم تفتكري إني
لحظه أسيبك وامشي أرحل
وتبقى إنتي بعيده عني
كيف يسيبك
زول حبيبك
م بيسيبك اطمئني
يا المليتي حياتي فرحه
وكل يوم أنا ليك بغني
يا حبيبة
صوتك القمري البناشد
للرفيقات القريبة
لمستك تشفي المصابين
للجروح اشطر طبيبة
لونك الدهب المصفى
خصرك ارفع من سبيبة
إنتي أذكى من البكتبو
وإنتـي أكتر بت لبيبة
يا حبيبة
يا اديبة
يا عجيبة
جمبك الخير والسعاده
وبُعدك أكبر نوع مُصيبة
أسى لو زول خشه جنه
بكره هل برحل واسيبة؟
جنه ذي عينيك واسعه
اجواءها ذي خديك رهيبة
نخلها ذي قامتك جماااالو
ثمارها ذي شفتيك رطيبة

#النور_التهامي

000000

أماني هانم

عن أمانى صالح

أمانى صالح

شاهد أيضاً

الثورة ترسل عدة رسائل سياسية قوية . محمد هارون عمر

الثورة ترسل عدة رسائل سياسية قوية . محمد هارون عمر بالأمس خرج الشعب السوداني عن …

مسيرات اليوم 21 أكتوبر .. الحقيقة والهدف

مسيرات اليوم 21 أكتوبر .. الحقيقة والهدفعبد المنعم إبراهيم خضر – جدةتمر اليوم الذكرى السنوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *