أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندي القصص هبة الله حسن هارون رواية طوق نجاة

ندي القصص هبة الله حسن هارون رواية طوق نجاة

ندي القصص
هبة الله حسن هارون
رواية_طوق_نجاة

الحلقة 8

ألقت بقنبلتها الذريه بوجه سهى وغادرت دون إهتمام ….

تصنمت سهى حرفيا ، وما في رأسها مليون ألف سؤال يطرح دون إجابة …

المسافه الصغيرة التي تكلف وصول سهى لغرفة وئام كانت كالكيلو مترات .

دخلت ونفسها يعلو ويهبط من إنفعالها
لتجد وئام تستلقي علي الارض كأن روحها فارقت جسدها ….
العنف الجسدي باين بشده عليها…

تدحرجت الدموع تباعا من مقلتا سهى ثم وضعت يدها بفمها إثر صدمتها

جرت لها بسرعة تجلس بجوارها بشهقاتها القويه التي لم تستطع أن تخرج بسببها كلماتها .

تكلمت محاوله الكلام

( و و وئام .. قوو مي ف ف في شنو ؟؟)

أخذت تضرب بخفه وجهها حتى إستفاقت

بعد إفاقتها بالكامل أخذت تطالع السقف دون حياه لتقول ودموعها تجري كما يجري الماء في الوادي

( شفتي يا سهى ، بعد ما قلت أبوي جا عشان يعوضني السنين الفاتت
لقيتو جا عشان يتهمني في شرفي ويقول علي كعبه ورخيصه و و و و )

إحتضنتها سهى بقوة لتسكتها تحت تألم وئام بخفوت إثر إحتضانها لكنها لم تحرك ساكنا رغم ذلك لتتابع كلماتها ومع كل كلمة تخرج شهقة

( شفتي أب في الدنيا يكسر بتو كدا ويجرحني بكلام زي السم )

لم تلبث الكثير وتوسعت عينيها بشدة، نهضت بسرعة متألمة واقفه ويداها ترجف بقوة

وجهت كلامها لسهى التي تبكي وعيناها حمراء كالدماء

( سهى ، سهى ،،، دا دا دا عايز يعرس لي طلال ، انا حاعمل شنو هسي قولي لي؟ )

وضعت سهى يدها بفمها ، بكلامها تيقنت أن وئام لم تعلم بعد أنها تزوجته بالفعل .

تحركت وئام نحو خزانة ملابسها ثم لحقيبه كبيرة بيد مرتجفه قائلة

( مستحيل أعرس طلال داك …أنا حاطلع من هنا دا سرعه وامشي لفؤاد إن شاء الله نعرس في المحكمه أنا بعد دا فترت ….)

ثم نظرت لسهى التي لا زالت تجلس علي الارض تبكي بحرقه اكبر علي حالة صديقتها وعندما تعرف ستنهار حتما

( سهى ما تقعدي كدا
أمشي أشغلي لي الناس البره ديل عشان أعرف أطلع من غير ما يحسو بي …ولو الهدوم حتعيقني بخليها المهم كيف أمشي من هنا )

تحاملت سهى علي نفسها لتذهب اليها ، تريد إخبارها لكن لسانها عجز عن الكلام والنطق

لم تلحظ حتى خروج وئام لخارج الغرفه من حسرتها
تبعتها لاخارج ما ان خرجت سمعت صوت رماح يتكلم مع وئام

( وئام ، ماشا وين ؟؟ ما تنتظري نبارك ليك العقد )

تصنمت وئام ، أحست أن قلبها توقف عن العمل

إلتفتت لوالدتها وإكتفت بنظرات تطالبها باعاده كلامها من جديد

لكنها لم تفعل وتكفل ذلك الذي يدعى بوالدها الذي حمل حقيبته التي جاء بها ليذهب بها

فلقد تلقى اتصال من التي سيتزوجها بان يقدم الزواج وهو بالطبع إنصاع للفكره ليهم عاقدا العزم علي العوده من جديد

قال يعقوب

( كدا برأت زمتي وبقيتي مره طلال ، انا مسافر هسي ما في شي أعملو تاني )

ثم غادر كما أتى ورماح بدورها ذهبت

، بقيت وئام تطالع خروج أبيها ثم والدتها ثم بعدها رأت سهى تتقدم نحوها وهي تتكلم

لكن لم تكن تعي ما تقول فقط ترى شفتي سهى تتحركان ….

جسدها أصبح أثقل فأثقل مع تنمله ….
إرتجافها يكاد الماكن علي بعد مسافه طويله أن يراه ….

سرعان ما خرجت من كابوسها باغمائة تمنت لو طالت .

صرخت سهى بفرع ، سرعان ما حملت الهاتف لتتصل بعمها يوسف

أجاب يوسف بمرح كما العادة قائلا

( وين يا سوسو إتأخ…)

بتر كلامه حينما سمح صوت نحيبها قائلا بفزع

( سهى في شنو ؟)

( و و وئاااام )

عجز عن فهم كلماتها ، فقط إسم وئام، قال بفزع وبه حدة

( سهى أنتو وين ؟)

( ف ف في بيت ع عمي )

سرعان ما ركض بسرعه يرتدي شيئا يخرج به تحت تعجب أخته سلسبيل … قالت بسرعه به الخوف الجلي

( يوسف في شنو ؟)

(انا زاتي ما عارف ، سهى بتبكي ما فهمت حاجه منها ، حامشي انا وبتصل عليك لمن افهم )

أومأت برأسها وبها الخوف الشديد لتدعي ربها أن يكون الامر خير

وصل يوسف بعد فتره ليست بقصيرة ليجد وئام ملقاه علي الارض وسهى تبكي بحرقه بجوارها ، ما أن رأته حتى قالت بسرعه

( يوسف ، وئام أبت تفتح من قبيل )

حملها يوسف بسرعة وهو يقول لسهى

(جيبي عباية وطرحه ليها سرعه …)

بتخبط ذهب سهى لتحضر العباءة ليتحركا باتجاه المشفى .

بعد مرور ساعه كانت سهى تجلس بجوارها يوسف الذي كانت تبدو عليه علامات الغضب دون كلمه

أما سلسبيل فلقد كانت شبه تركض تبحث عنهما حتى لمحتهما

توجهت بسرعه لسهى التي ما إن رأتها حتى إحتضنتها بقوه ليزداد بكائها قالت سلسبيل بخوف

( سهى اهدي اهدي بس ،،، خلاص )

هدئت بعد جهد جهيد ثم بعدها سألتها

( سهى طمنيني ، وئام مالا ، احكي لي الحصل شنو )

سهى بحزن لوئام

( رسلت لي رساله قالت فيها أبوها جا فجأه وما عارفه السبب شنو …

لمن مشيت ليها لقيت امها بتقول لي باركي ليها العقد لانها عرست طلال ….

دخلت الغرفة لقيتها مضربه بسبب ابوها وانو اتهما في شرفا
، فلمن عرفت انها عقدو ليها من طلال اغمى عليها
الدكتور قال انهيار عصبي حاد ، ما حتصحى الا بكره بسبب المهدئ )

كانت تحكي وسلسبيل تبكي معها

أما يوسف فقد غادر بغضب من المكان .

…………………..

ذهب يوسف من فوره لبيت وئام غاضبا فدخل دون كلمة ليجد رماح تتحدث في الهاتف

جذبها من يدها ثم هزها بقوه أجفلتها ، تكلم بصوت جهوري هز أركان البيت من قوته

( ياتو أم انتي ؟! ، وريني بس !!، انتي بني آدمة حتى ؟!!

بتك يضربوها ويكسرو قلبها لا وكمان يعقدو ليها وانتي ولا هنا ، وين الرحمه الفي فلبك بلاااش الرحمه الزيك ما عندهم
ضميرك وين ؟؟ معقوله ما عندك ولا ضمير )

جلست ببرود

( إنت الشافع اللسا مراهق جاي تهددني في بيتي ، انت ولا حشره حتى تتعفص لانك دون كدا )

قال بابتسامة ساحره منافيه لما يجول بداخله من براكين متأججة

( أنا دون بس إنتي أقصى الدون …يا زوجه أخي المحترمة المن بيت لبيت ، وأشك في رجال شرفو بيتك هنا كمان )

شحب وجهها قليلا لكنها عادت للجمود قائلة

( بس الصراحة الغلط ما منك ، ابدا !!

من الحمار الاسمو راجلك ولا حتى بتشرف اقول عليه اخوي
لا سآل من بت ولا اخت ولا اخو بس فاضي لشغل النسوان ومن واحدة للتانيه )

تكلمت ببرود

( لو خلصت أطلع برة )

( يعني عاجبني مثلا قعدتي هنا ، ولعلمك وئام ما حترجع البيت العفن دا تاني ولا حتشوفو وشها )

إبتسمت بسخرية قائلة
.
( أصلا ما حاشوف وشها تاني لانها حتمشي بيت راجلا )

حقا لم يدري ما يقول ذلك اليوسف في شأن تلك المرأه ،تكلم قائلا

( يبقى يوريني نفسو الاسمو راجلا دا .. وخلي يجي يقول عايز مره عشان يشوف حاعمل شنو )

هنا فقط خافت رماح لان هذا اليوسف ضابط كفؤ وموضوع كهذا لن يصعب عليه
واذا علم طلال بانه لن يحصل بسهولة علي زوجته سيأخذ ماله وهذا ما لا تريده

قالت بريبة

( حتخليها تمشي والا حافجر قنبلة كبيرة ممكن تقتلها هي زاتها )

نظر لها بمعنى ما هذا الامر لتدرف قائلة

( وئام ما بتي
أمها ماتت وعلي فكرة مقتوله

اهه في حاجة حساسه جدا كمان ، سهى تبقى اختها
وشوف حاجه تانيه ممكن تدمره فيديوهات تدمر سمعتا مع ابن الحرام الماشيا معاه و )

لم تكمل فاذا بصفعه قويه باقتتها

صمت ساد بعدها يحاول تجميع كم المعلومات التي ألقيت عليه ، اذ كان هذا أرجف قلبه وجرحه فما بال تلك التي لم تخرج من صدمتها الاولى بعد .

قال بزمجره قويه اخافتها

( إنت عار علي الانسانيه ، وياهو الخير والبركة لمن طلعتي ما أمها يااخ كان داير أسجد شكر لله بس معليش المكان نجس )

ابتسمت بسخريه

( ومالو .. عار عار ..

بس لو ما مشت بيت راجلا صدقني في حاجات كتيره حتأذيها وأولها سمعتها وأنا ما تخاف علي باخد دور الام المظلومه

ما خبر موت أمها مقتول احلى خبر برضو حيوديها المقابر

حساسه وبعرفها
ما أنا برضو ربيتها اكتر من عشرين سنه

يلا سلام يا حضره الغبي واااه لو ما مصدق أسأل أختك أكيد حتلقى الجواب وحتصدقها ما زي )

……………………..

جلس فؤاد بتوتر يطالع هاتفه وبين الفينه والاخرى يعيد الاتصال من جديد ،،،

إرتجف قلبه هذه أول مره لا تجيب علي هاتفها
ماذا حدث وجعلها لا تستطيع الرد

قرر الذهاب ليرى من بعيد منزلها لربما ذهبت لبيت عمتها ونسيت هاتفها

هذا ما تعلل لعدم ردها .

أخذ يعرج ولكن عندما اراد الخروج وجد العم عمر يمسك جهه قلبه بقوة مع صعوبه في تنفسه ….

توجهه اليه بسرعة ثم أعطاه حبه دواء مسكنة للألم
فهذا كل ما يمكن فعله ولا علاج لذلك .

لم يستطع بعدها الابتعاد عنه فقرر ان يذهب باكرا هذا بعد أن آلمته قدمه

لكن قلبه معها ولم يكف عن ارسال الرسائل ….

بعد منتصف الليل نهض فزعا اذ نسى أن يسأل سهى عنها

سرعان ما أخذ هاتفه وإتصل بها لكن هاتف سهى أيضا كان في بيت وئام ومن فزعها علي وئام لم تتذكر أخذه معها حتى …

تأفف بعد الاتصال عليها قائلا

( أكيد نايمة يعني ، عقلي كان وين قبيل ما اتصلت عليها يااخ )

لكنه ارسل رسالة يقول فيها

( سهى معليش علي الازعاج لكن لو سمحتي متى ما شفتي الرساله دي تتصلي بي وتطمنيني علي وئام لاني بتصل عليها وما بترد ، اي وقت كان …)

ثم زفر بعد إرسالها له وأخذ يتقلب دون أن يأتيه النوم .

……………………….

عاد يوسف وهو لا يدري ما يفعل …ما كل الذي سمعه الان ؟!
أيعقل هذا …؟!

ثم تذكر سهى ما ذنب تلك المسكينه؟!

والدها علي قيد الحياه ولقبت من صغرها باليتيمه
هي أيضا لن تتحمل تلك المفاجئة

والدها هو نفس الشخص الذي تلقبه عمها
وهو نفسه الذي لا تطيقه بسبب ما يفعله مع وئام فكيف اذا علمت انه هو يكون والدها ، ولكن هل يعلم أنها إبنته ؟!

أكيد يعلم اذ لماذا يرسل لها مثل وئام تحت رضى سلسبيل التي وافقت علي ذلك رغم كرهها له .

مهلا !!!
اذا تلك الحية علي حق سلسبيل تعلم بالامر …

لكن ما يحدث هنا بحق الله .

جلس وهو تائه لا يدري ما يفعل

أيلقي بوئام نحو التهلكه ام ماذا يفعل ؟!

لم يحس الا وسهى تهزه بقوة

( يوسف ، يوسف مشيت وين ؟)

نظر لها وهو يقول

( هااه )

( بقول ليك وئام فتحت مش قالو الا بكره ليه صحت هسي )

ما أن تجمعت الكلمات في أذنه حتى إنتفض يركض نحوها ليجدها فقط تبكي وتبكي دون توقف …

إحتضنتها سهى فاستجابت لحضنها

نظر لهما سرعان ما رسمت شبه إبتسامه علي محياه ….ففي كل هذه المصائب مصيبه واحدة جيدة وهي أن وئام وسهى أختان …

إبتعدت عن أحضانها قليلا ثم قالت سهى

( يوسف عليك الله جيب لينا بكره تلفوناتنا )

هز رأسه ثم ذهب ليحتضن وئام أيضا قائلا
( خلاص خلاص ، انا حاحل كل شي )

نظرت له بأمل لتقول بلهفة

( بجد !؟؟ )

إبتسم لها ثم قبل رأسها قائلا

( بشرط تاكلي وتشربي وترغي زي أول شوفي باقيه شينه كيف )

إبتسمت قليلا له بنظرات ترجوه ان يخلصها من هذه الورطة .

ذهب يوسف وخرجت سلسبيل لتنام وتأخذ حظها من الراحة

قالت وئام لسهى

( سهى ، فؤاد حيعمل شنو لو عرف انو عقدو لي ، حيتكسر صح !؟؟ ، حيتعب !)

هدأتها لتقول

( ما تخافي مش قال يوسف حيساعدنا خلاص حننتهي من الكابوس دا )

( سهى إتصلي ليه ووريه …)

( لا ما الليله بكرة الله يجيبنا حامشي ليه عديل وإتكلم معاه واشرح ليه الوضع ، وأصلا هسي تلفوناتنا ما معانا والوقت متأخر )

( خلاص بكرة بس تفتحي الخط معاي وانا بسمع حيحصل ليه شنو …أنا خايفه …وخايفه من الجاي )

( خلاص خلاص يا وئام وبعدين معاك .بوعدك الصباح لمن يجيب تلفوناتنا يوسف حامشي ليه واوريه )

مرت الليله تلك ولم يستطع أحد النوم …
بسرعة البرق حانت المواجهه مع فؤاد لاعلامه بالامر .

قال فؤاد بقلق تضاعف

( سهى إتكلمي من قبيل ساكته ، وتقولي لي وئام كويسه ، بحالتك دي انا ….)

لتقاطعه قائله بسرعة

( وئام عقدو ليها يا فؤاد )

عن احمد الصديق احمد البشير

احمد الصديق احمد البشير

شاهد أيضاً

عهر مجاني ……د. مدى الفاتح

عهر مجاني د. مدى الفاتح مدخل: العاهرة التي.. يمنحها زبونها.. أجرا أكبر.. تسمي ذلك إنجازا.. …

وردة ذابلة…د.السيد شعبان جادو

وردة ذابلة ربما أحدثكم عن تلك الفتاة التي تمتلك عينا ونصف؛ لكن هذا الحديث لما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *